أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحريري يكمل معركة «السلاح» تحضيراً لـ 14 آذار:

الثلاثاء 01 آذار , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,596 زائر

الحريري يكمل معركة «السلاح» تحضيراً لـ 14 آذار:
حضر كلمة الحريري الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وعدد من نواب «المستقبل» ووزراء ونواب وشخصيات. وقال إنه بعدما لم يأت الجواب، وبعد شهر كامل، اعتبرت قوى 14 آذار غياب الجواب جواباً بحد ذاته، أو بصراحة أكثر غياب القرار وغياب الإرادة، فأعلنت لجميع اللبنانيين واللبنانيات أن لا مكان لها في هذه الحكومة.
ثم انتقل الحريري للتركيز على مسألة سلاح المقاومة «الذي بات يسمم كل شيء» والذي «وضع على طاولة مجلس الوزراء وكان دائماً جاهزاً للاستخدام ضد أبناء بلدكم».
وأكد أن «المشكلة ليست المقاومة ضد العدو الخارجي، غير اللبناني، غير العربي، الذي لا عدو لنا غيره، وهو إسرائيل. المشكلة هي مع غلبة السلاح على أخيكم اللبناني العربي، وعلى الحياة في لبنان. المشكلة هي عندما تقولون إن هذا السلاح لن يستخدم في الداخل، ثم نجد هذا السلاح لا شغل ولا عمل له إلا الداخل، منذ «اليوم المجيد» في 7 أيار 2008، وكيف ننسى «اليوم المجيد»، يوم البلطجة ببيروت والجبل وبأهل بيروت والجبل».
أضاف الحريري: «المشكلة هي عندما تقولون قبل الانتخابات النيابية الأخيرة إنكم لا تريدون دخول الحكومة إذا خسرتم الانتخابات، ثم تخسرونها وتقولون: لا يفكـرن أحد بحكومة ليس لنا فيها الثلث المعطـل، وإلا فالسلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم. المشكلة هي أنكم عندما ندعوكم بعد خسارتكم الانتخابات لشراكة حقيقية في حكومة الوحدة الوطنية، تدخلون سلاحكم معكم إلى الحكومة، وتضعونه على طاولة مجلس الوزراء، فيصبح كل قرار خاضعاً لإرادتكم وحدكم، وإلا فالسلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم. المشكلة هي أنكم توقعون تعهدات في الدوحة بعدم استخدام السلاح وسيلةً للعنف السياسي في الداخل، وبعدم تعطيل جلسة لمجلس الوزراء، ويشهد على توقيعكم أمير قطر وقادة عرب والجامعة العربية، ثم تستهلكون نصف عمر الحكومة وأنتم تعطـلون مجلس الوزراء. تماماً كما وقعتم تعهدات في الدوحة، بأنكم لن تستقيلوا من الحكومة ثم استقلتم، متأكـدين أن أحداً لن يسائلكم، لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم. المشكلة أنكم تطالبون فور استقالتكم باستشاراتٍ نيابية عاجلة وطارئة وعندما تكتشفون أن الأكثرية النيابية، التي نتجت من انتخابات ديموقراطية حملت تكليفاً واضحاً من الناخبين، ستصوت في اتجاه لا يعجبكم، تؤجـلون الاستشارات تحت تهديد أنها لو لم تؤجل، فالسلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم، ثم تغيرون الأكثرية تحت تهديد أنه لو بقي بعض النواب على رأي ناخبيهم فهذا السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم. المشكلة هي عندما تشاركون في صياغة إجماع بشأن المحكمة الدولية، على طاولة الحوار الوطني وإجماع لحل مشكلة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه داخل المخيمات، ثم تعطـلون تنفيذ قرارات التزمتم بها، أنتم معنا، تصبح مساءلتكم اعتداء عليكم لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم. المشكلة هي عندما تمنعون مؤتمر المصالحة الشاملة والمسامحة الشاملة بين جميع اللبنانيين عن كل الماضي، هذه المبادرة النبيلة، السامية، العربية الأصيلة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والتي كنا أول المتحمـسين لها، وتنجحون للأسف في إفشالها، فقط، لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم».
واستطرد الحريري قائلاًَ: «بالمناسبة، لم نسمع أحداً منكم يعلـق على حقيقة هذه المبادرة. كل ما سمعناه هو مجدداً، التخوين، والتجني، ونحن نقول لكم: لقد مل التخوين منكم. لقد مل التخوين منكم، بقدر ما مل اللبنانيون واللبنانيات من غلبة السـلاح، ولغة السـلاح، السلاح الجاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم، مرةً لخلاف على موقف لسيارة في عائشة بكار ومرةً أخرى في برج أبي حيدر، ودائماً لجر البلد إلى محور إقليمي لا علاقة له لا بلبنان ولا بالعروبة، ولا يريده اللبنانيون من أساسه.
نحن قررنا بكل بساطة أن نقول لكم ما يقوله كل لبناني وكل لبنانية في بيته كل يوم: ان هذا البلد لن يستقيم بنظامه، وحياته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والدستورية وحق أهله في الأمن والأمان، لن يستقيم ما دام هذا السلاح جاهزا للاستخدام ضد أبناء بلدكم».
وتوجه الحريري إلى حزب الله بالقول: «ربما تعتقدون أن بإمكانكم أن تضعوا يدكم على البلد، أن تعلـبوا الانتخابات في الجنوب والبقاع الشمالي والضاحية الجنوبية وحيثما وجد السلاح، السلاح الجاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم. أن تفرضوا من تريدون في رئاسة مجلس النواب حتى عندما تكون الأكثرية ليست في يدكم، لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم، وأن تفرضوا من تريدون في رئاسة الحكومة لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم، وأن تحاولوا تهشيم صورة فخامة رئيس الجمهورية كما تفعلون الآن لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم، وأن اللبنانيين سيقولون «ماشي الحال» لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم.
لا «مش ماشي الحال». نحن قررنا أن نقول لكم بكل بساطة: «مش ماشي الحال». وأن نقول لكم بكل بساطة: أن يكون معكم سلاح، فلا يعني أن معكم حقاً. قد يكون السلاح غلبة، لكن السلاح ليس أكثرية. الأكثرية هي التي تفرزها صناديق الاقتراع، من دون سلاح. الأكثرية هي التي تعبـر عن رأيها في المجلس النيابي، من دون سلاح. والأكثرية هي أكثرية الشعب اللبناني التي نزلت في 14 آذار 2005 من دون سلاح لترفض وصاية النظام الأمني على دستورنا وحياتنا الوطنية، وهي التي قررت النزول في 14 آذار 2011 لترفض وصاية السلاح على دستورنا وحياتنا الوطنية.
اللبنانيون واللبنانيات كانوا السباقين في 2005 إلى ساحة الحرية ونحن لحقناهم إليها. وهم سيكونون هذه المرة أيضاً القيادة الحقيقية لـ14 آذار، 14 آذار 2011، لأنهم يرون من حولنا، ويتأكدون يوماً بعد يوم كيف أن السلاح في الداخل لا ينفع في وجه إرادة الناس وكيف أن العنف والقهر والقمع والظلم والاغتيال أدوات لم يعد لها مكان في العالم.
سنبقى نقول هذه الحقائق البسيطة الواضحة، سنقولها بكل هدوء، وسنقولها بكل مسؤولية، وسنقولها بكل ديموقراطية، لكننا سنقولها بكل الوسائل السلمية المتاحة. سنقولها مع كل اللبنانيين واللبنانيات، إلى أن تسلموا أن هذه المشكلة باتت مشكلة وطنية بامتياز، ويلزمها حل وطني بامتياز، قبل أي شيء آخر، لأنها باتت تسمم كل شيء آخر، ونحن بصراحة لن نسمح لها بعد الآن أن تسمـم ذكرى شهدائنا، جميع شهدائنا، شهداء ثورة الأرز وشهداء المقاومة في وجه إسرائيل، ولا إرادة اللبنانيين الصادقة بسعيهم الذي لن يتوقف نحو الحقيقة والعدالة، وبحقهم بالعيش الكريم السيد المستقل وبدفاعهم السلمي الشريف عن مستقبلهم ومستقبل أولادهم. نعم، سنبقى نقول مع كل اللبنانيين: لبنان أولاً، الدولة أولاً، وليس السلاح أولاً، الشعب أولاً، وليس الشعب تحت غلبة السلاح، والمحكمة الدولية أولاً، لأن اغتيال رفيق الحريري لم يكن حادثاً، واغتيال شهداء ثورة الأرز لم يكن صدفةً، ولأن كل شهيد هو شهيدنا جميعاً، من أجل عروبتنا جميعاً، وحريتنا جميعاً، وسيادتنا جميعاً، واستقلالنا جميعاً».
وكان الحريري قد استقبل أمس في منزله مستشار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان النائب السابق ناظم الخوري وعرض معه التطورات.
كما استقبل مفتي بعلبك الشيخ خالد الصلح، فوفدا من تجمع صناعيي بيروت ثم وفدا من مهندسي «تيار المستقبل» في إقليم الخروب.

Script executed in 0.17837715148926