أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الامام الصدر..بين الغياب والتغييب عن ساحة الاعلام العربي..

الثلاثاء 01 آذار , 2011 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,029 زائر

الامام الصدر..بين الغياب والتغييب عن ساحة الاعلام العربي..

تهب اليوم وتتبرع كل فضائيات العرب المملوكة للحكام في نبش كل ارشيف القذافي المصوّر والمسجل وتنهمك في تحليل شخصيته المنفصمة( لا احد يعارض هذا النقد والتحليل العلني الذي تأخر اربعة عقود واُخفي لأسباب منها سياسية ومنها ما هو مادي)..اختفى وقتل خلالها الالاف من الليبيين والعرب والاجانب على يد القذافي "..
لكن لا نفهم وليس لدينا أي تفسير لتجاهل هذة الفضائيات وعدم ذكر قضية إختطاف الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه على يد القذافي منذ سنة 1978 في ليبيا بالقدر الكافي والمقنع..
ان سكوت اكثر الحكام العرب عن إجرام القذافي طوال هذة المدة والتأكيد عليه اليوم في سكوتهم بعدم الاشارة الى جريمة الإخفاء عبر وسائلهم الإعلامية يعتبر ايضاً جنوناً وتواطؤ .."
لقد غُيّب الامام الصدر وكانت المؤامرة ليست على شخص الامام بقدر ما كانت تستهدف السلم الاهلي سنة 78 في ظل حرب أهلية كانت تعصف بأخضر لبنان ويابسه ذلك البلد الذي كان يُعرّف حينها بسويسرا الشرق..لقد ساهم الجميع بدوران طاحونة الحرب الاهلية فيه وكانوا يدركون بداية هذة الحرب وتوقيتها بفعل اموالهم التي كانت تُضخ تارة لليمين وتارة لليسار والتي كانت تفوح منها رائحة النفط ..وعلى رأسها المال الليبي الذي إستحوذ على بعض الرؤوس الحامية من شخصيات واحزاب لبنانية وغير لبنانية "فكان لا بد من تغييب رمز من رموز السلام عن الساحة اللبنانية..كحلقة في سلسلة صدئة خبيثة رُسمت معالمها سلفاً لإبقاء لبنان مسرحاً لحروب الاخرين على ارضه..وهذا كان"يستدعي إبعاد
الامام وتغييبه عن ساحة جهاده وهو الذي كان الساهر الدائم الذي كان يصل الاعتصام بالاعتصام معتكفاً صائماً من اجل لبنان مخاطباً كل الفئات من المساجد والكنائس والحسينيات وبالقدر الذي كانت تسير فيه وتيرة الحرب على ساحة الوطن الساخنة بالمجازر والخراب والدمار.
لقد كان يعلم انه سيكون هدفاً لأعداء بلده لأن هدفه كان وقف نزيف الدم..وكان يعلم ان مؤامرة ما تحاك ضده لأنه رسم خريطة واضحة لأعداء لبنان فدعى الى الوحدة لمقاتلة العدو دون سواه..لكن من اراد ان يكون اللبنايون اعداء بعضهم البعض أصرعلى إسكات الامام..
لكنه ومن اجل الوطن لم يعبأ بخفافيش الليل وسار في طريق الرمال المتحركة فكانت المؤامرة وكان للعرب فيها الدور الاكبر ..نعم لقد كان لهم الدور الاكبر بطريقة او باخرى.. وكان الجميع يدرك جيداً نوايا القذافي وافعاله وتهريجاته الدموية التي ادت الى ما ادت اليه…
لكننا اليوم وجميعنا بانتظار ان تنجلي كل حقائق هذة الجريمة وبفارغ الصبر كي ندرك بُعدها وحجمها وخيوط التآمر العربي فيها..
وغير العربي..والدافع الحقيقي الذي دفع بالقذافي للتبرع القيام بهذا الدور الاجرامي الخبيث..
أخيراً اود ان اقول وبكل اسف ان اللبناني لا يتعلم من التاريخ ولم يرقى بعد الى ان يكون وطنياً لا طائفياً او فئوياً أو مذهبياً حتى يتحرك فيما لو تعرض احد ابنائه للأذى على اساس حماية الوطن ورموزه..لا على اساس حماية هذة الشخصية او تلك على قاعدة مذهبها او دينها او طائفتها!!..

 
حسين مروة < [email protected] >

Script executed in 0.18615508079529