أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحريري «يستنجد» بـ«حزب الله» لكن الحزب لا يرغب بالمساجلة

الخميس 03 آذار , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,638 زائر

الحريري «يستنجد» بـ«حزب الله» لكن الحزب لا يرغب بالمساجلة
الردود على الحريري أتت من مطارح عدة، الا من «حزب الله» والتحليلات كانت أكثر من أن تحصى. رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي ذكّر بالبيان الوزاري لحكومة الحريري نفسه حول ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة. العماد ميشال عون ذكّر الحريري أيضاً بسعادته السابقة بالسلاح، فيما أكدت مصادر الرئيس نبيه بري بأنه يحضر لرد «مرتب»، وهو الذي لم يعد يبالي مؤخرا بانقطاع شعرة معاوية التي كان يحرص دائماً على ابقائها مع الحريري.
يبدو من سلوك «حزب الله» ولاسيما غياب قيادييه عن المشهد السياسي كلياً (باستثناء النائب بلال فرحات الذي أكد، خلال احتفال في حارة حريك، أمس الاول، أن السلاح مستعد دائماً لمواجهة اسرائيل)، أنه يحمل في طياته رداً غير مباشر، ومفاده أن الحزب لا مصلحة له بالدخول في سجال يعرف سلفاً أنه سيكون هدية قيمة للحريري، الذي لا يهدف من خلال حملته، إلا إلى استدراج الحزب لاستعادة منطق الانقسام السابق، الذي سقط مع سقوط الحكومة، أي الانقسام الذي يرتدي الصبغة الطائفية ويعزف على وتر الخلاف السني ـ الشيعي... على عتبة مهرجان الرابع عشر من آذار.
يرى متابعون للخطوات التي يقوم بها الحريري، أنها لم تأت بجديد وهي تستعاد في كل مناسبة يريد خلالها شد عصب قاعدته الشعبية. ولكن في هذه الحالة ثمة من يؤكد أن محور الاشتباك السني الشيعي سقط من المعادلة، وأن كأس التجييش الطائفي المر صار بعيدا عن «حزب الله»، ما يجعله مطمئناً إلى أن «الغناء المنفرد» للحريري لن يصل إلى غايته في إعادة تأجيج الانقسام المذهبي، لاسيما وان كل ما يتحقق في المنطقة يريح المقاومة، ويعزز موقعها على الخارطة الشعبية العربية، وهي لا مصلحة لها بالدخول بأي نزاع داخلي تحت أي عنوان كان.
من هنا يبدو «حزب الله» واثقاً من أن حرب الحريري على السلاح لن يكون لها أي تأثير على مسار المقاومة، وهي المعتادة على حروب «14 آذار» عليها. ولا يبدو أنها نسيت ذلك الاجتماع الذي عقدته هذه القوى في قريطم بعد أيام على انتهاء حرب تموز، حين دعت الحزب وهو ما يزال يلملم شهداءه إلى تسليم سلاحه.
ويرى أحد نواب الأكثرية الجديدة أن رفع النبرة وإعلان الحرب على سلاح المقاومة، لم ينجح في رمي الغبار في وجه الانقسام الحقيقي بعناوينه الوطنية والسياسية بين اللبنانيين. والتي يعود معظمها إلى الأداء السيئ لقوى الأكثرية السابقة، لاسيما فيما يتعلق بشهود الزور، المال العام، تمدد الأجهزة الأمنية فوق وزارة الداخلية، الشأن الاجتماعي والاقتصادي، من دون إغفال قشة «حقيقة ليكس» التي قسمت ظهر البعير، أو تكاد، بين الحريري وبين جمهور من مؤيديه، ما يزال يسعى لاسترجاعه.
النقطة الأخيرة تبدو وثيقة الصلة أيضاً بطريقة تعاطي «حزب الله» مع الهجمة المستجدة. فهو لن يخاطر بأي مواجهة بينه وبين الحريري ستضر بحلفائه الجدد، وعليه، فإنه لن ينجر إليها حتى لو تحدث الحريري عن سلاح المقاومة ليلاً نهاراً.

Script executed in 0.18094205856323