
أصل الخارطة ونسب الطوائف في لبنان ...
ففي زاوية «تحقيقات وشؤون وشجون وقضايا الناس وملفات ساخنة» على موقع الوكالة، نشر تحقيق بعنوان «ما تأجَّل.. سجّل واستعد جنسيتك» للزميلة كاتيا شمعون، وفي متن الموضوع نشرت خريطة للبنان، وعلى حدوده الجنوبية تقع «إسرائيل» بدل فلسطين.
والخريطة مأخوذة عن موقع www.arabnewsblog.net المسجل في الولايات المتحدة، وتم تلوين المناطق اللبنانية عليها وفقاً لطوائف ومذاهب سكانها، مع تسجيل نسبة عدد أبناء كل طائفة ومذهب في لبنان.
وتمّ على موقع الوكالة، حذف النسب وأرقامها مع الإبقاء على الألوان والتقسيم السكاني المذهبي والطائفي.
وحملت الخارطة الأساسية مغالطات عدة، أبرزها أن الشيعة هم الأكثرية في البلاد بنسبة 41 في المئة فيمّا يشكّل السنة نسبة 27 في المئة من السكان، والموارنة 16 في المئة وسبعة في المئة للدروز، فيما تبلغ نسبة المسيحيين من غير الموارنة تسعة في المئة. وعلى الرغم من أن موقع الوكالة أزال أرقام النسب الا أنه أبقى على التقسيم بالأحجام.
واحتجت مديرة الوكالة لور سليمان في اتصال مع «السفير» على إثارة المسألة في الإعلام، مشيرة إلى «أن ما حدث ليس مقصوداً، وهو خطأ ارتكبه الموظف الذي يضيف الصور إلى تحقيقات الوكالة، من دون أن ينتبه إلى وجود «إسرائيل» مكان فلسطين». وأشارت سليمان إلى أنها طلبت إزالة الخارطة واستبدالها على الفور، لافتة إلى أنه تم نشر التحقيق خلال وجودها خارج لبنان، ولذا فهي لم تره.
السؤال الذي يطرح نفسه في تلك الحالة يصبح: من يراقب المواد التي تنشر على موقع الوكالة؟ ومن يجيز النشر مع الصور المرفقة؟ وهل يعني وجود سليمان «خارج لبنان»، أن يكون الموقع متاحاً لمن يريد لنشر ما يريد؟ مع العلم انه الموضوع نشر قبل تدشين نصب مار مارون في الفاتيكان، أي قبل حوالى عشرة أيام على الأقل من اليوم.
وبعد اتصال «السفير»، أزيل اسم «إسرائيل» عن الخارطة لفترة وجيزة ظهرا، قبل أن يعود ليظهر في التحقيق على موقع الوكالة وهو
www.nna-leb.gov.lb، والتحقيق منشور في خانة «تحقيقات».