أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أجواء سعودية تمنع الحريري من التعرض لسوريا أو اتهامها

الإثنين 07 آذار , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,458 زائر

أجواء سعودية تمنع الحريري من التعرض لسوريا أو اتهامها
وحدها ورشة التحضير لاحتفالات ذكرى الرابع عشر من آذار التي ستقام في الثالث عشر منه لأسباب تتعلق بضرورات الحشد وظروفه خرقت هدوء عطلة نهاية الاسبوع وحفلت بالعديد من الخطب التي تصب في خانة التجييش الطائفي معتمدة على حرب من نوع جديد تحمل عنوان سلاح "حزب الله"، وهو العنوان نفسه الذي وافق عليه رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري إبان تشكيل حكومته الاولى، لا بل إنه نفس الشعار الذي ذيّل بيان حكومته الوزاري، ولكن من باب الموافقة والتقدير وليس العكس كما هو حاصل الآن.
ويبرز في هذا السياق الكلام الصادر من شمال البلاد، حيث تشكل هذه البقعة الخزان البشري لتيار "المستقبل"، وهو بمعظمه كلام خال من أيّ منطق سياسي، بل على العكس تماما، فإنّه لا يحمل سوى المغالطات والمواقف الصالحة للتجييش الطائفي دون ما عداه من لزوم سياسي، فذكرى السلفية والأصولية ومعارك البداوي ما زالت في البال، وكذلك شهداء الجيش اللبناني الذين تخطى عددهم مئة وخمسين شهيداً ما زالت صورهم شاخصة في أذهان اللبنانيين جميعاً وأهالي المنطقة قبل سواهم خصوصاً. وبالتالي، فإنّ مصدر الاصولية بات معروفا، وهي بالتالي تستخدم غب الطلب ووفق الحاجة.
وليس بعيدا عن هذا الواقع، يعتبر قيادي في تيار "المستقبل" أنّ احتفال الأحد المقبل من شانه أن يحدّد مستقبل تيار "المستقبل" السياسي والشعبي، وبالتالي فان رئيس التيار سعد الحريري يلعب بسيف يحمل اكثر من حد، فنجاح الحشد يحتاج إلى شعارات رنانة على غرار السلاح والمحكمة، وهي الطروحات التي تتخذ منها اسرائيل منطلقات لشن حملتها على "حزب الله"، وبالتالي التشكيك بكل شيء في لبنان. أما فشل الاحتفال من حيث الحشود وكثافتها فهذا يعني استقالة طويلة الامد للحريري وفريقه السياسي الذي لم يعد يلقى القبول المطلوب لدى المجتمع اللبناني أو الاقليمي في ظل انكشاف أكثر من حقيقة وتسليط الضوء على أكثر من فضيحة.
غير أنّ القيادي المذكور يكشف أنّ الحريري سمع ما لا يحب سماعه خلال زيارته الاخيرة إلى الرياض، كما سمع تأكيدات بأنّ على فريقه السياسي الابتعاد عن التعرض لسوريا مهما كانت الأسباب والذرائع، لاسيما أنّ العلاقات السعودية السورية ما زالت على حالها من الايجابية، وبالتالي فإنّ المملكة لا تحتمل اي تراجع على أي من خطوط العلاقات الخارجية التي نسجها العاهل السعودي في السنوات والأشهر الأخيرة الماضية، خصوصا في هذه الظروف الاقليمية الدقيقة، حيث يتعرض العالم الاسلامي إلى اهتزازات قد لا تكون المملكة بمعزل عنها، خصوصا أنّ الرياح الغربية والاميركية تبدو غير محسومة الاتجاهات، لا سيما بالنسبة للدول النفطية التي تشكل العنوان الاميركي الابرز إلى جانب حماية اسرائيل مهما تطلب الامر من تضحيات بأنظمة صديقة.
ويخلص القيادي إلى التأكيد بان كلمة الحريري التي سيلقيها في المناسبة ستقتصر على مهاجمة "حزب الله" وسلاحه دون التطرق إلى أي شان آخر.

Script executed in 0.031857013702393