أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تجمع العلماء في جبل عامل يرفض الفتنة والمس بسلاح المقاومة

الإثنين 07 آذار , 2011 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 5,591 زائر

تجمع العلماء في جبل عامل يرفض الفتنة والمس بسلاح المقاومة


واذاع رئيس التجمع الشيخ يوسف دعموش، بيانا، استهله بالتأكيد"إن الطائفة الشيعية الكريمة وعلى رأسها الفقهاء من مراجع الأمة العظام، آلوا على أنفسهم وعلى مدى قرون تحمل المسؤولية ومقارعة الظلم ونصرة المظلوم، والوقوف في وجه سلاطين الجور حتى اتهموا بالعصيان والرفض، وحوربوا وقتلوا وسجنوا وتحملوا ما لا يطيقه مجتمع وفرد، فقدموا التضحيات في سبيل إعلاء كلمة الحق وحرية الانسان، لا سيما في القرنين الماضي والحالي، من حركة السيد الحبوبي في العراق إلى ثورة الإمام الخميني (قدس سرهما) مرورا باستنهاض أهل المروءة في جبل عامل على يد الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين (قدس سره)، والإمام السيد موسى الصدر (أعاده الله)، فكانت مسيرة التضحية والاعتقال والشهادة لمقاومة شريفة وأهل شرفاء، على رأسهم قادة علماء كشيخ شهداء المقاومة الشيخ راغب حرب وسيد شهدائها السيد عباس الموسوي والشهيد السعيد السيد عبد اللطيف الأمين".


ولفت دعموش الى ان " العلماء أمناء الرسل" وعلى رأسهم الفقيه بما له من ولاية على الأرواح والأنفس هم الذين غرسوا تلك البذرة التي نمت وأثمرت وأينعت فكان " السلاح زينة الرجال". وقال:"إن ولاية الفقيه لم تكن مشروعا سياسيا أو وسيلة اندفاع على طريقة ساسة اليوم لتلوكها الألسن ويتهكم بها المستهزئون. ان الفقيه وولايته جزء المعتقد وتمام الحجة، وبما له من شرعية، مرغ أنف الطاغوت والاستكبار العالمي وعلى رأسها أميركا ومن وراءها، وقهر إسرائيل وطغيانها ومن ورائها المستسلمون والانهزاميون.


اضاف :"إن سلاحا أتقن هذا النهج وحمل الوطن والوطنية روحا وعملا لم يكن سلاح طائفة أو سلاح حزب، بل سلاح عقيدة جبل عليها أهلها. فهكذا سلاح هو الذي حمى ودافع وحرر وانتصر، وهو من أشعر اللبنانيين لا سيما الجنوبيين بالأمان والإطمئنان.إن سلاح المقاومة في لبنان أعطى هذا البلد هويته الحقيقية وغير المعادلة، فصار سر قوة لبنان بقوة صموده، مقاومة وجيشا وشعبا، بعد أن كان الوهم،أن نتغنى بالضعف الذي لم يجلب للبنان سوى الرضوخ للمحتل واغتصاب الأرض، وضياع الحق، والخوف والرعب والدمار وزهق الأنفس والأرواح".


وتابع دعموش في بيانه:"إننا كعلماء دين آثرنا الصمت لردح من الزمن في وجه عدد من الأصوات من هنا وهناك تتعرض للمعتقد وتتعدى على سلاح العزة لا تنبئ إلا عن محاولات حثيثة لدفع وطننا للتبعية لمشاريع الانهزام والاستسلام التي تفرضها أميركا على شعوب المنطقة وتدخلهم في آتون الذل لسلب الأوطان إراداتها وخيراتها.إن صمتنا لم يكن إلا حفاظا على بنية العيش المشترك، ووحدة الصف وسلامة الأهل والوطن، وما زلنا على ذات المبدأ لم نتعرض ولم نسمح بالتعرض لمعتقد، حتى في أضيق زوايا الإختلاف وأوسعها مع الآخر. لكن.. طفح الكيل وتخطى البعض حدودهم.ويبدو أن ما يطلبه السادة "الأميريكان" بعد هزائمهم الجديدة، ومحاولة الإقتصاص من حريات وثورات وانتصارات الشعوب في لبنان وغزة وتونس ومصر وليبيا والبحرين وغيرها وجد طريقه وسبيله إلى الفتن وشق الصف، ووجد في لبنان بعض من يجيب الطلب، ويؤدي الوظيفة".


ورأى "أن بعض مقاييس الربح والخسارة في السياسة، أغشت عيون الكثيرين وأعمت عيون البعض، فاندفعوا باتجاه الفتنة متناسيين ويلاتها وما يمكن أن تعود به على البلد. أو أن الخسارة السياسية جعلت البعض يبحث عن أسبابه وتغطية مقترفاته في التهم الجزاف".


وقال:"فلا المعتقدات الدينية، ولا سلاح العزة وحماية الوطن، شماعة تعلق عليهما الخسارات والفشل، سواء الخارجية منها أم الداخلية.إننا لسنا حزبا سياسيا ولا أتباع حزب أو قوى سياسية. ونحن كعلماء دين لبنانيين وبما نمثل في طائفتنا ومن حرصنا على وطننا وعدم جره إلى مشاريع الفتنة الأميركية وغيرالأميركية، وحفاظا على معتقداتنا ومقدرات بلدنا وقوته".


واعتبر "إن التعرض للمرجعية الدينية وولاية الفقيه تعد على المعتقد وتحريض طائفي لا يخدم إلا الفتنة التي يعمل على إيقادها أعداء العرب والديانات"، معلنا "إن سلاح المقاومة خط أحمر غير مسموح التطاول عليه"، كما إن التعرض للمعتقدات الدينية للطائفة الشيعية وسلاح المقاومة يصب في خدمة المشاريع الأميركية والصهيونية، ولا يصدر إلا عن أفواه مأجورة أو جل ما يمكن أن يقال عنها في هذه المرحلة "دعوات مشبوهة".


ورأى دعموش "إن التخلي عن سلاح المقاومة هو تخل عن موقع القوة وحماية الناس والأهل والدفاع عن لبنان وحريته وعزته، وسنواجه حتى المقاومة إن تخلت عن سلاحها" داعيا سائر مؤسسات الطائفة الشيعية الرسمية والروحية والأهلية الى اتخاذ المواقف اللازمة تجاه دعاة الفتنة والضعف".


ودعا دعموش اخيرا "إخواننا من علماء ورجال دين في الطوائف كافة، الى "وضع يدنا بيدهم للعمل الدائم على نزع كل فتيل للفتنة، ووضع الحد داخل طوائفنا لكل من تسول له نفسه التطاول على معتقدات الآخرين وتخريب العيش المشترك وسلامة الوطن والدين، ونربأ بالسياسيين اللبنانيين على تنوعهم بالتعقل في لغة الخطاب واتخاذ المواقف المتزنة، حفاظا على سلم البلد ودرءا للفتنة والتمسك بوحدة الصف".

 

Script executed in 0.043791055679321