أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بروباغندا 14 آذار: ملك الغابة وأشياء أخرى

الثلاثاء 08 آذار , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,230 زائر

بروباغندا 14 آذار: ملك الغابة وأشياء أخرى

خزّنت قوى 14 آذار مجموعة من الشعارات التي ستضخّها تباعاًَ خلال الأسبوع الباقي لإحياء الذكرى السادسة لانطلاقتها. أحد هذه الشعارات سيكون «بوجه وصاية السلاح، الساحة أقوى سلاح»، ليلحق به آخر، «14 آذار، الساحة بتشهد». تدلّ هذه العناوين على المعركة الجدية التي تخوضها قوى الأكثرية السابقة في هذه المرحلة، وأولها إثبات وجودها في الشارع وبين الناس. ومن المتوقع أن يرتفع سقف هذه الشعارات ليلامس حد الصراحة ـــــ الوقاحة الذي وصل إليه «أشبال قوى 14 آذار» في فيديو «ليون كينغ، الحكاية اللبنانية» حيث يصوّر فيه أشبال الأكثرية السابقة قتل الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الرئيس رفيق الحريري.
وستصعّد آلة البروباغندا الخاصة بثورة الأرز نشاطها في الساعات المقبلة، لتبث تقارير مصوّرة تبرهن مدى التزام اللبنانيين بتاريخ 14 آذار ودعمهم لهذا المشروع. لكن في هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى أنّ اللعبة الإعلامية التي يقوم بها تلفزيون المستقبل تواجه صعوبات؛ إذ رصد متابعون أن إحدى مراسِلات «الإخبارية» أجرت في منطقة الشوف وإقليم الخروب، ما يزيد على 140 مقابلة عن المشاركة في تظاهرة 13 آذار. وأشار أحد مسؤولي الحزب التقدمي الاشتراكي إلى أنه لم يُبثّ من هذه المقابلات سوى عشر، بعدما تبيّن أنّ معظم أهالي الجبل أعلنوا رفضهم النزول إلى ساحة الشهداء. ويضيف المسؤول الاشتراكي أن بعض المتحدثين أمام الكاميرا المستقبلية لم يترددوا في شتم الرئيس سعد الحريري والنائب مروان حمادة.
وفي سياق الحديث عن بروباغندا 14 آذار، تبيّن أن أحد الفيديوات التي تعرضها شاشة المستقبل في حملتها على سلاح حزب الله، يمثّل طفلاً مروّعاً من أحداث 7 أيار، ليتبيّن أنّ الشريط يعود لعائلة مناصرة لقوى المعارضة السابقة تحاول الهرب من النيران التي يطلقها أنصار تيار المستقبل. وقد أوضحت العائلة هذا الأمر في تقرير مصوّر بثّته قناة المنار أول من أمس.
يمكن أن تترجم هذه الخطوات الناقصة في الماكينة الإعلامية لتيار المستقبل و14 آذار، قسماً من الفشل الذي يصيب إدارة قواعد ثورة الأرز. لكن الأمر الأساسي في هذا الإطار هو الزيارة التي ينوي القيام بها الرئيس سعد الحريري للشمال، ما يعني أنّ الأيام الطويلة التي قضاها أحمد الحريري في القرى والمدن الشمالية لم تؤتِ بكامل ثمارها ميدانياً، ما استدعى تدخّل سعد حيث فشل ابن عمّته.
وفيما تُطبع اللافتات وتُبثّ الإعلانات، يستكمل المسؤولون في 14 آذار جولاتهم في الأطراف والمدن البعيدة عن العاصمة. فحوّل الأمين العام لتيار المستقبل، أحمد الحريري، نشاطه من الشمال إلى البقاع حيث من المقرر أن يقضي ثلاثة أيام متتالية. أما معراب، فتعجّ هذه الأيام بالوفود الشعبية من الشمال والجنوب وجبل لبنان، حيث يتلقى الزوار آخر التوجيهات من رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية. ومنسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار، فارس سعيد، عقد خلال عطلة نهاية الأسبوع مجموعة من اللقاءات في مدينة جبيل وقراها، وخرج بخلاصة بدأ يعمّمها على الحلفاء: جهوزية جمهورنا أصبحت ممتازة بعد تحديدنا وتوضيحنا لعنواننا السياسي الأوّل، وهو التخلّص من السلاح.
والواضح بالنسبة إلى قيادة الأكثرية السابقة، أن مشروعهم لن يطرح في 13 آذار أو بعده سوى ملف سلاح حزب الله. وهم يسعون اليوم في نقاشاتهم وإعدادهم للوثيقة السياسية المفترض إعلان عناوينها العريضة من البريستول الخميس المقبل، إلى ربط كل العناوين الأخرى بعقبة السلاح وحكم حزب الله، بما في ذلك العدالة والمحكمة الدولية. يتضّح هذا الأمر من خلال مقاربة قادة 14 آذار القائلة بالآتي: لمعركة اليوم عنصران داخليان، الوقوف بوجه سلاح الحزب ورفض منطق الحزب الواحد. كانت لنا تجربة أولى عام 2005 في إزالة السلاح السوري، ونجحنا. أما منطق الحزب الواحد، فهو يسقط اليوم في جميع الدول العربية، وسبق أن سقط في لبنان خلال التجارب المتلاحقة في الحرب الأهلية.
تنزلق ألسن عدد من المتحدثين في مجالس الأكثرية، فتشير إلى أنه، إضافة إلى هذين العنصرين الداخليين، سيحضر العنصر الخارجي المتمثّل بالقرار الاتهامي.
الحديث عن هذه العناصر والتشكيك في غيرها، لا يلهي الأكثريين السابقين عن متابعتهم الحثيثة لأوضاعهم التنظيمية. فلا يزال النقاش الداخلي مستمراً في اقتراح حزب الكتائب لتنظيم الهيكلة. وفيما تتمسّك أحزاب 14 آذار بحصر آلية اتخاذ القرارات بها، تصرّ الشخصيات المستقلة على ضرورة توسيع المشاركة في القرارات، لا العكس، وسط تلميح أحد أعضاء الأمانة العامة إلى أن عدداً من زملائه لم يحضروا إلى مكاتب الأمانة في الأشرفية منذ أيام. وربما باتوا بحاجة إلى تقارير طبية لدى عودتهم إلى عملهم.

Script executed in 0.035610914230347