أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جعجع: وجود حزب الله العسكري خطر على لبنان ولأخذ الحكومة خيار المقاومة

الأربعاء 09 آذار , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,398 زائر

جعجع: وجود حزب الله العسكري خطر على لبنان ولأخذ الحكومة خيار المقاومة
أعلن رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "قوى 14 آذار بدات "ثورة الأرز 2" وستعلنها رسميا يوم الأحد المقبل، في الذكرى السادسة لتظاهرة 14 آذار و"ثورة الأرز"، لأن 14 آذار كناية عن مشروع سياسي وشعب كبير، والحركات السياسية في التاريخ تُشبه بالقطار وبالتالي فمن الطبيعي ان تشهد حركة كـ14 آذار، خروج اشخاص منها وإنضمام آخرين عليها"، معتبرا أن "14 آذار ليست هيكلية تنظيمية بقدر ما هي مشروعا سياسيا".
وتابع في السياق ذاته، أن "نوايانا كليا مع الشباب والناس ولكن الحركة السياسية صعبة ولا تسير بالسرعة التي نريدها، كنت لاعتذر من جماهير 14 آذار لو كانت نوايانا شيئا آخر أو لو تراجعنا عن أهدافنا"، مردفا بأنه "حصلت سوء إدارة من قبل بعضهم كما حصل ترقب لأمور لم تحصل، ولكن لدينا مشروع سياسي يتلاقى مع طموح جمهورنا".
واشار جعجع في حديث الى قناة "أخبار المستقبل" الى أن "ثورة الارز 1 لم تؤد الى ما كان يجب ان تؤدي اليه، وكنا بحاجة الى ثورة أرز 2. والثورة الثانية تكملة فعلية للثورة الاولى"، معتبرا أن "حتى الآن لا دولة فعلية ترعى شؤوننا، وسنحاول ان نجمع كل السلطات بالدولة اللبنانية فتكون جامعة وشاملة وترعى كل القرارات اللبنانية، وحتى الشؤون البسيطة للمواطن". ورأى أنه "من غير الممكن أن يستقيم الوضع في لبنان من دون ان تستقيم الدولة وهي ليست كذلك بعد".
واعتبر انه "إذا لم توجد دولة فعلية، فلا يمكن أن نتأمل شيئا، ونحن خلال السنوات 6 الماضية يمكننا القول إننا لم نتقدم خطوة، فالواقع الذي نحن موجودون فيه غير طبيعي، ولا استقرار، واللعبة السياسية معطلة وما يعطلها وجود سلاح بيد "حزب الله"، مشيرا الى أنه "في الحكومة الماضية تحفظنا على معادلة "الجيش والشعب والمقاومة"، معلنا بأنه "لا يتعهد بشيء تكتي بل بكل شيء استراتيجي، فالسنة الماضية جرت تجربة لم تكن مشجعة ابدا"، معتبرا في هذا الإطار أن "السياسة ليست جامدة إنما الهدف جامد بيد أن الوسائل متغيرة".
وحول توصيف رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط النزول الى الشارع في 14 آذار بأنها "تؤجج الى الفتنة"، ردّ جعجع: "جنبلاط حر بتوصيف الامور كما يريد لكننا لسنا بصدد ما قاله عن اننا ننزل لتأجيج الفتنة، ولدي قناعة انه لا يمكن التقدم لا على جبهة بناء الدولة في وجود أمر شاذ عبر وجود سلاح الى جانب سلاح الجيش اللبناني. فوجود حزب الله مسلحا يكشف لبنان امام اسرائيل، وبعضهم يطرح السلاح كأنه مشكلة داخلية فقط".
جعجع اعلن ان "وجود السلاح أمام حزب الله يكشف لبنان، لأنه شئنا ام ابينا يعتبر المفكرون هذا السلاح سلاحا ايرانيا، واي مواجهة عسكرية بين الغرب وايران سيدخل لبنان بها، وبالتالي نحن نجلب مشكلة اضافية ونضيفها على المشاكل اللبنانية الاسرائيلية". ورأى أن "إمكانية تعرض لبنان لمخاطر عسكرية كان ليكون أقل بكثير لو أن الجيش منتشر على كامل الاراضي". ولفت الى أن "واحدة من مهام حزب الله هي الدفاع عن لبنان كما أن لديه مهمة اهم وهي الدفاع عن الامة بكاملها".
وأردف جعجع "حتى السلاح المقاوم بوضعه كما هو، يعرض لبنان للخطر، ولا يمكننا مواجهة اسرائيل الا من خلال الجيش والدولة". وأشار الى "وجود مفهوم خاطىء حول عدم قدرة الجيش على مقاومة اسرائيل، مؤكدا "قدرة الجيش على الدفاع عن لبنان أكثر بعشر مرات من حزب الله، حيث اللبنانيون يتحلقون حوله كما تفعل كل الدول الاقليمية والغربية".
وأوضح ان "الجيش بحاجة الى بضع مئات من ملايين الدولارات وهذا يحتاج الى قرار. وهذه الاموال تسمح باعادة انتشاره بشكل عملاني فعلي".
وإذ جدد القول بأن "الوجود العسكري لحزب الله يشكل خطرا على لبنان"، أعلن "اننا كليا مع خيار المقاومة لكن يجب ان يأخذ كل الشعب قرارا بالمقاومة عبر الدولة والحكومة، ونحن مع ان تأخذ الحكومة هذا الخيار وليس بالشكل الحزبي الذي نراه والذي يخدم مئة غرض قبل ان يصل للدفاع عن لبنان".
وأوضح أن "إتكالنا على تعبئة الرأي العام وهو سيؤدي الى ما سيؤدي عليه ومن الضروري جدا ان ننزل جميعا الى ساحة الحرية، لنقول اننا لا نرضى ببقاء الوضع كما هو عليه. ولا يمكننا الخروج من "الجورة" اذا بقي الوضع على ما هو عليه. وفي 13 آذار سنقول كفى يجب الخروج من هذا الوضع ولا يمكن الخروج من الوضع الحالي الا بالوصول الى دولة حقيقة لا يكون القرار خارجها".
وردا عن سؤال، أشار الى أن "العمل السياسي لحزب الله وحركة أمل "على راسي"، ولا يمكن لأي مجموعة أن تمارس دورا فوق كل الطوائف، والاستراتيجية اليوم هي للتعبئة".
وأوضح أن "كل من في 14 آذار لا يقبلون بأي مسّ بالنظام القائم في لبنان، مثلا في ما لو استرجعنا الأكثرية سنشكل حكومة على اساس الاكثرية وسنعمل لانهاء الوضع الشاذ القائم"، مؤكدا "عدم وجوب تحميل المؤسسات وزر تقصيرنا". ورأى في هذا الإطار أن "حزب الله يعي ما يحصل ولكن يفكر كيف سيواجهه، ومسؤولو الحزب "ملبكين" واذا سكتوا سنتابع واذا دخلوا بالنقاش فسيغذون نقاشا اكثر واكثر".
وأعاد الى الأذهان، بانه "ذهبنا الى طاولة الحوار بجدية، ولكن قبل آخر جولة حوار قدمت مقترحا تبناه رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي ونائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري دعوت فيه لبقاء السلاح حيث هو، ولكن المطلوب مرحليا وضع قرار السلاح بيد الحكومة اللبنانية. ولكن الاقتراح رُفض فورا، سيما وأن قرارنا الاستراتيجي ليس في لبنان بل في دمشق وطهران، وكل الوضع غير طبيعي".
وإعتبر أن "هذا الأمر يشكل مشكلة فعلية وبحكم واقع الامور يمكن ان يؤدي بلبنان الى الداهية. أما المشكلة الثانية فهي أن السلاح يؤثر على اللعبة الداخلية وقد إستُعمل مؤخرا لتقرير من سيكون رئيس حكومة، كما استعمل لإقالة وفيق شقير. وهذا السلاح استعمل بكل الاتجاهات للدفاع عن مصالح ضيقة وعن مصالح خارجية".وذكر بأنه "في السنوات الخمس الماضية كانت حركة 14 آذار متمكنة من بعض المفاصل الامنية والقضائية"، سائلا "هل يمكنك ان تشير الى ان مواطنا واحدا دخل السجن بسبب رأيه السياسي؟، موضحا في هذا السياق أن "توقيف الضباط الاربعة حتى اشعار آخر لم يكن كيديا".
في الملف السوري والعلاقات مع سوريا، أعرب جعجع عن أسفه إذ إن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري حاول كثيرا بما يتعلق بالملف السوري"، معربا عن إعتقاده بأنه "ربما طرأ تغيير سوري بما يتعلق بالنظرة الى لبنان ولكن للأسف لم يحصل ذلك، ولا أي ملف طُرح على الحل وضع على طاولة البحث، وسوريا غطت الانقلاب الذي حصل مؤخرا". وإعتبر أن "الفريق الآخر ارتكب خطأ استراتيجيا باسقاط سعد الحريري"، شاكرا لهم "هذا الخطأ".
في سياق متصل، وحول مسعى "س.س." أوضح جعجع أنه "لم أعرف مضمون المسعى السوري السعودي من الحريري، خصوصا وانه كان قد أعطى وعدا للملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز بعدم الحديث عن الموضوع، ولكن علمت بها من خلال علاقاتي العربية والدولية. وبغض النظر عن ان الفريق الآخر لا يريد القيام بأي شيء بالنسبة للتسوية السورية السعودية، كنت اعلم منذ البدء الى اين ستصل هذه التسوية. ولو كان سعد الحريري متحمسا لتسوية "س.س." لما كانت سقطت"، مشيرا الى أن "فعل ما استطاع فعله كي لا تصل تسوية "س.س." الى نتيجة، لأنني لم اكن مقتنعا بها". واكد في هذا الإطار أن "لا امكانية لعودة هذه التسوية السورية السعودية".
في موضوع المحكمة الدولية، أعلن جعجع أنه "لا اسمح لنفسي أن اتهم أحدا الا بوجود وقائع كافية لذلك"، معتبرا أن "الحياة يجب ان تستمر بعد صدور قرار المحكمة الدولية"، موضحا بان "المحكمة ليست للاقتصاص من احد ولكن لتظهير كيفية حصول الاغتيالات ومنع حصولها مجددا".
وأشار الى أنه "مررنا بلحظات من التجربة قبل ان نتلمس طريقنا بعد اسقاط حكومة الحريري واحتفظنا بقولنا ان الانقلاب الذي حصل غير دستوري، واذا كانت الحكومة الجديدة تريد تثبيت الواقع غير الطبيعي القائم فسيكون هدفنا اسقاطها، وانا من الاشخاص الذين آثروا بقاء الاتصال قائم منذ الاول مع رئيس الحكومة المكلف".ووصف ميقاتي بأنه "لائق ولبق وادبياته السياسية محترمة"، مذكرا بما قاله: "إن 66 صوتا من الفريق الآخر جاؤوا به وهم سيتحكمون باللعبة، ولا يمكن قيام حكومة وحدة وطنية في ظل وجود حزب الله كما هو عليه، واي حكومة لا تستطيع القيام بأي شيء في ظل الوضع غير الطبيعي القائم".
وردا عن سؤال أوضح أنه "من الممكن أن ندعو الى انتخابات نيابية مبكرة وهذا أحد الخيارات الواردة".
وعن التظاهرة وجه جعجع دعوة لكل "القواتيين" كي "يتوجهوا الى ساحة الحرية حاملين أعلاما لبنانية، لأن برنامجنا السياسي اليوم ليس حزبياً، وفي ساحة الحرية نريد اعلاما لبنانية كي نعبر عن مشروعنا اللبناني، الذي هو الوصول الى دولة ترعى شؤون كل اللبنانيين"، مشيرا الى أنه "لا ننزل لاحياء الذكرى السادسة لثورة الارز فقط بل هي بداية ثورة الازر 2 وللخروج من الوضع الشاذ والوصول الى وضع طبيعي"، كاشفا "حصول بعض المفاجآت في ساحة الحرية، كما سيعقد اجتماع موسع قبل 13 آذار، ومن الافكار المطروحة ان يكون هناك العديد من المتحدثين في 13 آذار".
في موضوع الطائفية السياسية، تساءل جعجع "هل الماطلبين بإلغاء الطائفية السياسية يعرفون معنى هذا الامر؟"، مفصلا بأن "هذا الأمر يعني انه لا يحق لأي رجل دين التدخل بالسياسة، وبالتالي فإن حزب الله هو حزب ديني فليمنعوه من ممارسة السياسة بالدرجة الأولى"، مستطردا "نظامنا اثبت انه افضل نظام واكثره تحررا في المنطقة".
وردا عن سؤال حول التمثيل المسيحي الأكبر في لبنان، رأى جعجع أن "القوات" تمثل أكثر من "التيار الوطني الحر" عند المسيحيين". وإعتبر أن "ما حصل في براد أمر فلوكلوري مصطنع".
وحول تقديم البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير إستقالته الى الفاتيكان، أوضح أن "خروج البطريرك صفير كان اكبر بكثير مما فعله خلال وجوده في سدة البطريركية المارونية وهذا لا يعني ان ما فعله ليس كبيرا، بل لأن خروجه لم يقم به احد وخروجه مفخرة لنا، وهو استقال لأنه اعتبر انه وصل الى عمر لم يعد يستطيع معه القيام بما يجب عليه وانا فخور بالانتماء الى كنيسة كهذه".
وعن انتخاب بطريرك جديد، اعلن جعجع انه "ليس قلقا واي مطران يجده المطارنة مناسبا سيكون بطريركنا وسنتعاطى معه كما تعاطينا مع البطريرك صفير. ولا مرشح للقوات لأننا لا نسمح لأنفسنا بذلك، والوضع في العام 1986 كان شيئا معينا واليوم شيء آخر مختلف تماما".

Script executed in 0.040482044219971