أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

العاصفة تصل إلى ذروتها اليوم: أضرار في الطرق والأشجار وتحذيرات للمزارعين والصيادين

الخميس 10 آذار , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,987 زائر

العاصفة تصل إلى ذروتها اليوم: أضرار في الطرق والأشجار وتحذيرات للمزارعين والصيادين
الأمر الذي تسبب بإقفال الطرق الجبلية أمام السيارات غير المجهزة بالسلاسل المعدنية والدفع الرباعي. وتسببت الأمطار الغزيرة بتحوّل ساحات البلدات والطرق الفرعية إلى مستنقعات للمياه، وفاضت أنهر البقاع الأوسط والحاصباني والوزاني مجتاحة البساتين. كما تحوّلت شوارع زغرتا الزاوية إلى برك، فيما غطى الأبيض منطقتي عاليه والمتن الأعلى.
وتوقعت «مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية» أن يصل تساقط الثلوج اليوم إلى «المناطق التي لا ترتفع أكثر من ستمئة متر، صباح اليوم مع تراكم وكثافة في الثلوج». وتوقعت «مصلحة الأرصاد الجوية» في «إدارة الطيران المدني» أن يكون الطقس اليوم «غائماً وماطراً مع عواصف رعدية محلية ورياح ناشطة وبقاء درجات الحرارة منخفضة، ويتوقع تساقط الثلوج ابتداء من 800 متر، خصوصاً في المناطق الشمالية». واحتملت يوم غدّ الجمعة ترافق الأمطار مع «عواصف رعدية محلية ورياح ناشطة، وبقاء درجات الحرارة منخفضة»، مع استمرار تساقط الثلوج.
أما درجات الحرارة الموقعة على الساحل، فتتراوح «من 6 إلى 16 درجة، وفوق الجبال من 3 درجات تحت الصفر إلى 10 درجات، وفي الداخل من 3 إلى 10 درجات، في الأرز من 5 درجات تحت الصفر إلى درجة واحدة تحت الصفر».
وأكد مدير «مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية» الدكتور ميشال افرام على أن «المنخفض الجوي يستمر حتى يوم الجمعة. وينحسر بالكامل صباح يوم السبت المقبل»، مؤكداً على أن «المنخفض الحالي هو الأقوى للسنة الحالية، ويحمل إيجابيات وسلبيات، على القطاعين الزراعي والمائي في آن»، مشيراً إلى أن «إيجابياته تتمثل بغزارة الأمطار، حيث من المتوقع أن يهطل أكثر من 60 ميلليمتراً في البقاع، ومئة ميلليمتر على الساحل». ويذكر أن المعدل العام للهطولات المطرية في شهر آذار، وفق المصلحة، يبلغ 86 ميلليمتراً، في حين أن الهطولات المطرية حتى صباح أمس للشهر بلغت في رياق حوالى 30 ميلليمترا، ومع انتهاء العاصفة الحالية يكون آذار قد تجاوز معدله العام. ووفق أرقام تل عمارة، فقد هطل خلال اليوم الماضي 19 ميلليمتراً، وبذلك يصبح مجموع الأمطار لغاية يوم أمس 499 ميلليمتراً، يقابله في اليوم ذاته من العام المنصرم 645 ميلليمتراً، في حين أن المعدل السنوي للفترة يبلغ 579 ميلليمتراً.
وعن السلبيات والخسائر المتوقعة، فإنها، وفق افرام، «قد تطال بعض أشجار اللوزيات وخسائر في البيوت البلاستيكية، في حال لم تكن محمية، مع خسائر بسبب الرياح قد تطال أشجار الحمضيات والموز في الساحل». وحذر افرام المواطنين من الرياح القوية اليوم، مشيراً إلى أن «الرياح باستطاعتها نزع أشياء ثقيلة غير مثبتة عن الأسطح والشرفات»، منبّهاً أصحاب البيوت البلاستيكية من الرياح القوية وصيادي الأسماك من البحر الهائج، مع احتمال أن يصل علو الأمواج إلى سبعة أمتار». وطلب افرام من المزارعين، خصوصاً مزارعي الكرمة واصحاب كروم العنب، «الانتباه إلى تراكم الثلوج على الدوالي وضرورة جرفها».
وفي البقاع (سامر الحسيني) استفاق الأهالي أمس، على أمطارغزيرة ورياح قوية وصلت سرعتها إلى حدود مئة كيلومتر في الساعة، ملحقة أضراراً في الأشجار المثمرة والاشجار الحرجية التي تقطعت أغصانها. كما تسببت الأمطار الغزيرة والسيول كالعادة بتشكل البرك المائية، بدءاً من رياق التي شهدت طرقها سيولاً بفعل اقتلاع الأمطار الغزيرة لأغطية الريغارات التي لم تستطع استيعاب كميات الامطار المتدفقة. وتسببت الأمطار بفيضانات على الطريق أدت إلى دخول المياه الى بعض المؤسسات التجارية.
وأقفلت طريقا ضهر البيدر وزحلة - ضهور الشوير أمس، أمام السيارات غير المجهزة بالسلاسل المعدنية وذات الدفع الرباعي. وعملت قيادة منطقة البقاع الإقليمية في قوى الأمن الداخلي على انشاء غرفة طوارئ في مكتب قائد المنطقة العميد شارل عطا. وتسببت السيول على طريق الفرزل بزحمة سير، وتعطل عدد من السيارات التي وقعت ضحية الحفر التي غمرتها السيول والأمطار. كما استعادت قرى البقاع الأوسط مشهد الثلوج التي غطت بطبقات خفيفة الطرق والتلال والسيارات والأراضي الزراعية.
وفي عاليه والمتن الأعلى (أنور ضو)، تساقطت الثلوج مع ساعات الصباح الأولى أمس، بكميات قليلة لم تتسبب بإعاقة حركة السير أو قطع الطرق الحبلية، ثم اشتدت العاصفة ظهراً، الأمر الذي استدعى اتخاذ تدابير من قبل قوى الامن الداخلي التي بادرت إلى منع الشاحنات المخصصة للنقل الخارجي من سلوك الطريق الدولية. وشوهدت ارتال طويلة منها، متوقفة على جاني الطريق الدولية بدءاً من بعلشميه صعوداً حتى بحمدون وصوفر، كما منعت حواجز قوى الأمن الداخلي السيارات غير المجهزة بسلاسل معدنية من سلوك الطريق الدولية باتجاه ضهر البيدر، واستثنت السيارات الرباعية الدفع، فيما سير «مركز جارفات الثلوج في المديرج» نحو عشر جرافات عملت بشكل متواصل على جرف الثلوج وتم إرسال بعض هذه الجرافات لفتح الطرق في قرنايل وجوار الحوز وكفرسلوان في المتن الاعلى، وفتح طريق المديرج – عين دارة.
سيول وأضرار جنوباً
وفي حاصبيا والعرقوب (طارق أبو حمدان) غطت الثلوج مرتفعات جبل الشيخ والهضاب المحيطة ببلدتي شبعا وكفرشوبا. وأدت الأمطارالغزيرة إلى ارتفاع منسوب نهري الحاصباني والوزاني بشكل لافت، بحيث طافت المياه على البساتين المحيطة مما أدى إلى تهدم حيطان دعم وجرف إقنية ري، كذلك دخلت المياه الى العديد من المنازل والغرف العائدة لبساتين حوض الحاصباني. واقتلعت الرياح عدداً من أشجار الزيتون والصنوبر، والعديد من اللافتات الإعلانية المركزة على جانبي الطرق.
وفي الجنوب، حولت المتساقطات الشوارع والساحات في النبطية (عدنان طباجة) إلى أنهار ومستنقعات وجرفت السيول الأتربة والحجارة والنفايات معها، وأدى ذلك إلى إعاقة حركة السير، لا سيما على الطرقات المليئة بالحفر والخنادق التي تحوّلت إلى مطبات للسيارات عطلت العديد منها، فيما انفجرت قنوات تصريف مياه الأمطار وفاضت المجاري في الأمكان المنخفضة، وتسربت المياه إلى بعض المنازل والممتلكات واجتاحت الأراضي الزراعية، وأتلفت الرياح الشديدة عدداً من الخيم البلاستيكية وأسقف مواقف السيارات، وعلى طريق النبطية ـ مرجعيون سقط خزان للمياه على سيارة المواطن كفاح بيطار وأدت إلى تضررها.
كما أغرقت مياه الأمطار الغزيرة مداخل مدينة صور (حسين سعد) ومتفرعاتها باتجاه قرى وبلدات المنطقة نتيجة عدم قدرة المجاري على استيعاب حجم المتساقطات، فيما تسببت العواصف القوية بالحاق أضرار في بساتين الحمضيات والموز والخيم اللاستيكية. وتوقفت حركة الملاحة في مرفأ صور التجاري، والتزم الصيادون ميناءهم خوفاً من الأمواج العاتية وغضب البحر واقتلاع عدد من اللوحات الاعلانية . كما تسبب سقوط جدار في بلدة طورا إلى اصابة سيارتين بأضرار كبيرة، ونجت عائلة شور المؤلفة من 11 شخصاً بأعجوبة في بلدة طورا في قضاء صور من انهيار صخري. واستقر عدد من الصخور والأتربة التي جرفتها مياه الأمطار بجانب منزلي حسن وحيدر شور، ما أدى الى تضرر ثلاث سيارات كانت مركونة في المكان.
العاصفة شمالاً
غطت الثلوج مرتفعات منطقة الشمال على علو أكثر من ألف متر بفعل العاصفة، كما أدت الأمطار الغزيرة الى إحداث بحيرات على الطرق الشمالية أدت الى عرقلة حركة السير في بعض المناطق، كما تساقطت حبات البرد في طرابلس. وفي زغرتا (حسناء سعادة) أدت الامطار إلى تجمعات للمياه في العديد من شوارع بلدات قضاء زغرتا الزاوية ما حوّلها إلى برك تحتجز السيارات غير المجهزة لا سيما في منطقة المرداشية فيما تحولت مستديرة مجدليا الى ما يشبه مستنقعاً للوحول الناتجة عن اعطال طارئة على شبكة الصرف الصحي. كما فاضت مياه الانهر ما ادى إلى أضرار في البساتين. وفي بشري، لامست الثلوج المناطق الساحلية في القضاء، فيما وصل ارتفاعها في بلدة بقاعكفرا أعلى بلدة مأهولة في الشرق إلى ثلاثين سنتمتراً لتتخطى ارتفاعها في منطقة الارز المتر في اعلى المدرجات، الا ان كل الطرقات بقيت مفتوحة وصولاً الى المصعد الكهربائي في حين لفت طبقة سميكة من الضباب معظم الطرق. وكانت السيول أدت الى بعض الانهيارات على الطريق الرئيسية التي تربط بشري بالكورة والى تدحرج كميات من الأتربة والحصى عملت جرافات اتحاد بلديات قضاء بشري على رفعها عن الطرقات تسهيلاً لحركة المرور.
وفي الضنية (عمر إبراهيم) تحولت بعض الطرق الفرعية إلى بحيرات بسبب تساقط الأمطار، الأمر الذي أعاق حركة السير في بعض المناطق، وتسبب في تعطل عدد من السيارات لبعض الوقت. وأدت برودة الطقس وتدني درجات الحرارة إلى سقوط حبّات البرد والثلوج فوق المناطق التي يزيد ارتفاعها على 1200 متر، ما حال دون عبور السيارات غير المجهزة بسلاسل معدنيــة، بينــما أدى تراكم الثلوج إلى قطع طريق الضنية ـ الهرمل نهائياً أمام عبـور المواطنين.
وفي عكار (نجلة حمود) دخل المزارعون العكاريون خلال اليومين الماضيين في سباق مع العاصفة لإنهاء أعمالهم الزراعية، فشهدت الأراضي الزراعية ورشة عمل كبرى قام خلالها المزارعون لقطف الثمار لا سيما الحمضيات، ووضع الأسمدة إضافة الى تنظيف المجاري المائية وقنوات الري منعاً لتجمع المياه في الحقول الزراعية، كما عمدوا الى تثبيت وإصلاح البيوت البلاستيكية في محاولة للتقليل من حجم الخسائر التي من المتوقع أن تحملها العاصفة. واقتصرت أضرار العاصفة في عكار أمس، على تجمع المياه في عدد من الشوارع والمفارق التي تؤدي الى البلدات العكارية ما أدى الى زحمة سير خانقة نتيجة تعطل بعض السيارات.
كما شهدت بلدات جرود البترون (لمياء شديد) طبقة خفيفة من الثلوج ما لبثت أن ذابت بفعل غزارة الأمطار التي تساقطت وأدت الى جرف كميات كبيرة من الأتربة والحصى وحولت بعض الطرق والشوارع إلى مستنقعات مياه، كما تسبب اشتداد الرياح والصواعق التي انهمرت بأعطال في التيار الكهربائي والخطوط الهاتفية والكهربائية.

Script executed in 0.040596961975098