أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

القذافي: سلام العالم سينهار إذا سيطر «القاعدة» على ليبيا

الخميس 10 آذار , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 6,190 زائر

القذافي: سلام العالم سينهار إذا سيطر «القاعدة» على ليبيا
 

 

 
   
 

 

وقال القذافي، في مقابلة مع التلفزيون التركي «تي أر تي»، «أنا لا أحكم ليبيا»، موضحاً أنه «منذ العام 1977 الشعب الليبي هو الذي يمارس السلطة». وحذر القذافي من أنه «إذا نجحت القاعدة في الاستيلاء على ليبيا، فإن المنطقة بأسرها حتى إسرائيل ستقع فريسة للفوضى»، لافتاً إلى أنّ «الأسرة الدولية بدأت تفهم الآن أننا نمنع (زعيم تنظيم القاعدة) أسامة بن لادن من السيطرة على ليبيا وأفريقيا».
وأضاف أن «التفريط في استقرار ليبيا معناه انهيار السلام العالمي على البحر المتوسط ... والسلام العالمي كله سينهار بسبب انهياره في البحر المتوسط. وإذا انتقلت القاعدة لليبيا تكون كارثة».
وتابع أن المهاجرين الأفارقة «سيغرقون ايطاليا وفرنسا وأوروبا... وكلها ستصبح سوداء في أقل مدة. فنحن الذين نوقف الهجرة بالملايين. ونحن صمام الأمان. ونحن الذين نثبت الاستقرار في البحر المتوسط، ونحن الذين نمنع وجود القاعدة بشكل كبير».
وردا على سؤال عن الفكرة التي يجري تداولها بفرض منطقة للحظر الجوي فوق ليبيا، قال القذافي إن «الليبيين سيرون أن هذه الدول (الغربية) تريد فعلا الاستيلاء على نفطهم، وسيستولون على الأسلحة».
وقال ان هناك «مؤامرة» من الولايات المتحدة ومعها بريطانيا وفرنسا لـ«إذلال الشعب الليبي واستعباده والسيطرة على النفط، محاولة لافتكاك لقمة الشعب من فمه»، متحدثاً عن «مغامرة كبيرة ترتكبها الدول في سبيل السيطرة على البترول».
واعتبر القذافي أن «الدول الاستعمارية استغلت ما يجري الآن في بعض المناطق وضخمته، وهي تقلب الحقيقة عبر وسائل الإعلام».
وفي خطاب أمام شباب من قبيلة الزنتان، بث التلفزيون الرسمي تسجيلا له فجر أمس، اتهم القذافي المجلس الوطني الانتقالي الذي شكله الثوار لإسقاط نظامه بـ«الخيانة»، قائلاً إن «هؤلاء الخونة لديهم استعداد للخيانة. وهؤلاء معروفون ان لديهم ارتباطات أجنبية، أي خونة».
وشن القذافي، الذي قاطعه الحشد مرات عدة حينا بالهتاف وحينا بالتصفيق وأحيانا بخطب قصيرة تؤكد الولاء له، هجوما عنيفا على وزير العدل السابق المستشار مصطفى عبد الجليل، الذي انشق عن نظامه وترأس المجلس الانتقالي، قائلاً إن «بعض الناس من القوى الثورية كانوا يأتونني ناصحين، ويقولون لي هذا خائن، هذا عميل، هذا عبد للسنوسية، أنصح المؤتمر الشعبي العام بتنحيته... وأعتقد أن المؤتمر الشعبي العام كان سيقيله في مؤتمره المقبل».
وأضاف أن عبد الجليل «هو الوحيد الذي اتصل بالسفير البريطاني، وقال للبريطانيين تعالوا وخذوا القواعد العسكرية السابقة، أنتم سادتنا ونحن عبيدكم، لأنه سنوسي»، معتبرا «السنوسية عائلة عبدة للانكليز والطليان، وأي مستعمر يأتي تكون عبدة له».
ورأى القذافي أنه «لا حل إلا بأن يخرج أبناء بنغازي» على الثوار، محذرا إياهم من أنهم إذا لم يفعلوا ذلك فإن «أبناءكم سيجندهم (القاعدة) في أفغانستان»، مشدداً على أن «لا بد من تحرير بنغازي... الشعب من داخل بنغازي سيخرج».
وميز الزعيم الليبي بين من وصفهم بـ«الخونة» وبين رفاق سلاح شاركوه في «ثورة الضباط الأحرار» قبل أربعة عقود، وأعلنوا انضمامهم إلى ثورة 17 فبراير. وقال ان هؤلاء الضباط «مغلوب على أمرهم» و«أسرى»، وقد قالوا ما قالوه «تحت التهديد بالذبح على طريقة (القيادي البارز في القاعدة أبو مصعب) الزرقاوي»، معدداً أسماء عدد من الضباط قال إنهم أبلغوه مسبقا انه سيعلنون انشقاقهم عنه تحت وطأة التهديد.
وعلى وقع هتافات العشرات من أبناء قبيلة الزنتان، قال القذافي انه «كان متوقعا ان شباب الزنتان أقوى من ان يفترسهم بن لادن أو (الرجل الثاني في «القاعدة» أيمن) الظواهري أو واحد زنديق»، مشيرا إلى ان أبناء الزنتان الذين انضموا إلى الثوار «لا يزيد عددهم عن مئة أو مئتي شاب».
وخلال الخطاب، قاطعه الحشد بهتافات ضد قناة «الجزيرة» القطرية، من بينها «يا جزيرة يا حقيرة قائدنا ما نبو غيره»، رأى ان ما يجري في ليبيا اليوم هو بسبب نفطها. وقال «إنهم حاسدون لليبيين: شعب صغير ومساحة كبيرة ولديهم بترول وعايشين بأمان وسعادة ورؤوسهم مرفوعة».
ومرة جديدة قاطعه الجمهور بهتاف آخر هو «طز مرة تانية بأمريكا وبريطانيا»، وكرر الهتاف أيضا القذافي رافعا قبضتيه في الهواء، ثم غادر وسط تدافع الحشد لمصافحته.

Script executed in 0.033052921295166