أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«الجماعة الاسلامية» لن تشارك في 13 آذار... لا سياسياً ولا شعبياً

الجمعة 11 آذار , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,079 زائر

«الجماعة الاسلامية» لن تشارك في 13 آذار... لا سياسياً ولا شعبياً
لا سيما في ظل الشحن المذهبي القائم، والخطاب السياسي المتشنّج والعالي النبرة الذي يعتمده أقطاب هذا الفريق السياسي وتحديداً في الهجوم غير المسبوق على المقاومة، الأمر الذي يختلف مع عقيدة «الجماعة الاسلامية» وقد يشكّل لها إحراجاً أمام جمهورها المتمسّك بثوابت المقاومة وقضية فلسطين.
أمام هذا الواقع، فإن «الجماعة الاسلامية» تجد نفسها اليوم غير معنية بمهرجان ذكرى 14 آذار الأحد المقبل، وهي لن تشارك فيه لا سياسيا ً(تمثيليا) ولا شعبياً، كونها تعتبر نفسها ليست طرفاً في الصراع لا مع 14 ولا مع 8 آذار، خصوصا أن لها قناعاتها الثابتة التي أعلنت عنها في أكثر من بيان لمكتبها السياسي خلال الفترة الماضية، لجهة التعبير عن «الأسف الشديد لما آل إليه الخطاب تجاه المقاومة»، والتأكيد على «ضرورة ومصلحة لبنان في الحفاظ عليها»، والدعوة لـ«تحكيم العقل في الخطاب والممارسة السياسية حفاظا على كيانية لبنان، وابعاد المذهبية عن العمل السياسي، وعدم إعطاء الخلافات القائمة بعداً طائفياً أو مذهبياً بشكل يجعلها بعيدة عن العقلنة، لتصبح الغريزة متحكّمة بالناس وتصرفاتهم بدلا من العقل»...
ولا تجد «الجماعة الاسلامية» حرجاً في انتقاد اللغة المعتمدة من قبل المعارضة الجديدة لتجييش جمهورها وتحفيزه على المشاركة في مهرجان الاحد المقبل، وهي ترى أن هذا الخطاب يختلف من الناحية الجوهرية مع استراتيجيتها، وتعتبر في الوقت نفسه أن «التواصل مع سعد الحريري لا يعني السير بقراراته وتوجهاته، كما أن عدم التصويت للرئيس نجيب ميقاتي في الاستشارات النيابية الملزمة لا يعني مقاطعته، بل على العكس تماماً، فإن القنوات مفتوحة ويبقى إعطاء الثقة لحكومته مرهوناً بشكلها ومضمون بيانها الوزراي».
ويقول المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في لبنان عزام الأيوبي لـ«السفير» «إن الجماعة اليوم تقف مع نفسها، وتلتزم بقناعاتها، وتريد أن تسمع صوتها الى فريقي 14 و8 آذار لتجنيب البلد فتنة لا تبقي ولا تذر من خلال الحفاظ على الوحدة الوطنية، وتحييد السياسة عن الغرائزية وعن الشحن المذهبي».
ويؤكد الايوبي «لسنا جزءاً من 14 آذار، وبالتالي لن يكون هناك مشاركة للجماعة الاسلامية لا سياسياً ولا شعبياً في مهرجان 13 آذار، ونحن لسنا طرفاً مع أي اصطفاف سياسي في لبنان، لكننا نحرص على المشاركة في ذكرى 14 شباط كونها تخص الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتعني بالتالي كل اللبنانيين».
ويرى الأيوبي أن «هناك من يختلط عليه الأمر بين سلاح المقاومة والسلاح المستخدم في الداخل»، مؤكداً أن «سلاح المقاومة بالنسبة لنا موضوع استراتيجي لا نقبل المسّ به، كما أن المقاومة حقيقة لا يستطيع أحد نكرانها سواء كان في 14 أو 8 آذار، وحتى غلاة المتطرفين في 14 آذار لا يستطيعون التنكّر للمقاومة التي هي حق لكل اللبنانيين، لكن هناك من يحاول أن يغطي هذا الحق، بفعل انحيازه السياسي، والتجاذبات السياسية الشديدة القائمة بين الطرفين، لكن لا أحد ينكر أن استخدام أي سلاح في الداخل اللبناني هو أمر مرفوض».
وحول العلاقة مع الرئيس سعد الحريري يقول الأيوبي: «العلاقة لم تتغير وهناك تواصل، ولكن ضمن سقف محدود، حيث لا يمكن لأي كان أن يلزمنا برأيه السياسي، أو أن يحدد لنا علاقاتنا مع الأطراف الاخرى، وأعتقد ان جميع الفرقاء يعلمون كيف نتخذ قراراتنا في المكتب السياسي لذلك لا يحرجون أنفسهم معنا».
وعن العلاقة مع الرئيس نجيب ميقاتي يشير الأيوبي الى «أنها جيدة، وقد طالبنا الرئيس المكلف بأن يصحّح الخلل الذي حصل في التكليف من خلال طريقة تأليفه للحكومة، ونحن ليس لدينا أي موقف مسبق من أي فريق سياسي، وننتظر تشكيل الحكومة لنرى شكلها ومضمون بيانها الوزاري وعلى هذا الأساس نمنحها ثقتنا في المجلس النيابي او نحجبه عنها، لكننا في كل الأحوال نحن نمد يد التعاون الى الجميع، كما أننا على مسافة واحدة من الرئيس الحريري والرئيس ميقاتي».
ويضيف الايوبي «لسنا مع التجييش الطائفي أو المذهبي، ولسنا مع توتير الأجواء، ولسنا مع الجنوح في أي خطاب سياسي لا سيما في هذه المرحلة السياسية الحرجة والدقيقة التي يمر بها لبنان».

Script executed in 0.034115791320801