أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

البطريرك الـ77: الأفضلية لمطر على بشارة... وحظوظ الصياح كبيرة

السبت 12 آذار , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,954 زائر

البطريرك الـ77: الأفضلية لمطر على بشارة... وحظوظ الصياح كبيرة
صحيح أن «الضباب» لا يزال يلف أجواء الأيام الأولى من «عزلة» بكركي الإنتخابية لكن الحسابات وقفت أمام امتحان الجلسات وبات من الممكن تقريبا تبيان الخيط الأسود من الدخان الأبيض. ليحول صمت بكركي الذي واجهه الإعلام في الباحة الخارجية للصرح بالقرب من حاجز الجيش، دون التأكد من انضمام المطران المتقاعد انطوان حميد موراني الى المجلس أم لا.
فمع افتتاح الجلسات الانتخابية أمس، علما أن مقربين جدا من بكركي يجزمون بأنها تبدأ اليوم السبت، ترسخت أكثر صعوبة أن يستحصل أي من المطارنة على 26 صوتا أي ثلثي أصوات المجلس. وترى أكثر من شخصية روحية متابعة أن العملية تتجه الى «استنفاد كامل للـ15 يوما التي يحددها القانون الكنسي للتوصل الى الانتخاب بالثلثين وإلا ترمى الكرة في ملعب الفاتيكان». ويطفو على السطح السيناريو الأكثر رواجا ومفاده: هناك اتفاق، قبل دخول الخلوة، بين المطرانين بولس مطر ويوسف بشارة من جهة وعدد من المطارنة من جهة أخرى على «تبادل الأصوات». فـ«جماعة» كل من مطر وبشارة تصوت لأحدهما على أن تكون الأفضلية لبشارة أولا الذي «يمون» على عدد من المطارنة قد يصل الى تسعة. فإذا لم يحصل على الأصوات اللازمة تحوّل الأصوات الى مطر في الدورة التالية. وفي حال «فشل» الإثنان يحضر الاسم التوافقي المتمثل حتى الساعة بالمطران غي نجيم الذي ترافقه «لعنة المرض» فتبعده عن بورصة المرشحين، علما أن بعض المطارنة يشيرون الى ان الكلام عن مرضه فيه الكثير من المبالغة وبالتالي يعتبرون انه يستطيع تولي زمام المسؤولية إذا ما رست سفينة التوافق عليه.
«نموذج» انتخاب البطريرك نصر الله صفير يمثل بقوة أمام المطارنة. فلا احد من المطارنة الـ38 ينسى كيف قفز ترشيح صفير من خارج جدول المرشحين العام 1986 وأطاح في اليوم التاسع من جلسات الانتخاب كلا من المطرانين يوسف الخوري وإبراهيم الحلو ومن ورائهما.
وهنا تعود الى الواجهة، من خارج سيناريو مطرـ بشارة، أسماء عدة أبرزها مطران القدس والأراضي المقدسة بولس الصياح، «فحظوظ الصياح كبيرة ومعلَقة بشكل أساس على «همّة» المطران بطرس الجميّل الذي يشكل «مفتاحا» انتخابيا يمكن أن يجمع مطارنة المتن تحت عبائته في «بلوك» واحد من تسعة مطارنة». إضافة الى استحصال الصياح على «غلة» جيدة من أصوات المطارنة المستقلين الذين يرون فيه «رجل دين وتنظيم».
وما يعزز هذا التوجه، وفق بعض المتابعين، أن الصياح في منتصف العقد الخامس من عمره أي في عز عطائه إذا ما سلم هكذا مسؤولية على عكس «السواد الأعظم» من مجلس المطارنة الذين يحتفلون بأعياد مولدهم في ذكرى استقلال لبنان أي حوالى 70 سنة. إضافة الى «الخشية» من المطارنة اليافعين نسبيا كالمطران يوسف سويف والياس نصار «فقد يتأثران بزمن الثورات ويقرران ربما تطبيقه في الكنيسة وهذا ما لا يرحب به أحد» تقول شخصية روحية بين الجد والمزاح.
الفاتيكان جاهز وصفارة الحسم البابوي في يده. ولكن ماذا عن البطريرك المستقيل الذي لا يملك فقط صوته وإنما «إيعازا» لحوالى عشرة مطارنة هو من سعى ويملك الفضل في سيامتهم؟ تقول أوساط مقربة من البطريرك صفير إنه «دخل الخلوة وهو عازم على عدم التدخل أو الإيعاز لأحد من المطارنة بأي مرشح. فهو سيترك الأمور تسير بالشكل القانوني والروحي الى أن يلمس بأن الأمور وصلت الى حائط اللا حسم فعندها يطرح إسما يراه توافقيا ويطلب التوافق عليه والباقي على الروح القدس». ومن المرجح أن يكون «الإسم الصفيري» هو «تلميذه الحبيب» المطران أنطوان نبيل العنداري. وأما قوة صفير المعنوية أي مدى «سلطانها» على حوالى ثمانية الى تسعة مطارنة فـ«وازنة» ومن شأنها إسقاط مرشح أو «فلش» مجد لبنان أمامه.
كل تلك السيناريوهات والأسماء قد تطيح بورقة يكتب عليها المطران اسم مرشحه للسدة البطريركية. وفي أعلى الورقة يكتب المطران اسمه وكما في الإمتحانات الرسمية يطوى أعلى الورقة على الاسم فيحجبه ولا يكشف النقاب عن اسم المنتخِب إلا عند اكتشاف أي خلل أو تفاوت بين عدد المقترعين وعدد الحاضرين. القانون، يقول أحد الآباء، لا ينص مثلا على أنه لا يحق للمطران أن ينتخب نفسه ولكنه لا يفعلها كمبدأ ضميري وعالمي يحترمه.

Script executed in 0.19680881500244