أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

فتفت في هجومه على بري: "الحمد الله أني لم أعطيه صوتي"

الأحد 13 آذار , 2011 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,220 زائر

فتفت في هجومه على بري: "الحمد الله أني لم أعطيه صوتي"

 اعتبر عضو كتلة ما يسمى بـ "لبنان أولا" أحمد فتفت "أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري هو أخر من يحق له أن يتكلم عن تداول السلطة والذي ما زال في موقع رئاسة المجلس النيابي منذ 19 عاما"، لافتا الى "أن قوى 14 آذار أخطأت في انتخابه"، نافيا كلامه عن العودة إلى موضوع طرح السلاح مجددا "لأننا أبعدنا عن السلطة أو من باب الإستفزاز".


كلام فتفت جاء في خلال لقاء سياسي تحول إلى مهرجان شعبي حاشد في القاعة الإسلامية في بلدة جب جنين في البقاع الغربي، بدعوة من منسقية البقاع الغربي وراشيا في تيار المستقبل، حضره النائب زياد القادري، منسق تيار "المستقبل" في البقاع الغربي وراشيا العميد محمد قدورة، عضو المكتب السياسي في التيار الدكتور محمد الصميلي، نضير قدورة ممثلا الجماعة الإسلامية في البقاع، ممثلين عن قوى 14 آذار، المدير الإقليمي لبنك البحر المتوسط في البقاع أحمد حمود، السيد أمين حمود وشخصيات سياسية، ثقافية، رؤساء بلديات، مخاتير، فاعليات وحشود بقاعية ومن عشائر العرب وأهالي جب جنين وفاعلياتها.


فتفت
اعتبر فتفت "أننا لم ننطلق من 14 آذار فقط بل انطلقنا من اتفاق الطائف ومن تجربة الحكم والمسؤولية ومن انتخابات العام 2000 ومن تجربة عسيرة في الحكم بين 2000 و2004 وصولا إلى التمديد المشؤوم للرئيس إميل لحود وبدء الإغتيالات التي بدأت مع الشهيد الحي مروان حماده ثم كان الإنجاز الكبير في البريستول، واتفاق التلاقي الإسلامي المسيحي الذي جسد اتفاق الطائف وكرس مفهوم المناصفة والديموقراطية والعروبة"، معتبرا "أنهم أرادوا نسف هذه الإنجازات واغتيالها وقتلها فكان اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، معتقدين أنهم انهوا مسيرته غير مدركين أن الدماء التي زرعت في ساحة الشهداء أفرخت بعد 4 أسابيع هذه الشجرة الوارفة في 14 آذار 2005 اذا افرخت الوحدة الوطنية تحت عنوان أننا نريد الحقيقة والحرية والعدالة والسيادة والاستقلال وانهاء نظام الوصاية والنظام الأمني وخروج القوات السورية والعبور الى الدولة".


وذكر بما حققت 14 آذار وما لم تحققه، معتبرا "أن الهدف الأساسي كان تطبيق الطائف" ولفت الى أنه في 14 آذار من العام 2005 قرأ لافتة في ساحة الشهداء من البقاع كتب عليها "البقاع ليس مكبا للنفايات"، فكان الإنسحاب السوري وكان مطلب سقوط النظام الأمني فسقط وكان هناك مجموعة من الجنرالات ممن تحكموا برقاب اللبنانيين"، مؤكدا "أن أحدا منهم لم يظلم حين وضعوا في السجن وستثبت الأيام على أن بعضهم كان على الأقل شريكا في التغطية على الجريمة".


وسأل: "من تلاعب بمسرح الجريمة وسحب السيارات بعد أقل من ساعتين ومن تلاعب بساحة الجريمة"، وذكر بانتصاري 2005 و2009 في الانتخابات النيابية، إذ لفت "اننا اخطأنا وقدمنا تنازلات كثيرة وأنه كان يجب أن يتم اسقاط اميل لحود".


ورأى "ان الرئيس الحريري سعى لمد يد التعاون مع الشركاء في الوطن ومع كل الأفرقاء وفي كل مرة كانوا يحاولون قطع اليد الممدودة وكان السلاح يدار إلى الداخل"، وأشار إلى "أن السلاح امتد اخيرا أكثر من 22 مرة إلى الداخل اللبناني وفي وجه الجيش اللبناني والقوى السياسية، وكانوا يقولون أن السلاح هو الأول"، لافتا إلى "أن الشعار الأساسي هو لبنان أولا وليس السلاح".


وتابع: "تساءل الرئيس نبيه بري منذ يومين لماذا عدنا إلى موضوع السلاح وقال لجأنا إلى طرح موضوع السلاح مجددا لأننا أبعدنا عن الحكم، وأننا لا نؤمن بتداول السلطة فغريب أمر الرئيس بري، وهو آخر من يحق له الكلام عن تداول السلطة وقد أمضى 19 عاما في رئاسة مجلس النواب ولا يزال. يتحدث عن الإرتكابات، نعم كان خطأ منا انتخاب الرئيس نبيه بري وأنا لم أنتخبه".


ورأى "أن البعض يعتقد أننا طرحنا موضوع السلاح من باب الإستفزاز، ولكن هذا الموضوع مطروح منذ العام 2000 بعد الإنسحاب الإسرائيلي من لبنان ولم يعد من سبب كي لا تبنى الدولة القوية ولا يمكن بناء دولة قوية بوجود سلاح خارج الدولة"، وأضاف: "يحدثوننا عن المقاومة، وأنتم أهل المقاومة يوم قاومتم الإجتياح الإسرائيلي وتعرفون معنى المقاومة يوم جمعتم السلاح بعد الانسحاب الإسرائيلي وسلمتموه إلى المقاومة في الجنوب، ولم تجابهوا الدولة اللبنانية ولا الأصدقاء"، وقال: "أخطأنا يوم اعتقدنا أننا يمكن أن نجاور الدولة بالسلاح".


وأكد "أن المقاومة الحقيقية لا تكون إلا عبر الدولة اللبنانية، وحماية المقاومة الحقيقية هي بأن يعطى السلاح إلى الجيش اللبناني والقوى الأمنية عندها يصبح سلاحا مقاوما ولا يعود فئويا"، معتبرا "أن حليفهم العماد ميشال عون يرى هذا الأمر غير طبيعي"، مذكرا "أنه لم تطلق طلقة واحدة منذ أربع سنوات ونصف السنة ضد اسرائيل بينما ملايين الطلقات وجهت إلى صدور اللبنانيين في شوارع بيروت والمناطق وضد الجيش اللبناني".


واعتبر "أن المقاومة الحقيقية كانت في العديسة يوم تصدى الجيش اللبناني بدعم كل الوسائل السياسية والعسكرية، فرأينا المقاومة الحقيقية في قوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات عندما كشفت عملاء اسرائيل"، منتقدا "من يستغل عنوان المقاومة للاستيلاء على السلطة في لبنان، لتمرير المشروع العسكري الإقليمي الذي يريد نزع لبنان من محيطه العربي لزجه في تحالفات غير عربية في المنطقة"، مؤكدا على "إتفاق الطائف وعلى الإنتماء العربي للبنان والإلتزام بمقررات قمة بيروت الأرض مقابل السلام".


ولفت إلى "أن هم "حزب الله" السيطرة على البلد وجعله قاعدة متقدمة على المتوسط لجيش افيراني"، وقال: "نحن لسنا أعداء ايران وهي دولة صديقة ونريد صداقتها، ولكن ايران في ايران ولا نريد أن نكون اداة ومسرحا للصراع العسكري في المنطقة دون أن نأخذ المصالح اللبنانية والفلسطينية في عين الاعتبار".


ووصف الوضع ب"الخطير"، معتبرا "أن نظام الحكم في لبنان يتجه نحو نظام الحزب الواحد الذي أفشله الشعب اللبناني منذ الاستقلال حتى اليوم ولن يقوى السلاح على فرض منطق الحزب الواحد"، داعيا إلى "تعاون الجميع في البلد لحماية النظام الديموقراطي والحريات"، ثم يأتي من يقول في اشارة إلى النائب نواف الموسوي "بعد الإنتخابات النيابية الأخيرة اذا كانت حكومة من لون واحد لا توقع الا على الورق اذا بقي هناك ورق في البلد"، معتبرا "هذا المنطق مخيف وديكتاتوري ويتحكم برقاب الناس وهو المشكلة الحقيقية اليوم، ولا يمكن العبور الى الدولة بوجود السلاح خارج الدولة".


وأكد الإلتزام ب "القرار 1757 بفعل الدستور اللبناني ومقدمته وكل ما يقال عن شرعية وغير شرعية. المحكمة هو كلام سخيف لأن الدستور هو اساس الشرعية في لبنان لذلك لجأوا إلى السلاح، ولا يريدون للعدالة والحقيقة ان تظهر"، معتبرا "ان كل من يتهم المحكمة بالاسرائيلية والاميركية لا يريد الحقيقة ويريد ان يخفي الجريمة ويحمي المجرمين، ولن نقبل بان يستشهد الشهداء مرتين لأننا نؤمن بالدولة وبالعدالة وستظهر الحقيقة في الأيام المقبلة من خلال القرار الإتهامي"، داعيا إلى "التلاقي في ساحة الشهداء من اجل ان ينتصر لبنان ولنقول لا للسلاح ومن اجل العدالة والحقيقة والسيادة".


وكان فتفت أدى صلاة الجمعة في مسجد جب جنين، في حضور قدورة وحشد من المؤمنين حيث أم الصلاة امام البلدة الشيخ عمر حيمور.

 

Script executed in 0.035938024520874