أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

طرابلس والنبطية تنضمّان إلى تحرّكات «إسقاط النظام الطائفي

الإثنين 14 آذار , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,980 زائر

طرابلس والنبطية تنضمّان إلى تحرّكات «إسقاط النظام الطائفي

 وشددت على التمسك بالحرية والديموقراطية والتعبير عن الرأي، ومواجهة البطالة والفساد والغلاء والاحتكار.
وأصدر المعتصون بياناً دعوا فيه إلى «أوسع مشاركة في الثورة الهادفة إلى حماية لبنان». وجاء في البيان: «نحن مواطنو ومواطنات لبنان، نحن حركة سلمية احتجاجية، نريد إسقاط النظام الطائفي وجميع رموزه وندعو الجميع الى التحرك والانضمام إلينا. لقد دام نظامنا الطائفي أكثر من عهود كل من مبارك وبن علي معاً، وهو نظام أكثر دموية وفساداً منهم جميعاً أنتج الحروب والويلات والدمار والفساد».
وإلى النبطية (عدنان طباجة)، انتقلت عدوى التظاهر ضد النظام الطائفي. واستهلت التظاهرة بأغانٍ وطنية بثتها سيارة جالت الشوارع الرئيسية في المدينة، تجمع بعدها المئات من المتظاهرين من مختلف الفئات العمرية أمام مبنى سرايا النبطية الحكومية ملوحين بالعلم اللبناني. ورفعوا لافتات تطالب بإسقاط النظام الطائفي، كما رفعت لافتات حملت عبارات منها: «أنا مش كافر بس الجوع كافر»، «جامعة لبنانية لا فروع طائفية»، «لا شرقية ولا غربية بل وحدة وطنية». ورددوا الهتافات والشعارات المنددة بهذا النظام والمسؤولين عنه من 8 و 14 آذار، بعدها انتظموا في مسيرة جالت الشارع الرئيسي وصولاً إلى ساحة النبطية ثم عادوا إلى ساحة السرايا الحكومية قبل تفرقهم.
«الاعتصام هو لإسقاط النظام الطائفي وإلغاء الطائفية السياسية»، كما يقول حيدر قديح، مشيراً إلى أن «اللجان الشبابية المطالبة بإسقاط النظام الطائفي هي التي دعت إليه، بهدف إقامة دولة علمانية ديموقراطية، تلغى فيها الطائفية السياسية والمحسوبيات، ولقطع الطريق أمام عدم اجتراح الحروب الطائفية والمذهبية كل 15 سنة». ويقول جهاد أيوب: «يكفي التخلف الذي نعيشه وهذا النظام الطائفي الذي يولد حروباً أهلية ويكثر من الفاسدين والسارقين ويعمل على هجرة الأدمغة، ويثبت المتخلفين والإقطاعيين في زعامات همّها الوحيد الإضرار بالمجتمع اللبناني والعمل على شرذمته وإشعال نار الفتنة، حتى يتمكنوا من توريث زعاماتهم الطائفية».
ولتأمين «الحلم الذي لم نستطع تحقيقه في أيام الشباب لإسقاط النظام الطائفي»، تقدم الدكتور ماجد بعلبكي صفوف الشباب، يقول: «أنا مقتنع بحمل رايتهم، لأننا سأمنا النظام العفن، الذي لم ينتج سوى هجرة ودفع الشباب للاكتئاب ومغادرة الوطن، لعلنا نؤمن لأولادنا وطناً يستحقونه». وتردد فاطمة حرقوص أنها «ضد الطائفية والطائفيين»، وهي امرأة علمانية وتطالب بـ«العدالة والمساواة والكفاءة، بغض النظر عن الطائفة والمذهب، ووضع الإنسان المناسب في المكان المناسب، ضد كل الزعماء الطائفيين في البلد، أكانوا من 14 آذار أو 8 آذار».
ويوضح أحد المتظاهرين الذي رفض الكشف عن اسمه أن «الشباب المشاركين لا ينتمون إلى أي جهة سياسية، بل هم فئة مظلومة من قبل هذا النظام الطائفي وهي تسعى لتغيير النظام بالطرق السلمية والحضارية، ومن دون أي غطاء حزبي أو سياسي»، لافتاً إلى أن «كلفة الأعلام واللافتات والأمور اللوجستية للتظاهرة تمّ جمعها من جيوب المشاركين فيها وليس من أي جهة سياسية أو حزبية».
وفي صور (حسين سعد)، ينضم عدد جديد من المشاركين إلى الاعتصام المفتوح لإلغاء النظام الطائفي، ومنهم زينب هاشم (14 عاماً)، تسأل: «إذا أنا لبنانية ليه ما فييّ كون رئيسة جمهورية». سؤال حملته زينب على لافتة صغيرة إلى ساحة خيمتي الاعتصام عند دوار الاستراحة في مدينة صور. تجربة زينب الأولى في المشاركة في مثل تلك التحركات لم تمنعها من التقدم إلى وسط حشود الشباب من المنادين بـ «العلمانية وإلغاء النظام الطائفي البغيض». فقد أصرّت زينب على حضورها في الاعتصام، الذي دعت إليه «لجنة متابعة إسقاط النظام الطائفي في منطقة صور»، حتى النهاية متخطية تمنيات أهلها بالمغادرة قبل انتهاء التحرك الذي دام زهاء الساعة.
وبين حشد كبير من اللافتات المنددة بنظام الطوائف في الاعتصام، الذي خلا من إلقاء الكلمات حفاظاً على عدم تسييس التحرك الشبابي، صدحت أصوات الأغاني الوطنية على وقع رفرفة العلم اللبناني دون سواه. وبين المعتصمين زهراء حجازية، التي لا يفوتها تحرك «ضد النظام الطائفي والفساد والمحسوبيات». تسلمت زهراء دفة إطلاق الشعارات عبر مكبر للصوت، ومنها، «ثورتنا ثورة شعبية بوجه الطائفية»، و«أنا علماني ومش خايف من نظام الطوايف»، «على الاستهتار.. ثورة، على البنزين.. ثورة، وعلى الفساد.. ثورة».
وعلى بعد أمتار من الهتافات كان رجل خمسيني، لم تعتد عليه التحركات المطلبية في صور، يجول بلافتته التي خطّ عليها عبارتين اثنتين: «الاسم: لبناني. الهوية: جوعان».
ومن مخيم الاعتصام المفتوح في بيروت، أمام حديقة الصنائع، صدر عن المعتصمين بيان أمس دعا الشباب إلى الدفاع عن حقهم في قانون نسبي للانتخابات «لأنو كل شي نسبي إلا قانون الإنتخاب النسبي»، لافتاً إلى أن القانون المنشود «يسمح بتمثيل 49 في المئة من أصوات الناخبين المغيبين، ويسمح بتشكيل أحزاب وتكتلات سياسية قائمة على برامج وليس على عصبيات طائفية، ويقلّل من إمكانية حدوث الفساد والرشوة، ويوسّع من مشاركة المرأة في الحياة السياسية، كما يمنح حقّ تمثيل الأقليات في المجلس النيابي».

 

 

Script executed in 0.039371967315674