أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط:الخوف هو من الفتنة والبعض يستمر بتوتير الجو وفتح الأبواب أمامها

الإثنين 14 آذار , 2011 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 976 زائر

جنبلاط:الخوف هو من الفتنة والبعض يستمر بتوتير الجو وفتح الأبواب أمامها
اعتبر رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، في موقفه الاسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن "الحزب التقدمي الاشتراكي"، انه "إذا كان البعض قد أخذ علينا خيارنا تقديم أولوية السلم الأهلي والاستقرار الداخلي على أي أمر آخر لحماية لبنان ومنع انزلاقه نحو الفتنة، فهو خيار نابع من قناعة مارسناها خلال اصعب سنوات الانقسام الماضية وترسخ لدينا أكثر بعد قيامنا بمراجعة نقدية لكل مواقفنا السياسية منذ بداية الانقسام وصولا الى قراري الحكومة في أيار 2008 والاحداث التي عاشتها البلاد بعدها".
واعلن "اننا كنا ولا نزال نتطلع الى الوقت الذي نرى فيه كل القيادات السياسية تقدم على مثل هذه المراجعة لنتقدم جميعا نحو مناخ من الثقة ونعالج في ظله كل مشاكلنا بدل الاستمرار في سياسة التعبئة والتحريض تحت عناوين مختلفة وتنظيم المعارك التي لا أفق لها".
ورأى جنبلاط انه "إذا كان ثمة خوف أحاط بنا، فهو الخوف من الفتنة ونحن نقر بذلك، ومن يخاف من الفتنة وعمل على وأدها، إنما يتحلى بالمسؤولية والشجاعة الكاملتين ويؤكد انحيازه الى مصلحة اللبنانيين وأمنهم وإستقرارهم"، معربا في المقابل عن اسفه "لأننا نرى من لا يقيم إعتبارا لذلك ويستمر في توتير الاجواء وإطلاق المواقف التي تشحن النفوس وتفتح الأبواب أمام الفتنة التي لا مصلحة لأحد فيها سوى إسرائيل".
أما ما يثار حول السلاح، فاكد جنبلاط ان "لا أحد يوافق على استخدامه في الداخل لأنه خيار مدمر للوحدة الوطنية ولكل الانجازات التي تحققت في مرحلة ما بعد اتفاق الطائف"، لكنه لفت الى ان "الحديث عن السلاح في مواجهة إٍسرائيل يجب أن يأخذ بعدا آخر واضحا، والجميع يعلم أن الجهات الخارجية التي تدعي الحرص على قيام الدولة هي التي تدعم دولة الاحتلال لتكريس إحتلالها ولا تضغط عليها لتطبيق القرار 1701 بل تحمي كل ممارساتها العدوانية وانتهاكاتها اليومية له، وتمنع ادانتها في مجلس الامن كما تمنع في الوقت ذاته وصول السلاح النوعي للجيش اللبناني"، متسائلا "فهل نترك لبنان مكشوفا ضعيفا ونستمر في التحريض الذي يكرس الانقسام وتعمل إسرائيل على إستغلاله؟".
وإذ جدد جنبلاط التأكيد على رفض إستخدام السلاح في الداخل، اكد "ضرورة إمتلاك كل عناصر القوة لمواجهة إٍسرائيل والاسراع في تفعيل هيئة الحوار الوطني للوصول الى استراتيجية دفاعية تؤمن حماية لبنان وتعمل على استيعاب سلاح المقاومة في المؤسسة العسكرية في الظروف الملائمة"، مشددا على "ضرورة عودة الجميع الى العقلانية والحوار والتواصل للبحث في سبل تحصين السلم الاهلي وحمايته ومعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة بدل التلهي في الخطابات التي لا تؤدي سوى الى التوتير الطائفي والمذهبي".
جنبلاط "توجه بالتحية الى أهالي الجبل الذين عبروا من خلال عدم مشاركتهم في إحتفال 13 آذار، عن تفهمهم التام للخيارات السياسية التي إتخذناها والتي تصب في حماية السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، وعن تمسكهم بالمصالحة التاريخية في الجبل مع البطريرك صفير وبمصالحة أيار 2008، وكلاهما يكرسان وحدة الجبل والعيش المشترك فيه بكل تلاوينه وتنوعه".

Script executed in 0.038196086883545