أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

خيمينيث: إسبانيا تلحّ على السلام ولا ضربة إسرائيلية

الخميس 17 آذار , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,089 زائر

خيمينيث: إسبانيا تلحّ على السلام ولا ضربة إسرائيلية

هذا هو ملخص أهداف جولة وزيرة خارجية إسبانيا ترينيداد خيمينيث التي بدأت في مصر وسوريا وعمان وتنتهي اليوم في بيروت. جولة تهدف لأن تتعرف الوزيرة الى بلدان الشرق الأوسط «المتحولة»، والى المسؤولين فيها هي التي تسلمت حقيبتها في تشرين الأول الماضي من الدبلوماسي العريق ميغيل أنخل موراتينوس المرشح حاليا لترؤس منظمة «الفاو».
زيارة اليومين الى بيروت والتي يتخللها اليوم تفقد الوزيرة لقوات «اليونيفيل» الإسبانية في الجنوب تضم الى رئيسة الدبلوماسية الإسبانية وفداً رفيعاً مؤلفاً من 15 شخصية في طليعتها نائب وزير الخارجية خوان أنطونيو خانييس، المدير السياسي لمكتب الشرق الأوسط خوان غونزاليس، مدير الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي فرانسيسكو موثار ومدير مكتب وزيرة الخارجية جاوما سيغورا، الى وفد إعلامي واسع. وعلمت «السفير» من أجواء الوفد المرافق بأن خيمينيث أثارت في جولتها رغبة إسبانيا في تفعيل عملية السلام بين العرب وإسرائيل وخصوصا بين سوريا وإسرائيل لا سيما بعد مرور 20 عاما على بدء مسار مدريد. لكن الوزيرة الجديدة لم تحمل أية مبادرة محددة باستثناء إبداء نية إسبانيا تسهيل أي مسار سلام جديد في المنطقة. ولم تطرح الوزيرة الإسبانية فكرة أية مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، بحسب ما قال لـ«السفير» أحد المسؤولين اللبنانيين الذين التقوا خيمينيث، «إنما اكتفت بطرح فكرة السلام من باب اللجنة الرباعية التي ستعقد اجتماعها المقبل في نيسان».
وكانت خيمينيث قالت لدى وصولها إلى المطار، «إن اسبانيا كانت ولا تزال تدعم عملية السلام في المنطقة، ولا تتخوف من أي ضربة اسرائيلية للجنوب، فالوضع هناك مستقر».
ومن أهداف زيارة خيمينيث معاينة التغييرات التي تحصل في العالم العربي ومدى تأثيرها على عملية السلام كما قال لـ«السفير» أحد الدبلوماسيين المرافقين لها. مساء التقت خيمينيث وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي يرافقها السفير الإسباني خوان كارلوس غافو وعقدت اجتماع عمل مغلقا ضم مجموعة من الدبلوماسيين اللبنانيين وطرح فيه الشامي مسائل تتعلق بضرورة مساعدة قوات «اليونيفيل» لترسيم الحدود البحرية متطرقا الى ما أنجزه لبنان في هذا المضمار، بالإضافة الى الرسالتين اللتين أرسلهما الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، مستعرضا الخروقات الإسرائيلية ضد لبنان والتي تضاعفت منذ حرب تموز 2006 ولغاية اليوم من 4 خروقات الى 8 يوميا، وتطرق الشامي الى احتلال إسرائيل لمزارع شبعا ولقرية الغجر. من جهتها كان كلام خيمينيث مركزا على أهمية تفعيل عملية السلام وقالت إن إسبانيا هي أكثر إلحاحا على عملية السلام اليوم أكثر من أي وقت آخر».
ثم عقدت خيمينيث مؤتمرا صحافيا مشتركا مع الوزير علي الشامي الذي رحب بها وشكر الدور الذي تقوم به قوات «اليونيفيل» الإسبانية في الجنوب. وقال الشامي بأن «الوفدين تناولا الثوابت اللبنانية في شأن قضايا عدة وطلب لبنان المساعدة في تحرير أرضه وتوفير حق العودة للاجئين الفلسطينيين علما بأن لبنان يقارب السلام من ضمن مبادرة السلام العربية». من جهتها قالت خيمينيث إن زيارتها «تأتي في خضم التغيرات الجارية في المنطقة» مضيفة أن «إسبانيا تراهن على السلام والأمن»، لافتة الى أن وجود ما يفوق الألف جندي إسباني في الجنوب يعكس التزام إسبانيا حيال عملية السلام عامة وفي الجنوب اللبناني خاصة». وقالت إنها «تنوه بالمساعي لتشكيل حكومة جديدة ونحن نتمنى أن يتم تشكيلها في وقت قريب جدا». وقالت إن لبنان «برهن على قدرته على الإفادة من التنوع لذا فهو يمثل نموذجا للتعايش بين كل الأطياف». ولفتت الى أن في لقائها مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي تم الحديث «عن التشكيلة الحكومية وقد اكد لي بأنه يتمنى أن تنتهي عملية التشكيل في أسرع وقت ممكن وقال إن الحكومة ممكن أن تتشكل في غضون أيام معدودة» ونقلت خيمينيث عن ميقاتي «تمنيه أن تشمل هذه الحكومة أكبر عدد من ممثلي الأطياف السياسية وأكد على التزام حكومته بالمواثيق الدولية وأن لبنان سيحترم التزاماته الدولية التي أخذها على عاتقه معربا أنها لم تكن من طرف الحكومة فحسب بل من طرف الدولة اللبنانية وبالتالي لا مجال إلا للإلتزام بها». ولفتت خيمينيث الى أن «الحراك الديموقراطي في المنطقة يمثل نافذة نموذجية للديموقراطية وهذا يشكل ضمانة لإحراز الإستقرار وقد برهنت التجربة بأن الديموقراطية تزيد من حظوظ الدفع بعملية السلام».
وكانت خيمينيث التقت رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي أشاد بالدور الذي تقوم به الوحدة الإسبانية ضمن قوات «اليونيفيل» ومع الأهالي وبالجهود التي يبذلها قائدها الجنرال ألبيرتو أسارتا بالتعاون مع الجيش اللبناني لتطبيق كامل مندرجات القرار 1701.
ودعا سليمان المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل كي توقف خروقاتها ضد لبنان وتلتزم موجباتها الدولية وخصوصا العملية السلمية في الشرق الأوسط على قاعدة المبادرة العربية ومرجعية مدريد للسلام.
وقال ان «الوضع اللبناني يشهد استقرارا اقتصاديا وأمنيا» مشيرا إلى ان «المشاورات قائمة بهدف تشكيل حكومة جديدة وفقا للأصول الدستورية والديموقراطية».
وقالت خيمينيث انها لمست «من قادة الدول التي زارتها لغاية الآن رغبة في تحقيق السلام»، وأشارت إلى أن «هناك فرصة أكثر من اي وقت مضى اليوم لينخرط الجميع في المفاوضات».
كما زارت الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي شكر لاسبانيا، التي ترأس حاليا قيادة القوات الدولية، جهودها «لدعم الامن والاستقرار في الجنوب». وتمنى على إسبانيا «دعم لبنان في عملية ترسيم حدوده البحرية».
كما التقت الرئيس فؤاد السنيورة في بيت الرئيس سعد الحريري في وادي ابو جميل خيمينيث
يذكر بأن خيمينيث تنتمي الى الحزب الإشتراكي الإسباني وهي كانت قبلا وزيرة للصحة ونائب وزير لشؤون أميركا اللاتينية لذا تعتبر خبيرة في العلاقات الدولية لكنها جديدة على منطقة الشرق الأوسط

Script executed in 0.034042835235596