أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"الفاينانشيال تايمز": امام واشنطن خيار صعب إما الديمقراطية وإما الرياض

الجمعة 18 آذار , 2011 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,361 زائر

"الفاينانشيال تايمز": امام واشنطن خيار صعب إما الديمقراطية وإما الرياض
اعتبرت صحيفة "الفاينانشيال تايمز" البريطانية ان "امام واشنطن خيار صعب، إما الديمقراطية وإما الرياض"، مشيرو الى أن "الربيع العربي، كما يصف الغرب موسم الثورات في العالم العربي، سيجعل هذه العلاقة أقل خصوصية في المستقبل".
ولفتت الصحيفة الى ان "للعلاقة السعودية ـ الأميركية خصوصيتها، لأن الولايات المتحدة هي أكبر مستهلك للنفط الخام، والسعودية هي أكبر مورد له". واعتبرت ان "هذه المصلحة المشتركة ساعدت الطرفين على تحمل توابع هجمات 11 ايلول الإرهابية، حيث ساعدت العلاقات الخاصة بين أسرة بوش والعائلة المالكة السعودية في تقليص حجم الضرر على المدى الطويل".
واضافت الصحيفة أن "هذه الصلات الخاصة ساعدت الولايات المتحدة في الاحتفاظ بموقع قدم في الشرق الأوسط وكذلك في تقييد العمل العربي ضد إسرائيل واحتواء المحاولات الإيرانية لتوسيع نفوذها، وساعدت أيضا وبشكل خاص على الإبقاء على إعتدال أسعار النفط. لكن هناك مشكلة وهي أن الرئيس باراك أوباما لا يحتفظ بمثل هذه الصلات، وما صعب الأمر أكثر هو أن الأميركيين الأقرب للأمراء السعوديين هم كبار مدراء شركات النفط الذين غالبا ما يعارضون سياسات أوباما".
ورأت الصحيفة ان "رد الفعل الأميركي للاحتجاجات التي اجتاحت الشرق الأوسط قد زرع شكوكا في السعودية حول قدرتها على الاعتماد على حليفتها. فاستعداد أوباما بأن يرى المحتجين المصريين يقصون حسني مبارك كانت أول ما اثار قلقهم. والآن يشعر السعوديون بالقلق من أن واشنطن لا تبدي رغبة كبيرة في المساعدة في إطاحة معمر القذافي الديكتاتور الوحيد في المنطقة الذي لا يحبونه حقيقة".
واشارت الى ان "رفض أميركا الدفاع بشدة عن الملكية السنية في البحرين هو ما أثار قلق الرياض بحق، فالخوف الحقيقي للرياض هو من انتشار الاحتجاجات إليها".
وتابعت الصحيفة انه "من غير المحتمل حصول انقطاع تام في العلاقة بين البلدين، فيما يحاول أوباما التوفيق بين دعم الديمقراطية من جهة والنظام السعودي من جهة أخرى"، ورأت أن "السعودية لا تطمئن إلى أن بإمكانها الاعتماد على صديقتها القديمة إذا ما هددت احتجاجات مستقبل العائلة المالكة السعودية".
ولذا بادرت السعودية، بحسب الصحيفة، إلى أخذ احتياطاتها من ناحية رد الفعل الملتوي إزاء ارتفاع أسعار النفط "بإرسال رسائل متضاربة حول مستوى إنتاجها، ومن ناحية أخرى بتعزيز مجلس التعاون الخليجي، في خطوة تجعل الملكيات الخليجية أقل اعتمادا في أمنها الإقليمي على واشنطن".
واعتبرت "الفاينانشيال تايمز" ان "لهذه الخطوات تداعيات دائمة على الدور الأميركي في المنطقة وعلى الدولار كالعملة الرئيسية للاحتياطي". ورأت أن "ذلك لا يعني أن السعودية وواشنطن ستوقفان تعاونهما خاصة حينما تتلاقى مصالحهما، إلا أن هناك دلائل لا تخطئها العين، كما تقول، بأن الربيع العربي سيجعل علاقتهما الخاصة أقل خصوصية في المستقبل".


Script executed in 0.03515100479126