أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد حسن نصر الله: ميقاتي يتعرض لضغوط.. لكن الأكثرية ستشكل حكومة برئاسته

الإثنين 21 آذار , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,279 زائر

 السيد حسن نصر الله: ميقاتي يتعرض لضغوط.. لكن الأكثرية ستشكل حكومة برئاسته
وعلق على الحملة التي أعقبت سقوط الحكومة السابقة بطريقة مبرمجة ومنظمة تحت شعار «إسقاط السلاح» بالقول انه من حيث الشكل وعلى الرغم من كل ما قيل لم تحصل ضربة كف أو ترهيب لأحد وهذا دليل على كذب الادعاء، هو دليل على أن لا مسدس في رأس أحد، ولا رشاش في وجه أحد، هذا يحصل في كل المنطقة، يعملون أقل من الذي يعملونه مع ذلك ماذا يحصل؟ لا بل إنه وإلى جانب الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية، فإن قوى الأكثرية الجديدة، وبالخصوص «حزب الله» وحركة «أمل» في بيروت كانوا شركاء فعليين طوال الليل وطوال النهار لحماية من يشتم المقاومة، هل بعد ذلك هناك حفاظ على الحرية؟
هذا في الشكل، أمّا في المضمون، تابع نصر الله، «في الحقيقة خلال شهرين لم نسمع جديداً لنناقشه ونعلق عليه. موضوع المقاومة لا يعالج بالتحريض، نحن دائما كنّا نقول ليس لدينا أي مانع من الحوار ولا نخاف من الحوار لأنه لدينا منطق ولدينا رؤية ولدينا تجربة ولدينا أدلّة وشواهد دامغة ومدرستنا في الدفاع عن وطننا اليوم مدرسة تدرس في أعظم وأهم الكليات الحربية في العالم. وكل هذا الضجيج، أنا أؤكد لكم، لن يؤثر شيئاً على أداء المقاومة، المقاومة مستمرة في أدائها، في التدريب والتسليح والتنظيم واستكمال الجهوزية المكتملة، لكن لرفع مستواها إلى مستوى أعلى والتعاون في المعادلة الذهبية بين الجيش والشعب والمقاومة وهو مستمر وآخر نتائجه المنظومة التجسسية التي تمّ اكتشافها قبل أيام في جنوب لبنان».
اضاف: غداً عندما تقرر أي حكومة لبنانية أنها ستحفر في البحر في الجنوب بحثاً عن النفط أو عن الغاز وتهددها إسرائيل لن نجد سوى هذه المقاومة لتفرض احترام إسرائيل والعالم للبنان ولحقّ لبنان في النفط والغاز، كيف سندافع عن نفطنا وغازنا؟ بالشِعر، باليافطات، بالقصائد، بالـ «كرافات»، يومها «خلونا نشوف الجاكيت».. هذا فقط لتلطيف الجو وإلاّ كل واحد حقه «يشلح ويلبس اللّي بدو ياه».
وتابع السيد نصر الله: اليوم عندما نقرأ وثائق «ويكيليكس» تعرفون أنّ هناك دائما فريقاً ما في 14 آذار وفي مكان ما من العالم يضع نصب عينيه فتنة شيعية سنية في لبنان. هدف الاستفزاز اليوم هو هذا الأمر، (راحوا) بموضوع المحكمة والاتهامات و(دانيال) بلمار يأملون أن يتمكنوا من خلال المحكمة الدولية والقرار الاتهامي الظالم أنّ يجرّوا لبنان إلى فتنة سنية شيعية، وأنا قلت لكم لن تكون هناك فتنة شيعية سنية بسبب المحكمة الدولية، نحن نعتبر أن القرار الظني صدر وليس له أي قيمة ولم تحصل فتنة شيعية سنية. وثمن القرار الظني كان السلطة التي يتباكون عليها الآن، لكن لا ذنب لا للشيعة ولا للسنة حتى يكون هناك صراع بينهم. المقاومة بخير وسلاحها دائماً وأبداً موجهة إلى العدو، «بس ما حدا يتحركش فيها»، وبالتالي ليس هناك ما يدعو للقلق على الإطلاق.
وتوقف عند وثائق «ويكيليكس» مبدئياً وأود أن أقسّم ما يطرح إلى قسمين:
الأول، هو ما ينقله (جيفري) فيلتمان أو (ميشيل) سيسون أو غيرهما عن أشخاص ويتضمن تحليلهم وعواطفهم وأمانيهم، فلا مشكلة في هذا القسم، «فليحللوا متل ما بدهم ويتمنوا اللي بدن ياه والعاقبة للمتقين والنصر تحقق وهم خابوا، ما في مشكلة». وفي هذا القسم أيضا إذا وقفت أي شخصية سياسية أو نائب أو وزير وتقول إنّ هذا الحديث غير صحيح وهو مفترى نحن سنقبل منه ذلك، «شو بدكن أكتر من هيك». أما القسم الثاني فليس تحليلاً بل طلبات، فلان يطلب من السفير الأميركي أنّ تحتل إسرائيل بنت جبيل، فلان يطلب أن لا تقف الحرب إلا بعد تدمير «حزب الله»، فلان يطلب أن لا تتوقف الحرب إلاّ إذا تم الحصول على الشروط التالية: قوات متعددة الجنسيات على الحدود اللبنانية السورية، هذا تحريض، هناك أحد يحرض عدو لبنان الذي هو إسرائيل ـ والذي نقول عنه إننا مجمعون على أنه عدو ـ على قتل وقصف وتدمير لبنان وجزء من شعب لبنان وجزء من مقاومة لبنان وجزء من جيش لبنان، هل هذا فقط عواطف. كلا ليس عواطف، هذا موضوع مختلف.
وقال السيد نصرالله: في الشق الثاني في ما نقل عن أشخاص أيضاً أقسمه إلى قسمين: القسم الأول هناك شخصيات بعد كل الذي جرى أجرت مراجعة لمواقفها ولمسارها السياسي وغيّرت هذا الاتجاه وأعلنت وقوفها إلى جانب المقاومة، هذا الذي نريده... هناك قسم آخر ما زال يقول في العلن ويمارس ما قاله في «ويكيليكس» منذ 2006، كان يحرّض وما زال يحرّض، يدعو إلى تدمير لبنان من أجل أغراض سياسية حزبية وفئوية وما زال يدعو إلى تدمير لبنان. يتآمر على المقاومة وما زال يتآمر على المقاومة. هنا، نحن في الحقيقة نريد أن نكوّن ملفاً قضائياً، أهل بنت جبيل، أهل عيتا، أهل جنوب الليطاني، أهل شمال الليطاني، الناس الذين تعرضوا للضرب وللقصف، وبالأخص عندما يأتي شخص ويقول «اضربوهم واقصفوهم مثلاً في 15 تموز»، يعني كل الذين قتلوا بعد 15 تموز لهم مسؤولية في رقبته ليرفعوا عليه دعاوى. وختم بهذا الشق بالفقول «إذاً لدينا ملف جديد مثل ملف شهود الزور نريد أن نفتحه في البلد، نحن لم نفتحه».
وتابع السيد نصر الله في موضوع الحكومة أنه يجب محاسبة الأكثرية الجديدة منذ لقاء «البريستول» عندما أعلنت قوى 14 آذار أنها لن تشارك، «يعني نبدأ العد من ذلك اليوم وليس منذ تكليف الرئيس نجيب ميقاتي». وقال «هناك ضغوط كبيرة على الرئيس ميقاتي، سفراء ودول، سؤال عن طبيعة الحكومة، وبالتالي هناك ضغوط خارجية تقول: لا تشكّلوا حكومة من لون الأكثرية الجديدة، «طيّب كيف؟» هي أكثرية جديدة من حقها أن تتشكل منها الحكومة. نقاش في اللون، ضغوط على تركيبة الحكومة، ضغوط على بيانها الوزاري، ضغوط على سياساتها المستقبلية.
وأضاف «الموضوع ليس موضوع عقدة داخلية. في الأكثرية الجديدة هناك مطالبات وأنا برأيي هي مطالبات محقّة ويجب أن تناقش، ولكن المسألة ليست فقط هذه، وإنما هي ضغوط. أنتم تستطيعون أن تسمعوا كل يوم في 14 آذار مهرجاناتهم وتصريحاتهم يطالبون الرئيس ميقاتي بتشكيل حكومة تكنوقراط؟ ماذا يعني هذا؟ هل أنتم عندما كنتم الأغلبية كنتم ترضون برئيس وسطي يشكل حكومة تكنوقراط؟ وبالتالي لا شك أن الرئيس المكلف يتعرض لضغوط متنوعة. هذه عقد بعضها الداخلي طبيعي والخارجي هو غير طبيعي، بل يتم استجلاب الخارج وأنا أعرف وأنتم تعرفون مستوى الاستعانة بالخارج، الأميركي والفرنسي والغربي والعربي للضغط على الرئيس المكلف وإذا احتجنا في يوم من الأيام على تشكيل حكومة وستشكل حكومة لبنانية جديدة برئاسة دولة الرئيس نجيب الميقاتي وهذا تحدّ سياسي يجب أن نواجهه وأن نتحمله جميعاً في الأكثرية النيابية الجديدة».
الثورات العربية
وموقف «حزب الله»
وقال  السيد نصر الله: اجتماعنا اليوم هو للتعبير عن تضامننا ووقوفنا إلى جانب شعوبنا العربية.
أولاً: يجب التأكيد على أن هذه الثورات هي إرادة ذاتية للشعوب.
أي اتهام يحاول أن يقول إن أميركا هي التي تصنع هذه الثورات، هي التي تديرها وهي أطلقتها هذا اتهام ظالم لهذه الشعوب وكلام غير صحيح. خصوصاً وإذا تحدثنا عن أنظمة خمسة تابعة لأميركا.
ثانياً: هذه ثورات شعبية حقيقية منطلقة من الناس، لحقت بها النخب، لحقت بها القوى السياسية، وهي تعتبر وتنطلق من إيمان ووعي وغضب وحماسة والأهم من ذلك من استعداد عالٍ للتضحية والفداء. عندما يحضر شعب بهذا المستوى من العزم، هذا شعب لا يمكن أن تلحق به الهزيمة.
وبالتالي نداؤنا من لبنان المقاومة لهذه الشعوب أن الخيار الوحيد والمتاح أمامكم والمطلوب منكم هو أن تثبتوا وأن تصمدوا وأن تصبروا وأن تصابروا وأن تكونوا على ثقة من نصر الله.
ثالثا: بدل أن تبادر هذه الأنظمة إلى حوار صادق، إلى إجراء إصلاحات حقيقية جدية، بادرت إلى القمع، إلى القتل، إلى الاضطهاد، إلى الاتهام، إلى الإهانة والإذلال.
رابعا: مما يجب التوقف عنده هو الأداء الأميركي والغربي المكشوف والمنافق في كل هذه الأحداث، حيث يمكن ببساطة أن نكتشف أو أن نفهم السياسات المتبعة على الشكل التالي:
اولا، حيث يمكن الحفاظ على النظام التابع لهم مع إجراء بعض الإصلاحات الشكلية فليكن.
ثانياً، حيث يمكن إعطاء الفرصة للنظام التابع لهم ليحسم المعركة مع شعبه فليفعل.
ثالثاً، حيث يبدو أن المعركة ستكون مكلفة وخسارتها كبيرة على مصالح الأميركيين تأتي الإدارة الأميركية لتضع الحكام جانباً وتطلب منهم الرحيل وتعمل على تخفيف الخسائر.
اضاف «أي كلام أميركي عن حماية شعوب منطقتنا واحترام الحقوق المشروعة والحقوق المدنية وإدانة القمع والترهيب يبقى ساقطاً وبلا مصداقية نتيجة السياسة الأميركية الدائمة والمعلنة تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم. هناك خلفيات أخرى للتدخل الأميركي من أجل تحسين الصورة، من أجل إدارة الأزمة، من أجل ضمان مجيء بدائل مناسبة للمشروع الأميركي. يمكن أن نعيد النظر في الإدارة الأميركية عندما نجد تحولاً جذرياً في سياسات الولايات المتحدة الأميركية تجاه فلسطين».
وقال  السيد نصرالله: في تونس ومصر تحقق الانتصار بفعل عوامل عديدة من أهمها:
ثبات شعبي تونس ومصر وتضحياتهم الكبيرة رغم مئات الشهداء وآلاف الجرحى.
حياد المؤسسة العسكرية أيّاً تكن أسباب الحياد.
الخواء الشعبي للنظام ـ وهذا مهم جداً ـ بحيث إن نظام زين العابدين بن علي ونظام حسني مبارك لم يجد شعباً ليدافع عنه.
في ليبيا، مجموعة شباب انطلقوا في بنغازي، تمت مواجهتهم بالرصاص وبالقتل. هذا الذي يشنه اليوم نظام (معمر) القذافي على شعب ليبيا هو نفس شكل الحرب التي كانت تشنها إسرائيل على لبنان وعلى غزة، يجب على كل من يقدر أن يقدم المساعدة في أي مجال من المجالات لهذا الشعب الثائر أن يقدم له مساعدة.
طبعاً بات الوضع اليوم في ليبيا معقداً جداً نظراً للتدخل الدولي الذي بدأ والذي قد يأخذ ليبيا إلى لعبة الأمم، وهذا ما يحتاج إلى وعي الثوار ووطنيتهم التي نثق بها عالياً.
وما دمنا نتحدث عن ليبيا، تبقى الجريمة الكبرى التي ارتكبها القذافي في حق لبنان والمقاومة في لبنان، بل في حق المقاومة في فلسطين، بل في حق القدس باختطافه واحتجازه للإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه. نبقى نتطلع إلى اليوم الذي يمكن فيه تحرير إمام المقاومة من قبضة هذا الطاغية المستبد.
وقال نصر الله حول اليمن: ما يجري هذه الأيام من قتل للمتظاهرين بالعشرات وإلحاق الجراح بالمئات ومن اضطهاد لهذا الشعب الذي يُطالب أيضاً بحقوقه المشروعة، لا يمكن السكوت عنه على الإطلاق، وبالتالي أيضاً نحن نُحيي صمود الشعب اليمني ونحيي أيضاً التزامهم بسلمية هذا التحرك.
أما عن البحرين، كلنا شاهدنا ما يجري، هناك توجد مظلومية خاصة. شعب البحرين خرج ليطالب بحقوقه المشروعة بشكل سلمي وحضاري، ورُدّ عليه بالقتل. هنا توجد مفارقة عجيبة غريبة، أن «جامعة الدول العربية» لم تُرسل جيشاً ليدافع عن مصراته وعن أجدابيا وعن بنغازي وعن الزاوية وعن ... وهو شعب يُقتل والمدن تدمر، لم يُحرك أي ساكن، في البحرين أرسلت الجيوش لتدافع عن نظام غير مهدد بالسقوط أصلاً. سمعنا أن بعض قادة المعارضة المعتقلين دُمرت بيوتهم، وبالمناسبة هذه الطريقة إسرائيلية....
ووجه السيد نصر الله التحية «إلى علماء السنة، إلى الحركات الإسلامية السنية، وبشكلٍ خاص الموقف المميز والمعبر لرئيس وزراء تركيا الطيب أردوغان». وقال متوجها «للأخوة والأخوات في البحرين: لا تتأثروا بأصوات الطائفيين ولا تحزنوا من إعلامهم ولا من فتواهم. اصبروا وصابروا واثبتوا في الدفاع عن حقوقكم. أما للحكام في ليبيا والبحرين واليمن فأقول لهم: مهما طال عنادكم مصيركم الهزيمة».
وختم نصر الله بدعوة الدول العربية والإسلامية الى أن تتحمل مسؤولياتها «مما يجري الآن في كل بلد في العالم العربي، هنا توجد مسؤولية، نعم، من واجبهم أن يتدخلوا. إن تحمل الحكومات العربية والإسلامية لمسؤولياتها هو الذي يمنع التدخل الأجنبي. أين هي الوساطة العربية؟ أين هي وساطة «منظمة المؤتمر الإسلامي»؟ هناك دول في الإقليم، دول موثوقة لدى المعارضة ولدى السلطة يمكن الآن أن تلعب دوراً. الدول التي أرسلت جيوشها إلى البحرين كان ينبغي أن لا تفعل ذلك، كان ينبغي أن ترسل وزراء خارجيتها إلى البحرين من أجل القيام بوساطة جادة وحقيقية، ولكن هذا الأمر ما زال قائماً ومفتوحاً».

Script executed in 0.035100936889648