أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

دبلوماسي للحياة:لو جرت أحداث ليبيا قبل سنة لما تحرك مجلس الجامعة سريعا

الإثنين 21 آذار , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,115 زائر

دبلوماسي للحياة:لو جرت أحداث ليبيا قبل سنة لما تحرك مجلس الجامعة سريعا

نقلت مصادر حضرت اجتماع التحالف الدولي في باريس برئاسة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن نقاش قصير جرى بين أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى والرئيس الفرنسي حول مضمون البيان الذي كانت تتم مناقشته، حيث أعرب موسى عن "رغبته في عدم التركيز على الضربات العسكرية ولكن على وقف إطلاق النار وحماية المدنيين"، إلا أن الرئيس الفرنسي أوضح أن "كل الدول موجودة من اجل فرض وقف إطلاق النار وحماية المدنيين عبر ضربات عسكرية لأن لا أحد يثق بالقذافي".
وكان موسى يريد الحديث عن حكومة ليبيا من دون التعرض لشخص القذافي، إلا أن ساركوزي لم يوافق على ذلك. فيما أكد رئيس حكومة قطر حمد بن جاسم أن قطر ستشارك بطائراتها في الضربات العسكرية لحماية المدنيين الليبيين.
وأوضح مصدر دبلوماسي عربي لصحيفة "الحياة" أنه "لو كانت أحداث ليبيا جرت قبل سنة أو سنتين لما كان مجلس الجامعة العربية تحرك بهذه السرعة. فأحداث المنطقة والتغييرات التي شهدتها، من تونس إلى مصر إلى كل المطالبات الشعبية بالديمقراطية في المنطقة، جعلت الجامعة العربية تتخذ قرارات لم يكن بإمكانها أخذها من قبل، كتعليق عضوية ليبيا في الجامعة، ثم الدعوة إلى اجتماع طارئ للموافقة على الحظر الجوي فوق ليبيا".
وأشار المصدر الى أن "ما يحدث في ليبيا من عقوبات وحظر جوي والضربات العسكرية كلها تذكّر بما حصل في العراق، في حين انه كان لدى صدام حسين جيش قوي وأسلحة متقدمة أما القذافي فليس لديه أسلحة ولا طائرات متطورة فكل معداته قديمة"، موضحا أن "بعض الدول في اجتماع مجلس الجامعة العربية أعرب عن ضرورة إنهاء نظام القذافي وبعضهم الآخر إعتبر أن إنهاءه عسكرياً قد يفتح الباب للمجلس الوطني الليبي أن يفاوضه".
وأجمعت المصادر التي التقتها "الحياة" على هامش الاجتماع على القول إنه "لو لم توافق الجامعة العربية على الحظر الجوي لما نجح اجتماع التحالف الدولي في مهمته".
من جهة أخرى، كشف مصدر فرنسي مسؤول لـ"الحياة" أن "دور السفير اللبناني لدى الأمم المتحدة نواف سلام كان محورياً في إقناع المبعوثة الأميركية سوزان رايس بتعديل المشروع الذي قدمته الإدارة الأميركية والذي كان ينص على إجازة استخدام كل الوسائل لوقف إطلاق النار من دون ضوابط. ولدى تقديم الإدارة الأميركية هذا النص اعتقدت باريس ولندن أن الأميركيين يناورون ليقدموا نصاً بالغ التشدد ويرفعوا السقف كي تصوت روسيا أو الصين بالفيتو وتتراجع الأسرة الدولية عن موضوع الحظر الجوي". إلا أن السفير الفرنسي، بحسب المصدر، فلفت الى أن "السفير سلام أوضح لنظيرته الأميركية أن مثل هذا النص لن يكون مقبولاً لا من روسيا ولا من الصين ولا من الدول الأفريقية التي صوّتت في النهاية على القرار 1973".

Script executed in 0.030678987503052