أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"ويكيليكس" عن بري: من سيكون بحاجة لحزب الله إذا تحرّرت مزارع شبعا؟

الأربعاء 23 آذار , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,108 زائر

"ويكيليكس" عن بري: من سيكون بحاجة لحزب الله إذا تحرّرت مزارع شبعا؟
كشفت صحيفة "الأخبار" في عددها الصادر اليوم عن وثائق لموقع "ويكيليكس" تتعلق بدور رئيس المجلس النيابي نبيه بري في المفاوضات خلال حرب تموز وتُظهِر أنّ بري تولى، إضافة إلى المفاوضات، حملة "إعلامية" حاول من خلالها الضغط على محاوريه الأميركيين، مع تأكيده الدائم أنّ المقاومة ستنتصر.
وبحسب "الأخبار"، فإنّ بري فصل منذ بداية الحرب مواقفه عن حزب الله وأكد للسفير الأميركي في لبنان آنذاك جيفري فيلتمان أكثر من مرة أنه لم يلتق الأمين العام لحزب الله منذ اندلاع القتال، قبل أن ينبّه السفير الأميركي إلى كونه "غير مسؤول عن رد حزب الله على أي عرض لوقف إطلاق النار، وما إذا كان الحزب سيطلق سراح الجنديين الاسرائيليين الأسيرين". بعد ذلك، جزم أن إسرائيل لن تفوز، سواء استمرّت في ضرباتها الجوية أو نقلت عملياتها إلى البر. وفي اليوم العاشر من الحرب، قال أن إسرائيل لم تتمكن من الاضرار بقدرات حزب الله العسكرية، نافياً ما يقوله الجيش الاسرائيلي عن قتل 100 مقاوم، مشيراً إلى أنّ الحزب خسر 11 مقاتلاً لا غير خلال الأيام العشرة الأولى من الحرب: "كلما قصفت إسرائيل منزلاً عائداً لشخص من حزب الله تقول أنها قتلت أحد المقاتلين. وبهذا المنطق، تكون إسرائيل قد قتلت 600 فرد من حركة أمل".
ووفقاً للوثائق، فإنّ بري أكد لفيلتمان أنّ الشعب، لا حزب الله، سيقاتل إذا احتلت إسرائيل الجنوب "وسيكون بين المقاومين مقاتلون من حركة أمل". وبحسب بري، فإنّ أربعة من مقاتلي "أمل" كانوا موجودين أصلاً في مارون الراس، إلى جانب مقاتلي حزب الله.
وفي الخامس والعشرين من تموز، أكد بري ضرورة تضمين أي حدل بنداً يتعلق بتبادل الأسرى، مشدداً على أنّ حزب الله لم يصل لوضع يستجدي فيه وقف إطلاق النار بأي شروط، لافتاً إلى أنّ القوات الاسرائيلية لم تتمكن من دخول مدينة بنت جبيل ولم تستطع سوى احتلال مارون الراس "لكن مارون الراس ليست لوس انجلس، فيها منزلان وحسب". وقبل نهاية اللقاء، أكد بري محورية حل قضية مزارع شبعا "وإذا لم تتحرر، فسأعارض شخصياً نزع سلاح حزب الله. لكن، إذا تحررت مزارع شبعا، فمن سيكون بحاجة إلى حزب الله"؟ يسأل بري بحسب فيلتمان.
وفي الخامس من آب، سجّل لقاء آخر بين بري وفيلتمان الذي أتى إلى رئيس المجلس النيابي وبرفقته مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ولش، الذي اقترح حلا من مرحلتين: تتضمن الأولى وقف العمليات الحربية مع بقاء الجيش الاسرائيلي "حيث هو" على أن تكون قضية الأسرى على حدة. وبحسب الوثيقة، فقد ردّ بري قائلاً أنه يفهم وجهة نظر رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود أولمرت بشأن عدم تبادل الأسرى، إلا أنه أرجع محاوريه إلى عمليات سابقة لتبادل الأسرى، كانت تتضمن الافراج عن آلاف الأسرى العرب مقابل عدد قليل من الجنود الاسرائيليين. وأكد بري أن الجيش اللبناني سينتشر في الجنوب، وأنه سيقود شخصياً سيارة "جيب" تتقدّم دبابات الجيش اللبناني لكنه رفض اقتراح بقاء الجيش الاسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، قائلا أنه لا يضمن أن لا يستمرّ حزب الله بالقتال في هذه الحالة.
وفي اجتماع يوم التاسع من آب الذي نشرت "الأخبار" مضمونه مفصّلاً، هدد بري بالانسحاب من المفاوضات إذا استمرّ الحديث عن نشر القوات متعددة الجنسيات. وقال بري لولش: "إذا أصرت إسرائيل على وجود قوات متعددة الجنسيات، فلتنشرها على جانبها من الحدود". وجدّد التأكيد على أهمية الانسحاب الاسرائيلي من مزارع شبعا، قائلا أن تحريرها يعني انتفاء الحاجة للمقاومة.
وعاد بري وأصرّ على هذه النقطة في لقائه الأخير مع ولش في 11 آب 2006 حيث طلب أن يسجّل "للتاريخ" موقفه بأنّ عدم حل مسألة مزارع شبعا سيؤدي إلى استمرار المشاكل مع إسرائيل.

 

Script executed in 0.032402038574219