أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عبدالله: نتمسك بخيارالمقاومة وننتظر تشكيل حكومة أولوياتها معيشية

الخميس 24 آذار , 2011 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,371 زائر

عبدالله: نتمسك بخيارالمقاومة وننتظر تشكيل حكومة أولوياتها معيشية

رأى وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال علي عبد الله أنه "علينا أن نكون يقظين وحذرين، فإسرائيل ما زالت موجودة، وتحظى بدعم دولي، وما زالت ماضية في مخططاتها الاستعمارية والتهويدية. من هنا كنا، وما زلنا نتمسك بخيار المقاومة، وبسلاح المقاومة الموجه إلى العدو الإسرائيلي، كخيار لا بديل عنه. ننتظر، وكل الشعب اللبناني، وبفارغ الصبر تشكيل الحكومة الجديدة، التي يجب أن يكون من أولوياتها الملف الاقتصادي والمعيشي".
وأشار في كلمة ألقاها خلال أطلاق الراية المئوية للحركة الكشفية العربية التي نظمها "اتحاد كشاف لبنان" في جمعية العناية بالام والطفل في عائشة بكار، الى أن "هناك عناوين كبيرة ومهمة يجب أن تحكم عمل الحكومة، فاللبنانيون لم يعودوا قادرين على تحمل عبء الواقع الاقتصادي والمعيشي. جميعنا نلمس الغلاء وارتفاع أسعار المواد الأساسية، في بلد، يبلغ الحد الأدنى للأجور فيه خمسماية ألف ليرة وهي لا تكاد تكفي قوت عائلة مؤلفة من ثلاثة اشخاص".
ولفت الى أن "مجتمعاتنا العربية تعيش اليوم مرحلة حساسة ودقيقة من تاريخها. نشهد حركات ثورية، ترفض واقع الاستبداد والخنوع، وتنتفض على الركود والتبلد الفكري، لتطلب الحرية والكرامة. ونجحت هذه الثورات في تونس ومصر، والتي بالمناسبة نأمل أن تستعيد موقعها كرائدة للدول العربية ولا سيما في عملية الصراع مع إسرائيل، ولكن هناك شعوبا عربية تعاني، وهناك في الخارج من يريد أن يحرف هذه الثورات عن مسارها الطبيعي لتحصيل مكاسب ومآرب، لذلك نحن ندعو إلى اليقظة والانتباه مما يخطط لدولنا ومجتمعاتنا، وندعو الحكام العرب الى أن يقاربوا المواضيع من ناحية المصلحة الوطنية، وليس المصالح الشخصية الضيقة".
وأكد الوزير عبد الله "ان ما يحدث في العالم العربي، يجب ألا يلهينا عن قضيتنا الأم ألا وهي القضية الفلسطينية، وما يحصل في فلسطين من قتل وتدمير، ومن استيطان وتهويد"، وقال: "إن الصهاينة يستغلون انشغال الرأي العام العربي والعالمي في ما يحدث في الدول العربية، ليمعنوا قتلا بالفلسطينيين وبرموز المقاومة، وفي هدم المنازل وبناء المستوطنات وفي مشروع تهويد القدس".
وأشار الى أن "شبابنا اليوم يتخرجون من الجامعات والمعاهد، بعد عناء طويل مع الدراسة وسهر الليالي، وأموال تصرف عليهم للتحصيل العلمي حتى في الجامعة الرسمية، ثم يواجهون بالواقع المرير، وهو سوق العمل المقفل والضيق، بحيث يلجأون دائما إلى الهجرة، أو العمل بما هو أدنى من مستوى تحصيلهم العلمي، أو للأسف أحيانا الانحراف صوب أعمال غير مشروعة. لذلك، فان هذا الموضوع يستدعي حالة طوارئ في البلد، ويستدعي حكومة استثنائية في عملها، وليس مجرد بيانات وزارية كما سبق واعتدنا عليه".
وأوضح أن "حجم المديونية في البلد وصل إلى مبلغ كبير وغير مبرر"، متسائلا "لماذا تزايد الدين العام ونحن أقرينا الزيادة الضرائبية؟، لماذا حجم الدين العام هذا ونحن قد أقرينا الضريبة على القيمة المضافة الشاملة؟، أين تذهب الأموال في بلد صغير مثل لبنان؟". وإعتبر ردا عن أسئلته، "إنه هدر المال، إنه الفساد. نحن نورث الأجيال الآتية بلدا منهكا ومهترئا بنظامه السياسي الطائفي وبنظامه والمالي القائم على المديونية، حتى أصبحنا جميعا مرهونين للقطاع المصرفي الخاص".
وطالب بفتح الملفات كافة، "وليسحب الغطاء عن الجميع رأفة بهذا البلد وبشعبه وأجياله المقبلة".
وإذ جدد التحية والتهنئة للقيمين والمعنيين باطلاق راية مئوية الحركة الكشفية العربية، متمنيا للبنان وللأمة العربية "العزة والكرامة والازدهار"، رأى أن "تحصين الشباب لم يعد كافيا من خلال القوانين والمنع والمراقبة، بل وجب التركيز على تعزيز عامل المناعة الأخلاقية والسلوكيه لهم، وتحويل اهتمامهم بإمور أخرى تبعدهم عن أي إنحراف محتمل. ومن أهم ما يمكن اعتباره مؤسسة مانعة وحامية، هي الكشاف. لذلك عندما نتحدث عن استراتجية شبابية، وعندما نتحدث عن تحصين المجتمع وحماية الشباب، لا يمكن بمكان إغفال دور الكشاف والحركات الكشفية في هذا الموضوع، وعندما نكون اليوم في إطلاق راية مئوية الحركة الكشفية العربية، لا بد لنا الحديث عن دور الكشاف في التلاحم والتكامل العربي".
وكان الوزير عبد الله قد التقى في مكتبه في الوزارة وفدا من التجمع الوطني للثقافة والبيئة والتراث برئاسة رئيس التجمع انطوان ابو جودة، الذي قدم له درعا تكريما لمؤازرته ودعمه لنشاطات التجمع.

Script executed in 0.03734302520752