أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تفجير كنيسة السيدة في زحلة: «رسالة فتنة» لزعزعة الأمن والاستقرار

الإثنين 28 آذار , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,465 زائر

تفجير كنيسة السيدة في زحلة: «رسالة فتنة» لزعزعة الأمن والاستقرار
وتم تفجير العبوة بواسطة هاتف خليوي كان موصولاً بعبوة قدرها الخبراء العسكريون بزنة تتراوح ما بين كيلوغرام وكيلوغرام ونصف، من المتفجرات الشديدة الانفجار (ت.ن.ت). وأحدث التفجير أضراراً مادية جسيمة في باب الكنيسة والمقاعد الخشبية والجدران، عدا عن تضرر أربع سيارات كانت مركونة قرب المدخل الجانبي للكنيسة، فيما لم يسجل وقوع إصابات بشرية.
وبعد الانفجار، حضر عناصر من الأجهزة الأمنية والعسكرية إلى الكنيسة. وفرض الجيش اللبناني طوقاً أمنيا مشدّدا، وعمل خبراء المتفجرات والعسكريين على مسح كامل لمكان الانفجار، ومعاينة السيارات المتضررة. وتم العثور على بقايا الهاتف الخليوي المستعمل في عملية التفجير. وعملت رافعة على سحب السيارات المتضررة من مكان الانفجار لمتابعة معاينتها ورفع البصمات عنها. كما استنفرت القوى الامنية التي عملت على سحب أشرطة فيديو كاميرات المراقبة في محيط الكنيسة، وتم إرسالها إلى المكتب الفني لتحليلها ودراستها. وتفقد مكان الانفجار معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي سامي صادر، وقائد وحدة الدرك بالوكالة العميد صلاح جبران، يرافقه قائد منطقة البقاع العميد شارل عطا، وقائد الشرطة القضائية العميد صلاح عيد، ورئيس قسم الإرهاب العميد كابي خوري، ورئيس شعبة الخدمة والعمليات العميد سامي نبهان، حيث عاينوا مكان الانفجار ميدانياً.
ووصف العميد جبران خلال اجتماع عقده في مكتب العميد شارل عطا في سراي زحلة، الاعتداء بـ«الجبان، الذي تم تحت جناح الظلمة، والهدف منه رسالة للفتنة والبلبلة»، مؤكداً أن «القوى الأمنية ستعمل بكل ما أوتيت من قوة لكشف المعتدي على الكنيسة، وستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه الاخلال بالأمن». وتحدث جبران عن «معطيات سرية»، مشيراً إلى أن «وضعاً إقليميا يؤثر على الوضع المحلي».
وبعد الظهر عقد اجتماع سياسي وديني حاشد في صالة الكنيسة انضم إليه وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود، بحضور البطريرك يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك، ورئيس إقليم حركة أمل في البقاع الحاج محمد عواضة ممثلا الرئيس نبيه بري على رأس وفد من الحركة، ووزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال سليم وردة، والنواب عاصم عراجي ممثلا الرئيس فؤاد السنيورة، وايلي الماروني، وجوزف معلوف، وطوني ابو خاطر، وجمال الجراح، وامين وهبي، ووفد من قيادة «حزب الله» في البقاع، والمطارنة ميشال قصارجي، واندره حداد، واسبيريدون خوري، والشيخ غنوم نسبين ممثلاً مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، والوزير السابق محمود ابو حمدان، ورئيس بلدية زحلة ـ معلقة جوزف دياب المعلوف، والعميد جبران، والعميد عطا، وحشد من الفعاليات الحزبية والسياسية.
وأعلن بارود إثر الاجتماع عن ضرورة عدم استباقه لمجريات التحقيق «وترك القضاء والأجهزة الأمنية تقوم بعملها، وعدم ربط الأمور ببعضها البعض». وقال بارود «ان السلطة السياسية الممثلة وفق الدستور بالحكومة مجتمعة، عليها ان تتحمل مسؤولية كل ما يحصل، لا نستطيع ترك البلد غير ممسوك سياسيا وعلى المستوى السياسي قبل الامني»، آملاً أن «ننتقل قريبا إلى مجلس وزراء يتحمل ويحتضن ويستطيع ان يواكب التحديات الكبيرة في المنطقة، فالمنطقة تغلي من حولنا».
وتقاطرت الوفود الرسمية والدينية إلى الكنيسة صباحاً. وكان أول الواصلين راعي أبرشية السريان الأرثوذكس في البقاع المطران بولس سفر، الذي تفقد الأضرار داخل الكنيسة، واصفاً الحادث بـ«العمل التخريبي الذي يستهدف بيوت الله»، معتبراً «أن الذي قام به لا إيمان له». ووصف سفر الأضرار بالكبيرة، لافتاً إلى أن «الجيش اللبناني كان يتولى حماية الكنيسة منذ شهر، وقد أزيل الحاجز منذ عشرة أيام»، مطالباً بـ«إعادة الحراسة على الكنيسة». وتحت عنوان «رفضاً للاعتداء والشكر لله الذي نجّا البشر من الانفجار»، ترأس سفر قداس الأحد في الساحة الخارجية للكنيسة، بحضور الوزير ورده، والنائبين أبو خاطر والمعلوف، والعميد عطا، ورئيس «الرابطة السريانية في لبنان» والأمين العام لـ«اتحاد الرابطات المسيحية اللبنانية في لبنان» حبيب افرام، وحشد من أبناء الطائفة السريانية والزحليين.
وحضر إلى مكان الانفجار النائب عاصم عراجي موفداً باسم الرئيس فؤاد السنيورة معلنا تضامنه مع الطائفة السريانية وشجبه الشديد للعمل التخريبي. كما تفقد الأضرار عدد من النواب والرسميين. وطالب الوزير السابق الياس سكاف بـ «الوحدة بين جميع اللبنانيين لأن المخربين والعابثين بأمن لبنان كثر، ويريدون تخريب العيش المشترك بين جميع اللبنانيين».
وتلقى المطران سفر اتصالا هاتفيا من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي استنكر الانفجار، واطلع من سفر على المعطيات المتوفرة. كما اتصل بسفر رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الذي استنكر الاعتداء على الكنيسة، وعبّر عن تضامنه معه ومع أبناء الطائفة وأهالي مدينة زحلة، مؤكدا على «اتخاذ الإجراءات الضرورية للكشف عن منفذي الاعتداء وإحالتهم إلى القضاء المختص». كما تلقى سفر اتصالاً من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي مستنكراً الانفجار، معتبراً أنه «يهدف إلى زعزعة الاستقرار والأمن في لبنان». واستنكرت الاعتداء على الكنيسة جهات سياسية، وحزبية، وفعاليات ورجال دين، وتجمعات وجمعيات عدة، منها، الرئيس أمين الجميل، والنواب نبيل نقولا، ونقولا فتوش، ونبيل دي فريج، وإيلي ماروني، وجوزف صعب المعلوف، وزياد القادري، وعضو المكتب السياسي في «حزب الله» غالب أبو زينب، وأمين الهيئة القيادية في «المرابطون» العميد مصطفى حمدان، وهيئة قضاء زحلة في «التيار الوطني الحر»، وبطريرك السريان الأرثوذكس زكا عواص الأول من دمشق، وبطريرك السريان الكاثوليك يوسف الثالث يونان، ومطران الأرمن الأرثوذكس في لبنان كيغام كاتشاريان، ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، والعلامة السيد علي فضل الله، وإمام مدينة صور الشيخ حسين إسماعيل، ورئيس «تجمع الإصلاح والتقدم» خالد الداعوق.

Script executed in 0.036051034927368