أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تجمع مئات من المؤيدين للأسد أمـام السـفارة فـي بيـروت

الإثنين 28 آذار , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,110 زائر

تجمع مئات من المؤيدين للأسد أمـام السـفارة فـي بيـروت

نحو من ثلاثمئة مواطن شاركوا أمس في تظاهرة منظمة «ضد النظام الفاسد الذي عمل منذ أن أنشئ على تجويع الناس، ونهب ثروة البلاد وتقسيمها حصصاً بين زعماء الطوائف»، كما ذكر بيان المجموعة.
انطلقت المسيرة عند الثانية عشرة ظهراً من أمام «الأونيسكو»، باتجاه عين التينة فقريطم وكليمنصو، وصولاً إلى ميناء الحصن، وكان الشباب المشاركون يرفعون أصواتهم عاليا لدى اقترابهم من بيوت الزعماء «ياللي عم تتبنونا، حلو عنا، اتركونا».
وكان من المقرر أن تختتم التظاهرة عند ميناء الحصن، وتحديداً أمام مصرف «البحر المتوسط»، إلا أن عشرات من الشباب قرروا إكمال المسيرة حتى مشارف مجلس النواب، في خطوة رمزية، ضد «128 نائب وأمير طائفة» كما هتفوا. وتجمع الشباب في شارع المصارف، محاولين نصب خيمة أمام مسجد الأمير منذر، من دون أن تسمح لهم قوى الأمن بذلك، وبقي عشرات من الشبان متجمعين عند المسجد، حتى يُسمح لهم بنصب خيمتهم، وبانتظار دعم قالوا إنه آت من معتصمين في جبيل، أو من شبان وجهوا لهم دعوات عبر «الفايس بوك».
وفي مطلق الأحوال، يأتي اعتصام أمس، ليصب في الحراك الذي بدأه مواطنون ومواطنات لبنانيون منذ نحو شهرين، بكل تحرر من الأحزاب، والموروثات الفكرية والطائفية والتقليدية المتجذرة. ويُكمل، وإن كان عبر مجموعة صغيرة، إيقاظ حلم اللاطائفية في نفوس كثير من اللبنانيين.
وكان اعتصام أمس، قد «نٌظمته مجموعة من الشباب ضد النظام الطائفي تجتمع تحت العنوان نفسه عبر الموقع الاجتماعي الإلكتروني «فايس بوك»، وهم شباب يقولون إنهم غير حزبيين، ويؤكدون أن خطوتهم لا تتعارض مع المسيرة التي نظّمت الأسبوع الماضي، بل هي مكملة لها. وأفاد رائد رافع، وهو أحد منظمي الاعتصام أن المشاركين انضموا لاحقا الى المسيرة التي نظمت بعد الظهر في عمشيت وجبيل, ومع ذلك، سعت مجموعة أمس في اعتصامها، إلى تمييز نفسها باعتصام منفصل خاص بها، على الرغم من أن المواطنين والمواطنات الذين نظموا الاعتصامات الثلاثة الأولى، كانوا قد دعوا إلى اعتصام مناطقي في جبيل، وكان من المفترض أن تتوحد كل الحشود فيه.
كما أن مجموعة أمس سجلت اختلافا نسبيا عن اعتصام الأحد الماضي الذي دعا بأعلى صوته إلى تكريس الدولة العلمانية في كل مظاهرها، أما اعتصام أمس فدعا إلى تكريس الدولة المدنية، وتقول ساجدة نصيف إن «كثيرا من اللبنانيين يخشون من العلمانية، وربما معظمهم لديه فهم مغلوط عنها، إذ انها في واقع الأمر لا تتميز عن المدنية من حيث القوانين والمبادئ، لكننا لكل هذا ندعو إلى المدنية لا العلمانية!». وتعود خريجة الإعلام لتوضح «أنا ضد الطائفية، وضد البنود الطائفية في الدستور اللبناني، لكن في الوقت نفسه أنا لا أوافق على علمانية مطلقة كتلك المطبقة في فرنسا على سبيل المثال، حيث تمنع الشعارات الدينية، وبالتالي أُمنع عندها من دخول الجامعة الرسمية أو الوظيفة بحجاب يدل على انتمائي وديني».
أمام ساجدة تحديداً، كان الشيخ علي الصياد يسير في مقدمة المظاهرة، معتصما «ضد الفساد والظلم، ولا لأني أريد الدولة العلمانية أو الزواج المدني»، يقول الشيخ كلمته مؤكداً أن «الاعتصام هذا لا يدعو إلى تكريس الزواج المدني، ولهذا أنا طالبت بأن ننزل لنطالب بأهداف مشتركة، متجنبين الأمور التي نختلف عليها. يقول الشيخ كلمته ولا يتنبه إلى أنه على بُعد خطوات معدودة منه تُرفع لافتة كبيرة تطالب «بزواج مدني اختياري» تؤيده سلمى «لأنه حق كل مواطن حر، يحق له تحديد مصيره، ولا يكرس هذا الحق إلا بإسقاط النظام الطائفي».
هتف كل من شارك في اعتصام أمس، لأهداف يؤمن بها، فسارة ضرغام الموظفة في شركة هندسة تدرك جيداً أن «اسقاط النظام الطائفي يحتاج إلى خمس عشرة سنة ربما، ويحتاج إلى تغيير في القوانين والأفكار ونقاشات طويلة، لهذا كلما شاركت في اعتصام، سخر مني أصدقائي، معتبرين أن هتافنا هنا مضيعة للوقت. أما أنا فمؤمنة بأن هذه التحركات لا بد أن تحقق أهداف أساسية مثل المواطنة الكاملة للمرأة اللبنانية»!
الأسباب التي تدفع كثيرا من المواطنين الى المشاركة في اعتصامات إسقاط النظام الطائفي، واضحة لمعظمهم، بينها «للقضاء النزيه، للإنهاء الفساد والتجويع والغلاء، وخفض سن الاقتراع إلى 18 سنة، قانون انتخابي لا طائفي، قانون مدني للأحوال الشخصية». الأهداف هذه رُفعت كلها فوق لافتات ورددها الشباب في اعتصامهم أمس، تستعيض عنها لافتة ترفعها إحدى المشاركات «ما بدها كتير فلسفة: بس انزلوا معنا لاسقاط النظام».
وهو ما يؤيده أحمد، الشاب البقاعي الذي انضم إلى مجموعة الاعتصام عبر «الفايس بوك» ويقول إنه لم يتردد للحظة في المشاركة، وحضر مع ثلاثة من رفاقه «لنعتصم ضد الوساطة التي تجعلنا عاطلين من العمل، وتجعل شهاداتنا الجامعية أقرب إلى ورقة بالية، لا أهمية لها، ولا تسمن ولا تغني عن جوع».

Script executed in 0.031975984573364