أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"البعث": إستهداف سوريا ليس طارئا واللعبة ستفشل وسينبع الحل من الداخل

الإثنين 28 آذار , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,024 زائر

"البعث": إستهداف سوريا ليس طارئا واللعبة ستفشل وسينبع الحل من الداخل

رأت صحيفة "البعث" السورية، أن "إستهداف سوريا الآن، ليس طارئاً، أو من فراغ، لكن الطارئ هو في قواعد جديدة للعبة، بعضها مفاجئ ولم يكن في الحسبان، حيث تم اختيار زمان ومكان لمسرح الأحداث يقوم على أسس خبيثة ودنيئة جداً، منها التضليل الإعلامي، والاستغلال الخارجي لمفاصل الضعف في الوعي والأخلاق، وتزوير الحقائق وتسخير وسائل الإعلام التقليدية والمستحدثة لأهداف غير إنسانية، حيث تم نقل وظيفة "شاهد العيان" من ناقل للحدث، الى صانع مسبق له، وتم تخطيط مسبق لنقل الأداء الإجرامي وتنويعه بين منطقة وأخرى، حيث تتوالد الأساليب وتتباين وتتجدّد بأدوات للخارج دور أساس فيها، وليظن الناس أن حجم الاستهداف أكبر من طاقة الشعب وقدرة الدولة، بحيث تنتقل جغرافية الحدث بين يوم وآخر لاعتبارات تُسوّغ خارجياً على أنها بدأت سلمية ومطلبية، وتحولت مع الصدام بالضرورة الى مواجهة مسلحة".
ولفتت الى أن "رهان سوريا على وعي الشعب، ووحدته الوطنية، رهان قوي لا ينقطع، تؤكده ظروف عديدة، خرجت البلاد منها أكثر منعة وصلابة وقوة في مواجهة مختلف أشكال التآمر والتهديد، لأنها تعرف مسبقاً أنها ستدفع ضريبة سعيها الدائم الى تعويض معادلة القوة الفاقدة في ساحة المواجهة مع العدو الحقيقي، وتفصل دائماً بين معالجة الخطأ، ومواجهة الاستهداف".
وأشارت "البعث" الى أن "سوريا التزمت في سياساتها المحلية والإقليمية والدولية موقفاً مناهضاً للمشروع الصهيوني، وللتدخل الأجنبي، موقفاً وطنياً وعروبياً مجابهاً للاستسلام والتفريط والاحتلال والعدوان، أدى الى خلافات مع قوى فاعلة في المنطقة، ولا سيما التوجهات السياسية للغرب بمفهومه الجيوسياسي، حيث قابلته بمبدئية ووضوح، وانطلاقاً من مصالح وطنية وعربية في عدد من القضايا أهمها: السلام الحقيقي - نقد دوره وسياساته - الشراكة الأوروبية - الاستجابة للإملاءات. فكان قانون محاسبة سورية، واستمرار انتهاز فرصة معاقبتها أو إرباكها".
ورأت أن "الأحداث الراهنة جاءت في خضم توجه مستمر نحو التنمية والإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري"، موضحة ان "اللعبة ستفشل، وسيكون الحل نابعاً من الداخل، وقد ظهرت بعض ملامحه في قرارات القيادة القطرية الخميس الماضي، وستكشف الأيام المقبلة مزيداً من الخطوات التي سترسخ منعة الوطن ووحدة الشعب والتفافه خلف قائده الكبير دائماً، وسيلقّن شعب سوريا خصوم وحدته وأمنه وتطلعاته من المأجورين وعملاء الخارج، درساً مهماً في التعامل مع اللعبة".

Script executed in 0.030158996582031