أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

التحقيقات مستمرة في تفجير كنيسة السيدة في زحلة: المعلوم «لا شيء»!

الثلاثاء 29 آذار , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 5,988 زائر

التحقيقات مستمرة في تفجير كنيسة السيدة في زحلة: المعلوم «لا شيء»!
بينما المعلوم الوحيد عن المتابعة في حادثتي اختطاف الإستونيين السبعة ومتفجرة كنيسة السيدة هو اللا شيء، مع التأكيد على أن لا معلومات جديدة حول التحقيقات، فيما عمّت الاستنكارات والإدانات أمس لبنان متضامنة مع الكنيسة المستهدفة، ومطالبة بالكشف عن المجرمين وإحالتهم إلى القضاء وإنزال العقاب المناسب بهم.
اليوم البقاعي الأمني أمس، خرقته دوريات لما يسمى القوة الضاربة في فرع المعلومات، التي جالت على طول طرق شتورا - المصنع الدولية آتية من زحلة، بعدما وفدت إلى البقاع من بيروت في موكب ضم أكثر من ثلاثين سيارة جيب من القياس الكبير من نوع G.M.C، منفذة دوريات على طول الطرق الرئيسية في البقاع الاوسط. واللافت حصر تلك الدوريات في نطاق منطقة البقاع الأوسط من دون البقاع الغربي وراشيا، فيما يشبه العمل على معلومات وخيوط أمنية مسرحها تلك المنطقة، التي شهدت تكثيفا للدوريات الأمنية التابعة لمديرية المخابرات في الجيش اللبناني وجهاز استقصاء البقاع ودوريات الشرطة القضائية.
كما جرى تفتيش بساتين منطقة الروضة التي تقع بالقرب من الطريق الدولية بر الياس – المصنع، مع العلم أن تلك المنطقة كانت تضم تجمعات لمنظمات فلسطينية. ومن المقرر أن تشهد سرايا زحلة، اليوم الثلاثاء، اجتماعا لمجلس الأمن الفرعي على مستوى المحافظة، يترأسه محافظ البقاع القاضي أنطوان سليمان ويحضره القادة الأمنيون والعسكريون والقضائيون، ويخصص للبحث في حادثتي السيّاح الاستونيين ومتفجرة كنيسة السيدة في المدنية الصناعية.
وأعلن رئيس بلدية زحلة ـ معلقة المهندس جوزف دياب المعلوف بأن البلدية قد باشرت منذ مدة التنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية وقياداتها الإقليمية في منطقة زحلة من أجل إقامة مركز مراقبة بالكاميرات لمداخل المدينة.وبنتيجة الاجتماع الذي عقد مساء 27 آذار الجاري، في صالون الكنيسة بحضور وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال زياد بـــارود وفعاليات المدينة الروحية والسياسية وقادة الأجهزة الأمنية، فإنها ستباشر بعملية التركيب فـــور جهـــوز دراسة المواقع من قِبل الاختصاصيين بالتنسيق الكامل مــع القيادات الأمنية». وطلب المعلوف من المؤسسات العاملة في المدينة وخاصة في المدينة الصناعية وفي الوسط التجاري لزحلة «أن تسارع إلى تركيب كاميرات مـــراقبة، تســـاعد حاليـــاً في عملية المراقبة ويصار إلى وصلها لاحقاً بغرفة العمليات المركزية».
مستنكرون
إلى ذلك، أمّت شخصيات ووفود شعبية دار مطرانية زحلة للسريان الأرثوذكس في حي الميدان، مستنكرة أمام راعي الأبرشية المطران بولس سفر حادثة تفجير كنيسة السيدة العذراء في المدينة الصناعية. ومن أبرز الزائرين، النائب العام الاستثنئافي في البقاع القاضي فريد كلاس، والوزير السابق محمود أبو حمدان، والمدير العام لشركة كهرباء زحلة أسعد نكد، ووفد قيادي من «الحزب السوري القومي الاجتماعي»، ورئيس «اللقاء العلمائي اللبناني» الشيخ عباس الجوهري وشخصيات.
كذلك اتصل مستنكراً رئيس مجلس النواب نبيه بري، والنائب نبيل نقولا، والنائب السابق فيصل الداود، ورئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وراعي أبرشية جبل لبنان للسريان الارثوذكس المطران جورج صليبا. وأجرى ممثل «منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان» السفير عبد الله عبد الله اتصالا هاتفياً بمطران جبل لبنان للسريان الارثوذكس جورج صليبا مستنكراً الاعتداء. وأعرب عبد الله لصليبا عن تضامنه مع لبنان والطائفة السريانية الكريمة وإدانته أي استهداف لأمن واستقرار لبنان ومقدساته.
ودان التفجير وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال عدنان القصار، والنواب: تمام سلام، وعاصم عراجي، ونضال طعمة، ومحمد كبارة، والأمين العام لـ «حركة النضال اللبناني العربي» فيصل الداود، و»رئيس التجمع الشعبي العكاري» النائب السابق وجيه البعريني.
كما صدرت بيانات تستنكر الحادثة عن جهات سياسية وحزبية ودينية وشخصيات ورؤساء جمعيات، فقد اعتبر «حزب الله» أن التفجير «عمل مستنكر ومدان ومشبوه، كونه يمثل اعتداء على عقيدة المواطنين وحرية العبادة»، معتبراً أنه «يصب في مصلحة من يريد إحداث الفتنة وصرف النظر عن القضايا الأساسية في البلد»، داعياً السلطات المعنية «إلى العمل لكشف المجرمين وإنزال العقاب المناسب بهم». وصدرت بيانات مستنكرة عن «تيار المستقبل»، و»منسقية زحلة في القوات اللبنانية»، و»المجلس العام الماروني»، و»المجلس الأعلى للروم الكاثوليك»، و»تجمع اللجان والروابط الشعبية»، و»اللقاء الإسلامي الوحدوي»، و»التجمع الوطني الديموقراطي».
وصدر عن أبرشية زحلة والبقاع للسريان الارثوذكس بيان شكر كل من استنكر التفجير في الكنيسة. وأكد البيان على «أن أبرشية زحلة والبقاع، برئيس أبرشيتها وكهنتها، مؤسساتها ومؤمنيها، ستبقى على ثوابتها الإيمانية والوطنية الدائمة حفاظا على الوحدة والسلم الأهلي وعلى العيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد، وحفاظاً على مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية والقضائية والأمنية، تقدم الشكر لكل من شاركنا مستنكرا الحادث، حضورا أو اتصالا». وثمّن المطران سفر مبادرة النائب نقولا فتوش وأشقائه، الذين تكفلوا بإعادة ترميم وتأهيل الكنيسة على نفقتهم.

Script executed in 0.032693147659302