أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قضية الإستونيين السبعة تدخل أسبوعها الثاني ووعود بـ«خاتمة سعيدة»

الخميس 31 آذار , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,401 زائر

قضية الإستونيين السبعة تدخل أسبوعها الثاني ووعود بـ«خاتمة سعيدة»

ولم يطرأ على المعطيات الميدانية جديد باستثناء استمرار التحريات والمداهمات منذ أمس الأول، بالإضافة إلى الإعلان عن العثور فجر أمس، على فان أبيض في منطقة خراج مجدل عنجر، المعروفة باسم منطقة المسيل. ونقل الفان إلى بيروت للتأكد عبر الفحص الفني، إذا كان هو الفان المستعمل في عملية الخطف، وهو ما ينطبق على سيارة من نوع «مرسيدس» تمت مصادرتها، وتوقيف صاحبها للاشتباه به. وأمضت دوريات القوة الضاربة في فرع المعلومات ليلة أمس، متنقلة بين جرود مجدل عنجر وبين الصويري وبين المنارة، حيث قضت القوة ليلتها في ثانوية البلدة. كما داهمت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني منزل المواطن م. ن. من مجدل عنجر، وفتّشت منزله وشاحنة برّاد يملكها.
إلى ذلك، بقيت بلدة مجدل عنجر وطريق المصنع الدولية مركزاً لعدد كبير من الإعلاميين وأجهزة النقل المباشر لشاشات التلفزة، لاسيما في ظل المعلومات التي تحدث عنها ريفي عن «قرب موعد طيّ قضية الإستونيين السبعة»، إلا أن النهار انطوى قبل بلوغ تلك النهاية السعيدة.
ووجه ريفي نداء إلى شخصين متهمين فارين طالبهما من خلاله «تسليم نفسيهما في أسرع وقت للسلطات اللبنانية مع المخطوفين»، مؤكداً على أن «قوى الأمن الداخلي ولاسيما فرع المعلومات والجيش، تبذل كل الجهود للتوصل إلى الإستونيين أحياء». وأشار إلى أنه «تبين أن مجموعة د. خ. التي قيل في البداية أن لها علاقة بعملية الخطف، لا علاقة لها بالعملية».
وبلغ عدد الموقوفين من بلدة مجدل عنجر ستة أشخاص. وكان اللافت أن أربعة منهم قاموا بتسليم أنفسهم إلى جهاز فرع المعلومات فور طلب توقيفهم.
وأشار مصدر أمني ليل أمس، إلى «توقيف م. ح. على طريق كامد اللوز ـ جب جنين، من قبل دورية لفرع المعلومات، وهو من منطقة كفر زبد في البقاع الشرقي»، لافتة إلى أن «الموقوف له يد رئيسية في عملية الخطف. وقد حدد مكانه بعد استعماله لهاتفه الخلوي».
وكان فرع المعلومات قد أوقف المدعو ع. خ. من مواليد طرابلس، ونقله إلى بيروت للتحقيق معه. وعلم أنه كان يرافق المختطفين خلال تواجدهم في طرابلس في 17 آذار الجاري، قبل مغادرتهم إلى دمشق، ومن ثم العودة إلى لبنان عبر الحدود السورية ـ اللبنانية في منطقة المصنع.
وكانت المداهمات وحملات التفتيش قد توقفت في البقاع الغربي وراشيا (شوقي الحاج) عند هبوط ليل أمس الأول، وانسحبت القوة الضاربة التابعة لقوى الأمن الداخلي، وعناصر فرع المعلومات، من ساحة الحدث، عند ساعات فجر أمس، بعد استراحة ليلية لها في بلدة المنارة في البقاع الغربي، ثم تراجعت الى مدينة زحلة، ما يشير إلى أن عمليات الرصد والمراقبة، والاستكشافات السريعة لبنك من الأهداف والمواقع، التي يعتقد أن يلجأ إليها الخاطفون ما زالت قائمة، بغية كشف أي تحركات أو تبديلات قد تدل على مكان احتجاز المختطفين. وذلك من أجل استخدام عنصر المفاجأة والمباغتة، في إلقاء القبض على الخاطفين، كما ذكرت مصادر أمنية مطلعة على مجريات البحث. وأكدت المصادر التوصل إلى «خيوط دقيقة قد تفضي إلى كشف مصير المختطفين، وحل اللغز والأهداف الكامنة من وراء اختطافهم، والجهة التي تقف وراء الخطف».
ولفتت المصادر الأمنية إلى أن «توقف حملة الدهم، لا يعني انتهائها، بل على العكس من ذلك فهي حملة مستمرة حتى الإفراج عن المختطفين، وإلقاء القبض على المنفذين، والمشاركين، والمخططين، وكشف الجهات التي تقف وراءهم»، واصفة التوقف بـ»استراحة المحارب، حتى تتمكن الأجهزة المعنية، من تقييم المعلومات، والخيوط التي استجدت على القضية». وقالت المصادر: «إن القوى الأمنية لن تسمح باهتزاز صورة الواقع الأمني، وافتعال حركات وخربطات من شأنها أن تؤدي إلى تهديد السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي».
وإذا كانت القوة الضاربة قد تركت منطقة البقاع الغربي، فإن وحدات الجيش اللبناني المنتشرة في المنطقة، واصلت تكثيف تحركاتها الميدانية من خلال تسيير الدوريات، وإقامة الحواجز عند مفاصل الطرق وفي النقاط الساخنة، حيث اخضعت السيارات العابرة للتفتيش الدقيق. وأبقت قيادة المنطقة مواقعها ومراكزها المتموضعة على كافة المحاور، بحالة من الجهوزية، استعداداً لأي مستجدات طارئة.

Script executed in 0.03905200958252