أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قـوات واتـارا تقـتحـم أبيـدجـان وأعمـال عنـف تطـال اللبنانيين

الجمعة 01 نيسان , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,779 زائر

قـوات واتـارا تقـتحـم أبيـدجـان وأعمـال عنـف تطـال اللبنانيين
ومع قرع قوات واتارا أبواب أبيدجان، حيث يوجد زهاء 20 ألف لبناني، في ما يتوزع الباقون وعددهم أكثر من ثلاثين ألفا في المدن والقرى العاجية الأخرى، تكثّفت الاتصالات على أعلى المستويات، وخاصة بين لبنان وفرنسا، حيث أجرى وزير الخارجية علي الشامي، ليل أمس، اتصالا بنظيره الفرنسي آلان جوبيه وطلب من الحكومة الفرنسية استخدام مظلة الحماية نفسها للجاليتين اللبنانية والفرنسية كجالية واحدة، وذلك بعد ورود تقارير إلى وزارة الخارجية اللبنانية عن تعرض مصالح اللبنانيين لاعتداءات وأعمال نهب وحرق، إلا أن أحدا من أفراد الجالية «لم يصب بأذى لغاية الآن» على حد تأكيدات السفارة اللبنانية هناك.
وقال مصدر مسؤول في شركة طيران الشرق الأوسط لـ«السفير» إن الشركة ستسير عند الثامنة والنصف من صباح اليوم طائرة «ايرباص 332» إلى أبيدجان تتسع لنحو 240 راكبا، على أن تعود إلى بيروت، إذا لم يحصل أي طارئ قرابة الواحدة فجرا.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت لـ«السفير» إن «شركة طيران الشرق الأوسط تسيّر رحلة يومية من أبيدجان إلى بيروت، ولا تزال روزنامة الرحلات على حالها لكن التطورات الأمنية المتسـارعة تجعلنا نقرر الرحلات كل يوم بيومه». أضاف «نحن في انتظار تطورات يوم الجمعة، فإذا كانت الأمور أفضل سوف تسير رحلتنا اعتياديا».
وأكد الوزير الشامي لـ«السفير» أن من يريد العودة من أبناء الجالية اللبنانية بمقدوره أن يعود على نفقة الحكومة اللبنانية، والمهم ضمان سلامة أفراد الجالية اللبنانية وعدم تعريضهم لأية مخاطر من أي نوع كان. (تفاصيل صفحة 4)
ودوت وسط أبيدجان نيران الأسلحة الثقيلة بعد أن تقدمت القوات الموالية لواتارا من أبواب المدينة الرئيسية. وسمع إطلاق نار بالأسلحة الثقيلة قرب معسكر مهم لقوة الدرك الموالية لغباغبو. كما سمعت رشقات رشاشة، ولا سيما في حي بلاتو الذي يضم القصر الرئاسي.
وقال سكان في وقت سابق إن قتالا عنيفا دار بالقرب من الإذاعة الرسمية وكذلك في أحياء في جنوب المدينة بعد أن حققت القوات الموالية لواتارا تقدما سريعا عند الجانب المطل على البحيرة من المدينة من عدة اتجاهات.
وسيطرت قوات الأمم المتحدة المنتشرة في ساحل العاج على مطار أبيدجان. وقال مسؤول دولي إن قائد القوة في المطار، على رأس حوالى 100 جندي، سلم السيطرة على المطار إلى القوات الدولية سلميا. وتدخل جنود قوة ليكورن الفرنسية (900 رجل) في أعقاب عمليات نهب في حي جنوبي المدينة يقطنه أوروبيون، وخاصة فرنسيون، ويضم الكثير من المتاجر.
وأعلن رئيس أركان قوات واتارا، مارسيل امون تانو إن الحكومة أعلنت حظرا للتجوال الليلي في ابيدجان حتى الأحد، كما أمرت بإغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية.
وقال رئيس وزراء حكومة واتارا، غيوم سورو، الموجود في ياموسوكرو، العاصمة السياسية للبلاد، «ينبغي على غباغبو أن يستقيل لتجنب حمام دم. نأمل أن يفعل، وإلا سنضطر آسفين لإيجاده أين ما كان». وأكد تلفزيون «ار تي أي» الرسمي الذي يشكل عماد سلطة غباغبو، انه «في مقر سكنه» في احد أحياء ابيدجان الراقية.
وأعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة في ساحل العاج تشوي يونغ - جين فك الحصار عن فندق «غولف» الذي شكل قاعدة لواتارا منذ الانتخابات الرئاسية في 28 تشرين الثاني الماضي. وقال، لقناة «فرانس انفو» الفرنسية، «لقد تخلى 50 ألف شرطي ودركي عن غباغبو. لم يبق سوى الحرس الجمهوري والقوات الخاصة»، موضحا أن القوات الموالية لغباغبو ما زالت متمركزة في «القصر الرئاسي».
وفي اليوم الرابع على بدء هجوم صاعق، وسط صمت غباغبو، تمكنت قوات واتارا التي تسيطر على الشمال منذ العام 2002 من السيطرة على أغلبية البلاد من دون مقاومة تذكر باستثناء بعض مدن الغرب مسقط رأس غباغبو.
وكان غباغبو قاوم عقوبات دولية سياسية واقتصادية، قبل أن يبدأ نظامه بالترنح تحت الضغط العسكري وموجة واسعة من الانشقاق. ولجأ رئيس أركان الجيش الجنرال فيليب مانغو إلى المقر الرسمي لسفيرة جنوب أفريقيا في ابيدجان. وانضم جنرالات آخرون إلى واتارا، على ما أكد سورو، طالبا من غباغبو «الرحيل الآن» لأن ابيدجان «محاصرة».
ودعا واتارا، في خطاب بثه التلفزيون والإذاعة، العسكريين الموالين لغباغبو إلى «الالتحاق» بقواته التي تشن هجوما على النظام. وقال «ما زال الوقت سانحا للانضمام إلى إخوتكم في السلاح في القوات الجمهورية. البلاد تناديكم».
وكررت واشنطن دعوة غباغبو إلى التخلي عن السلطة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني «نأمل أن يتصرف بما فيه مصلحة العاجيين من خلال تفادي الحرب، والاستقالة واحترام نتائج الانتخابات». ودعا الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون المعسكرين في البلاد الى تجنب اي عمل «انتقامي»، وطلب من غباغبو مغادرة السلطة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن «مجلس الأمن الدولي دعا بوضوح إلى احترام إرادة الشعب العاجي، ودعا بإلحاح غباغبو إلى الاعتراف بواتارا رئيسا منتخبا شرعيا لساحل العاج».
(«السفير»، أ ف ب، أ ب، رويترز)

Script executed in 0.032938003540039