أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ميقاتي يدخل مربع الحقائب والأسماء

الجمعة 01 نيسان , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,684 زائر

ميقاتي يدخل مربع الحقائب والأسماء
لا مؤشرات لولادة قريبة للحكومة الافتراضية للرئيس المكلف نجيب ميقاتي، لكن الساعات الثماني والأربعين المقبلة، ستشكل منعطفا على صعيد الانتقال من مربع الأرقام والنسب، إلى مربع الحقائب والأسماء، من دون وضع سقف زمني لإنجاز هذه المهمة، في ظل توافق مكونات الحكومة الجديدة، على وجوب السرعة ولكن ليس التسرع، سعيا الى حكومة تضم نخبة من الوزراء السياسيين والتكنوقراط قد تصل الى 32 وزيرا، ومن شأنها أن تحدث صدمة إيجابية تعوض الاستنزاف الذي أحاط بالتكليف والتأليف.
وفيما أكد «حزب الله» على لسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم «أن مساعي تشكيل الحكومة تسير بوتيرة فعّالة»، لافتا الانتباه الى «ان تأليفها لا يمكن ان يتم إلاَّ ببعض التنازلات والتساهل لمصلحة الخطوط العامة والقضايا الأساسية»، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«السفير» إن رئيس الحكومة المكلف أوفد، أمس، شقيقه طه ميقاتي وابن شقيقه عزمي إلى دمشق، حيث عقدا لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد، جرى في خلاله اتصال بين الأخير والرئيس المكلف بحثا خلاله «في الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط»، ونوّه ميقاتي «بالتفاف الشعب السوري حول قيادة الرئيس الأسد وتفويته الفرصة على مشاريع الفتنة». وعلمت «السفير» أنه تم خلال اللقاء التشديد على أهمية تشكيل حكومة لبنانية تلبي تطلعات الشعب اللبناني وموجبات الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي.
وزار الرئيس المكلف عصر أمس، رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعيدا عن الإعلام في إطار التشاور المفتوح بينهما في مقترحات التشكيلة الحكومية، وتوافق الإثنان على وجوب الاستعجال في تأليف الحكومة. كما تلقى الرئيس المكلف اتصالا مطولا من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي قال لـ«السفير» إنه تقدم باقتراح لحل العقد المستعصية أمام تشكيل الحكومة، رافضاً الخوض في تفاصيله. كما كرر رفضه ما يقال عن عقد خارجية تؤخر تشكيلها، جازماً أن التشكيلة الميقاتية تسير إلى بر الأمان وهي ستصل حكماً. وعلى طريقته قال بري: «سيري فعين الله ترعاك».
وفيما وصفت أوساط ميقاتي نتائج اتصالات أمس بأنها إيجابية، نفت ما تردد أمس عبر بعض التسريبات أو الرسائل القصيرة الهاتفية، حول نيته الاعتذار أو التراجع عن تشكيل الحكومة، وقالت إنه ماض في اتصالاته وهو متفائل بقرب تشكيل حكومة ترضي معظم اللبنانيين.
واستغربت الأوساط «ما يقال عن أن ميقاتي متردد ومربك»، وقالت إن «الجميع يعرف الظروف التي يعمل فيها الرئيس المكلف، وهو يعطي الاتصالات مزيداً من الوقت لمعالجة كل الأمور العالقة». كما استغربت ما يقال عن «أزمة تمثيل سنّة المعارضة السابقة»، مشيرة الى أن هذه النقطة متفاهم عليها وستجد مخرجا مرضيا للجميع.
وبينما كان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري يزيح الستار عن نصب تذكاري للرئيس الشهيد رفيق الحريري قرب السرايا ويستكمل هجومه على سلاح المقاومة، كان النائب وليد جنبلاط يعقد «لقاءً ممتازاً»، مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، داعياً، حسب مصادر رئاسية، إلى التعجيل في تشكيل الحكومة لنوفر على البلد الكثير من السلبيات والتعقيدات، خاصة أن الظروف الداخلية بكل مستوياتها السياسية والاقتصادية والمعيشية تعاني وضعاً رديئاً، ما يستدعي مغادرة حالة المراوحة الراهنة التي لا يتأتى عنها سوى المزيد من السلبية.
من جهة ثانية، واصلت القوى الأمنية والعسكرية المشتركة من جيش وقوى أمن داخلي عمليات التفتيش والمداهمة في البقاعين الأوسط والغربي، بحثا عن الأستونيين السبعة المخطوفين. وأكد مصدر أمني لبناني بارز لـ«السفير» أن القوى الأمنية تتابع مهمتها في البحث عن مصير المخطوفين بعدما تمكنت من تحديد الرقعة الجغرافية المرجح وجودهم فيها، ولكن حتى الآن لم يتم العثور عليهم. وقال إن «الأولوية هي للقيام بمداهمات موضعية لا عشوائية وقد تمكنّا بفعل ذلك من إلقاء القبض على بعض المشاركين في عملية الخطف ويبقى ثلاثة أشخاص بينهم الرأس المدبر الذي ما يزال متواريا عن الأنظار والبحث جار لإلقاء القبض عليه».

Script executed in 0.031573057174683