أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ساحل العاج: فرصة الحسم العسكري تعزز آمال اللبنانيين بانفراج قريب!

الثلاثاء 05 نيسان , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,977 زائر

ساحل العاج: فرصة الحسم العسكري تعزز آمال اللبنانيين بانفراج قريب!

في ظل هذا الواقع، صار السباق واضحاً بين فرصة الحسم العسكري الممكنة وفرصة إجلاء اللبنانيين وغيرهم المستحيلة سواء بسبب ما يحصل من معارك في محيط المطار أو على طول الطرق المؤدية إليه، فضلاً عن تعذر جمع اللبنانيين في نقطة واحدة بفعل انتشارهم الكبير في العاصمة وغيرها. 
وإذا نجح الحسم العسكري في الساعات المقبلة، فإن أولى تباشيره، تتمثل في إعادة فتح مطار أبيدجان، حيث قررت شركة «الميدل ايست» تسيير رحلات عاجلة، بالتزامن مع طائرات «تشارتر» سيصار إلى استئجارها للمساعدة في نقل لبنانيين من خارج العاصمة أو منها إلى عواصم قريبة. 
ومن المقرر أن يُعقد في وزارة الدفاع، اليوم، اجتماع بين الملحق العسكري الفرنسي في السفارة الفرنسية في بيروت وعدد من أركان قيادة الجيش اللبناني من أجل البحث في إمكان توجه وفد من الضباط اللبنانيين إلى توغو، للتنسيق مع الفرنسيين ميدانياً في سبل إجلاء الجالية اللبنانية. 
وسجل في الوقت ذاته، انتقال القائم بالأعمال اللبناني في غانا إلى توغو، حيث تمّ تجهيز حافلات تولت نقل عشرات اللبنانيين ممن أجلاهم الجيش الفرنسي من أبيدجان بعد اتخاذ قرار بتوفير الرعاية الغذائية والطبية لهم، في انتظار وصول دفعات جديدة من المئات الذين يقيمون في الثكنة العسكرية الفرنسية في أبيدجان. 
وظلت مساهمة الفرنسيين، بالإضافة إلى الأردنيين المشاركين في قوة الأمم المتحدة، متواضعة، حيث اقتصرت على نقل أعداد قليلة من اللبنانيين الذين سجل أكثر من سبعة آلاف منهم أسماءهم لدى السفارة اللبنانية من أجل تأمين ترحيلهم، فيما أظهرت حصيلة أن عدد الجرحى بلغ حتى أمس سبعة لبنانيين. 
ومن المتوقع أن تسيّر شركة «الميدل ايست»، اليوم رحلة إلى أكرا إذا توافر العدد المطلوب من أبناء الجالية الذين سيتم نقلهم تدريجياً من توغو. 
وفي اتصال مع «السفير»، قال المواطن اللبناني خضر سلامة المحاصر مع حوالى 40 شخصاً بينهم 12 طفلاً، في أحد الأبنية القريبة من المدرسة اللبنانية في أبيدجان، إنهم يعانون نقصاً في الطعام، ونفاداً في حليب الأطفال. وأشار إلى أن رجال «العصابات حاولوا إحراق المبنى، فرمينا لهم ألفي دولار من الشرفة حتى تركونا»، مضيفاً انه كان يتواجد في المبنى عدد من الفرنسيين، فحضرت القوات الفرنسية وأجلتهم وعندما «توسلنا إليهم ليأخذونا ردوا علينا «نحن مش تاكسي اتصلوا بسفارة بلادكم» ثم مضوا». 
وتحدّث لبنانيون عن انقطاع مياه الشرب منذ ثلاثة أيام في المنطقة المحاصرة (تيرج فيل) والتي يوجد فيها حالياً تجمع لقوات غباغبو، حيث تشهد معارك عنيفة ومتقطعة. وقال هاشم وهب، الذي يقطن في منطقة «الزون كاتر»، مع ستة شبان لبنانيين، إن «الطعام بدأ ينفد»، مؤكداً عدم تجاوب القوات الفرنسية والدولية مع نداءات الاستغاثة. 
وقال السفير اللبناني في أبيدجان علي عجمي لـ«السفير» إن عدد اللبنانيين اللاجئين عند الكتيبتين الفرنسية والأردنية، بلغ أمس، حوالى 1500 شخص. وأضاف «يوجد حالياً في أبيدجان، 70 ألف لبناني»، مضيفاً «إن عدداً كبيراً من المغتربين سجّلوا أنفسهم على لوائح الراغبين في السفر، في حال فتح المطار» (تردد أنهــم سبعة آلاف حتى الآن). 
وأشار عجمي إلى أن اللبنانيين «يمسكون، بزمام اقتصاد ساحل العاج بنحو 50 في المئة»، كاشفاً أن «خسائرهم المادية نتيجة الأزمة، تقدّر بمليارات الدولارات» (التفاصيل ص 3). 
وقال السفير الفرنسي دوني بييتون بعد لقائه وزير الخارجية علي الشامي لـ«السفير» إن فرنسا ملتزمة مساعدة اللبنانيين، مشيراً إلى أن القوات الفرنسية تقوم بعمليات تجميع الناس في قاعدتها العسكرية. وأضاف «لا نريد التحدث عن إجلاء، لأن ما نقوم به هو تجميع الناس عندنا، لكن من يريد الرحيل يفعل ذلك بإرادته»، لافتاً الانتباه إلى أن المشكلة في تجميع اللبنانيين «تكمن في أنهم يعيشون في أماكن متفرقة وبعيدة عن بعضها البعض».
ميدانياً، انضمّت قوات الأمم المتحدة والقوات الفرنسية إلى الهجوم الذي تشنه قوات واتارا على آخر معاقل غباغبو في القصر وحواليه، من اجل إجباره على التنحي. وأطلقت مروحيات فرنسية صواريخ على مستودع للأسلحة الثقيلة في أبيدجان. وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان باريس إرسال 150 جندياً جديداً، ليصل عدد القوات الفرنسية إلى 1650 جندياً. 
وأكدت الرئاسة الفرنسية أن قوة الأمم المتحدة في ساحل العاج نفذت عمليات عسكرية بمشاركة القوة الفرنسية في أبيدجان لتعطيل الأسلحة الثقيلة التي يستخدمها معسكر غباغبو لقصف المدنيين. وأضافت إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «طلب مساندة القوات الفرنسية لهذه العمليات. واستجاب رئيس الجمهورية (نيكولا ساركوزي) لهذا الطلب وأجاز للقوات الفرنسية المشاركة في العمليات التي تقودها قوة الأمم المتحدة بهدف حماية المدنيين». 
وأعلن المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة في ساحل العاج حمدون توريه أن مروحيات القوة الدولية أطلقت النار على القصر الرئاسي ومقر غباغبو في أبيدجان. ونفذت مروحيات للأمم المتحدة وأخرى فرنسية هجومين منفصلين استهدفا معسكرين للقوات الموالية لغباغبو، كما أفاد شهود عيان. 
وكان الضابط الذي يتولى قيادة قوات واتارا، إسياكا واتاو أعلن أن قواته مزودة بما يكفي من الأسلحة للسيطرة على أبيدجان. وشاهد مراسلو الوكالات شاحنات تحمل مدافع رشاشة موجهة صوب أبيدجان ترابط على طريق سريع على مشارف المدينة حيث توجد قاعدة لقوات واتارا. 
وكان واتاو، الذي قال إن معه 4 آلاف رجل، بالإضافة إلى 5 آلاف آخرين داخل المدينة، يُصدر الأوامر بصوت مرتفع عبر هاتف جوال بينما جلس حوله بعض من رجاله. وقال «نعلم متى تبدأ (العملية)، ولكن قد يستغرق الأمر 48 ساعة على الأرجح لتطهيرها». 

Script executed in 0.030467987060547