أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

واشنطن تعدل موقفها... وتطالب صالح بالتنحي

الثلاثاء 05 نيسان , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,739 زائر

واشنطن تعدل موقفها... وتطالب صالح بالتنحي

وأعرب البيت الابيض عن قلقه من استغلال القاعدة لأي «فراغ سياسي» في اليمن، داعيا اليمنيين الى الحوار لتأمين انتقال سلمي للحكم. وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية جاي كارني «اننا بطبيعة الحال قلقون من رؤية القاعدة وجماعات اخرى تحاول استغلال فراغ سياسي في هذه الفترة من اعمال العنف»، مضيفا «هذا احد الاسباب التي ندعو من اجلها الى الحوار واطلاق الجدول الزمني للعملية الانتقالية الذي تحدث عنه الرئيس صالح». 
في هذا الوقت قال مسؤولون أميركيون ويمنيون «إن الولايات المتحدة غيرت موقفها الداعم للرئيس صالح في وجه الاحتجاجات المتنامية، وخلصت إلى انه لن يجري أي إصلاحات مطلوبة ولا بد من أن يتنحى عن السلطة». وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية ان إدارة الرئيس باراك أوباما «حافظت على دعمها لصالح سرا وامتنعت عن انتقاده مباشرة في العلن، حتى عندما أطلق مؤيدوه النار على المتظاهرين، لأنها كانت تعتبره حليفا أساسيا في القتال ضد القاعدة في اليمن». وأشارت إلى أن «موقف الإدارة الأميركية اثار انتقادات كبيرة لها واستدعى وصفها بالخبث إذ سارعت إلى المطالبة بالإطاحة بالاستبدادي القمعي في ليبيا وإنما ليس في دول حليفة لها مثل البحرين واليمن». إلا أنها نقلت عن مسؤولين في الإدارة قولهم «ان هذا الموقف بدأ يتغير منذ الأسبوع الماضي، ورغم ان المسؤولين الأميركيين لا يضغطون على صالح علنا إلا انهم أبلغوا حلفاءهم بأنهم يرون انه ما عاد قادرا على البقاء في منصبه وان عليه الرحيل». من جهته، قال مسؤول يمني «ان الموقف الأميركي تغيّر عندما بدأت المفاوضات مع صالح بشأن مغادرته المحتملة للسلطة قبل أسبوع قريبا»، موضحا أن « الأميركيين يدفعون باتجاه تغيير السلطة منذ بداية» هذه المفاوضات لكن ليس علناً لأنهم «ما زالوا مشاركين فيها». ويشار إلى أن هذه المفاوضات تتركز حاليا حول اقتراح تسليم صالح السلطة إلى حكومة انتقالية يقودها نائبه إلى حين إجراء انتخابات. 
في هذه الاثناء، اشارت مصادر المعارضة اليمنية الى أن أحداث تعز سجلت سقوط 15 قتيلا وأكثر من 200 مصاب في الوقت الذي نفت فيه المصادر الأمنية الرسمية صحة هذه الأرقام، مؤكدة أنه «لا يوجد حصر دقيق يتعلق بهذه الأحداث وأن ما يصدر وما تتناقله وسائل الإعلام والفضائيات منسوب للمعارضة ولأطباء في مستشفيات خاصة تابعة للقوى المعارضة»، وأن «هناك تضخيما إعلاميا بهذا الشأن». وذكرت المصادر الرسمية أن أعدادا كبيرة من المتظاهرين في تعز «توجهت مرة اخرى لليوم الثاني على التوالي الى مقر المحافظة في محاولة للاعتداء عليه، ما اضطر رجال الأمن المكلفين بحماية المقر الى تفريق المتظاهرين باستخدام الغازات المسيلة للدموع والهراوات». إلا أن مصادر المعارضة اكدت أن المتظاهرين «كانوا في طريقهم الى مقر المحافظة للاحتجاج سلميا على سقوط قتلى وجرحى في أحداث أمس الاول فيما باغتتهم قوات الأمن بالاعتداء عليهم». 
من جهتها، قالت مصادر طبية إن حوالى 800 شخص أصيبوا إثر استنشاق الغاز المسيل للدموع فضلا عن 150 آخرين في حالة حرجة حيث تلقى معظمهم طلقات نارية في الصدر والرأس. وكان أحد المتظاهرين قتل وأصيب نحو 500 آخرين بجروح أو بالاختناق عندما هاجمت الشرطة محتجين في تعز يوم الأحد الماضي. من جهته، قال الناشط السياسي عمار الكناني «هناك مذبحة وحشية يقوم بها النظام حيث قام قناصة فوق مبنى المحافظة بتوجيه الرصاص الحي الى صدور المتظاهرين ورؤوسهم». 
وفي الحديدة، غربي البلاد، أكدت مصادر طبية ان 13 شخصا جرحوا بالرصاص فيما اصيب 400 شخص بحالات اختناق جراء تنشق الغازات المسيلة للدموع و30 شخصا بجروح ناجمة عن الحجارة والهراوات. وذكر شهود عيان ومصادر محلية أن مواجهات قوية سجلت في المدينة خلال ليل الأحد ـ الاثنين بعدما سار عشرات الآلاف من المتظاهرين باتجاه القصر الجمهوري في المدينة الساحلية للمطالبة برحيل صالح. 
وذكر موقع «الصحوة نت» الاخباري ان الاحتجاجات شملت معظم المحافظات اليمنية، «حيث جاب مئات الآلاف في كل من أمانة العاصمة وعدن وتعز والحديدة وحضرموت والمهرة والبيضاء وإب وأبين ولحج وشبوة ومأرب وحجة والضالع وصعدة»، مضيفا ان مئات الآلاف جابوا شوارع صنعاء «في مظاهرات تنديدية بالمجزرة الإرهابية بحق المتظاهرين». ونقل الموقع ان المتظاهرين أكدوا في بيان «استنكارهم البالغ صمت المجتمع الدولي عن جرائم صالح»، منوهين إلى أن ذلك «يعبر عن رضا واضح من قبل المجتمع الدولي الذي يغض الطرف عن مجازر النظام اليمني». 

Script executed in 0.038290023803711