أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط: الحريري يدرّب 15 ألف مقاتل

الأربعاء 06 نيسان , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,399 زائر

جنبلاط: الحريري يدرّب 15 ألف مقاتل

رقم الوثيقة: 08BEIRUT490
التاريخ: 4 نيسان 2008 15:59
الموضوع: لبنان: جنبلاط قلق بشأن تأجيلات لجنة التحقيق الدولية، والميليشيات السنية، وشبكة اتصالات حزب الله
مصنّفة من: القائمة بالأعمال ميشيل سيسون

ملخّص
1. عبّر وليد جنبلاط، زعيم الدروز، عن قلقه إزاء معلومات وردته وتفيد بأن رئيس لجنة التحقيق الدولية السابق سيرج براميرتس قد فشل في السنة والنصف الماضية في أن يحقق في دليل أساسي كَشَفه النقيب في استخبارات قوى الأمن الداخلي وسام عيد، الذي اغتيل بعد أسبوع من مناقشته لهذا الدليل مع دانيال بلمار الذي خلف براميرتس. عبّر جنبلاط عن قلقه أيضاً من تقارير تفيد بأن تيار المستقبل التابع لسعد الحريري يدرّب ميليشيات سنية في بيروت وطرابلس. وأخيراً، تساءل جنبلاط لماذا لم يردّ رئيس الحكومة السنيورة على التقرير الأخير لوزير الاتصالات حمادة المتعلق بشبكة اتصالات حزب الله الخاصة.
2. حيّا جنبلاط جهود الأمانة العامة لـ14 آذار الرامية إلى إعادة توحيد صفوفهم (منتقداً التصريحات العلنية المتباينة لقادة 14 آذار)، ونعت تصريح قائد الجيش العماد ميشال سليمان بشأن تقاعده المبكر بـ«الغبي» وقال إن البطريرك يفضّل الآن تأليف حكومة «مصغّرة». واعترض جنبلاط على المحاولات الواضحة لرئيس مجلس النواب برّي كي تستقبله الجمعية الوطنية الفرنسية، ووافق على حاجة 14 آذار إلى تحسين علاقتها بالشيعة المستقلين. (نهاية الملخص)
3. اجتمعت القائمة بالأعمال سيسون، يرافقها دبلوماسي اقتصادي وآخر سياسي من السفارة، بزعيم الدروز وليد جنبلاط في مكان إقامته في كليمنصو، يوم 8 نيسان. وقد سرّ جنبلاط حين نقلت له القائمة بالأعمال خبر عودة قائد قوى 14 آذار سعد الحريري إلى لبنان قبيل زيارة مساعد وزيرة الخارجية ولش في 17-18 نيسان. أقر بأن غياب سعد الحريري الطويل ليس بالأمر الجيد، خاصة إذا كان السبب القيام بأعمال تجارية بحتة، وقال إن النكات المتداول بها حول انصياع الحريري لتحذيرات السعودية التي تدعو رعاياها إلى مغادرة لبنان، هي «إشارات سيئة».
4. وصف جنبلاط الزيارة الحالية لرئيس الحكومة السنيورة للسعودية، حيث سينضم إلى سعد الحريري في اجتماع مع الملك عبد لله، بالتطور الإيجابي. وأشار جنبلاط إلى أن على السعوديين الوفاء بوعدهم في ما يخص وديعة المليار دولار في مصرف لبنان، وهذا يشير، بحسب جنبلاط، إلى أنهم لم يكونوا «جديين» في طرحهم.

لجنة التحقيق الدولية تجاهلت الأدلة؟

5. كشف جنبلاط ما سمّاه «ضربة قاسية» تعرّضت لها لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وآخرين. فوفقاً لمعلومات حصل عليها الليلة الماضية من رئيس فرع المعلومات وسام الحسن، وتفيد بأن وسام عيد الذي عمل لدى الحسن واغتيل يوم 25 كانون الثاني، كان قد كشف منذ سنة ونصف ارتباط عبد المجيد قاسم غملوش بشبكة تضم 17 رقماً هاتفياً خلوياً، وأن رئيس لجنة التحقيق السابق براميرتس لم يتفاعل كما يجب مع هذه المعلومات.
6. في كانون الثاني 2008، وبعدما تسلم دانيال بلمار منصب رئيس لجنة التحقيق، التقى بالنقيب وسام عيد، الذي قتل بعد أسبوع من هذا اللقاء (ملاحظة: أكدت لنا مصادر في لجنة التحقيق الدولية أن عيد التقى بلمار قبل أسبوع من مقتله. انتهت الملاحظة). وقد أتى اغتيال القائد في حزب الله عماد مغنية بعد أسبوعين من حادث اغتيال عيد، ما أدّى إلى اعتقاد جنبلاط بأن هناك صلة تربط غملوش بمغنية «على افتراض أن غملوش لا يزال حيّاً».
7. واستطرد جنبلاط قائلاً إن التأخر لمدة سنة ونصف هو إشارة سيئة، زاعماً أن حجة لجنة التحقيق الدولية، حتى الآن، ضعيفة، وأن طلب بلمار تمديد مهلة عمل لجنة التحقيق إلى ستة أشهر يؤكد ذلك. وحذر جنبلاط من أنه مع مرور الوقت سيختفي المزيد من المشتبه فيهم وسينفّذ المزيد من عمليات الاغتيال.

مشكلة المليشيات السنية

8. القضية الثانية التي أثارها جنبلاط، هي معلومات تتحدّث عن تدريبات سعد للميليشيات السنية في لبنان (حوالى 15000 فرد في بيروت وأكثر في طرابلس). وقال جنبلاط إن إنشاء الحريري لشركاته الأمنية الخاصة في بيروت وطرابلس، يدلّ على أن «بعض الأشخاص» يسدون نصائح سيئة له، كالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي. وخلال اجتماعه مع جنبلاط، اعترف الحسن بأنه على علم بالتدريبات التي يخضع لها أفراد من تيار المستقبل التابع لسعد الحريري. وعبّر الحسن عن اعتراضه على تدريبات كهذه، لكن «الأشخاص المحيطين بسعد» (مثال: ريفي) كانوا يحثونه على مواصلتها. (ملاحظة: رفض الأردنيون تدريب أفراد من قوى الأمن الداخلي اختارتهم وفحصت ملفاتهم السفارة للمشاركة في برنامج المساعدة على مكافحة الإرهاب المموّل من برنامج «التحقيق في موقع الجريمة الإرهابية»، لأنهم لا يريدون التورّط في تدريب «مليشيا سعد». نهاية الملاحظة.)
وقال جنبلاط إن ميليشيا سعد قد تلحق ضرراً بالغاً بقوى 14 آذار، خصوصاً أن القوات اللبنانية التابعة لجعجع وتيار المردة التابع لسليمان فرنجية، يدربّان قواتهما في الوقت عينه.
9. في هذه الأثناء، فقد الجيش اللبناني هيبته بعد اشتباكه مع المتظاهرين الشيعة يوم 27 من شهر كانون الثاني. وشجب جنبلاط الخسائر التي تلحق بالمدنيين الأبرياء في كل مرة تُطلق فيها النار ابتهاجاً – بنحو غير قانوني – بعد خطابات الزعماء السياسيين.

شبكة اتصالات حزب الله

10. كان آخر موضوع على أجندة جنبلاط يتناول التقرير الأخير المتعلق بشكبة اتصالات حزب الله (غير القانونية) في لبنان. ووفقاً لزميله الدرزي وزير الاتصالات مروان حمادة، الذي كُتب التقرير تحت إشرافه، فإن التقرير لم يُعرض رسمياً بعد على رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بسبب تردّد «جهاز الأمن» في تحويل التقرير إلى وثيقة رسمية.
ذكر جنبلاط أن مدير الاستخبارات في الجيش اللبناني جورج خوري، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، تحدثا عن مشاركة التقرير مع رئيس الأمن في حزب الله وفيق صفا، الذي حذّر من أن أي قرار سيتّخذ ضد شبكة الاتصالات سيكون بمثابة «إعلان حرب». وسلّم جنبلاط القائمة بالأعمال نسخة عن الخريطة التي تظهر موقع شبكة الاتصالات.
11. وتساءل جنبلاط عن الأسباب الغامضة وراء فشل السنيورة في المضيّ قدماً بالتقرير. (ملاحظة: سأل قائد الجيش اللبناني سليمان السؤال ذاته في حديث مع القائمة بالأعمال الأسبوع الماضي. نهاية الملاحظة.) وورد عن الياس المر أنه كان يلوم خوري على هذا التأخير.

الخطوات المستقبلية لـ14 آذار

12. تذمّر جنبلاط من واقع أن 14 آذار لم تتفق على موقف موحد من مسألة توسيع الحكومة، ولا على موقف موحد من دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى حوار وطني جديد. وأكد جنبلاط، أثناء إخراجه لملف «باور بوينت –power point» جهّزته الأمانة العامة لقوى 14 آذار، أن هذه الأخيرة تتشاور مع قادة 14 آذار حول الخطوات المستقبلية. إحدى الأفكار التي طرحتها الأمانة العامة، عقد مؤتمر لأجل لبنان، على الرغم من أنه ليس من الواضح كيف وأين ومن سيعقد ويستضيف مؤتمراً كهذا. وقد اتفق جنبلاط مع القائمة بالأعمال على أنه يجب على حركة 14 آذار أن تكون فعالة ونشيطة، لتحارب بالتحديد ظاهرة «لبنان المرهق» التي لم تنتشر بين أوساط المجتمع الدولي وحسب، بل أيضاً في مسقط رأسه في منطقة الشوف، حيث عبّر الأشخاص الذين التقى بهم هناك عن استيائهم من الوضع.

تصريح ميشال سليمان غبي

13. وصف جنبلاط، بشكل مباشر وبلا مواربة، التصريح الأخير لقائد الجيش اللبناني بأنه ينوي التقاعد يوم 21 آب، بالتصريح «الغبي». وفسّر جنبلاط التصريح بأنه تحذير لكل من الأكثرية والمعارضة للإسراع في الانتخابات. وقال جنبلاط «كأنه يطلب منّا أن نرجوه للبقاء في منصبه، هو شخص لطيف، لكن ليس ذكيّاً كفاية». ووصف جنبلاط محرّر جريدة «السفير» الذي أجرى المقابلة مع سليمان بأنه «شخص غير نزيه».

البطريرك يطالب بحكومة مصغرة

14. مشيراً إلى أن النائب الدرزي وائل أبو فاعور اجتمع بالبطريرك صفير في اليوم السابق، علّق جنبلاط بأن أشخاصاً مقربين من سوريا كانوا يزورونه أخيراً. وورد عن البطريرك أنه «غاضب» من زعيم تيّار المردة سليمان فرنجية، المؤيّد لسوريا (الذي أطلق تصريحات علنية شنيعة بحق البطريرك في الأشهر الأخيرة) ويطالب باعتذار. يعلم صفير أن ميشال عون، زعيم التيار الوطني الحر، هو من يقف وراء هذه التصريحات الهجومية، حسب قول جنبلاط، ولذلك يسعى المطران مطر إلى مصالحته مع صفير.
15. وعن الأزمة السياسية الحالية، ورد عن صفير أنه يفضّل تأليف حكومة انتقالية مصغرة، إلا أن جنبلاط لم يرد له عن صفير، كما زعم آخرون أخيراً، أنه بدأ يتقبّل فكرة انتخابات بالنصف زائداً واحداً.

استقبال البرلمان الفرنسي لبرّي

16. كذلك علم جنبلاط أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يحاول إلقاء كلمة في الجمعية الوطنية الفرنسية أثناء رحلة سفره المقبلة إلى باريس. وسأل جنبلاط بشكل مجازي، هل تتخيّلين مدى سوء الموقف، إذا ما استقبلوا رئيس مجلس النواب اللبناني الذي أبقى البرلمان مغلقاً لـ17 شهراً؟ أخبر القائم بالأعمال الفرنسي أندريه باران، القائمة بالأعمال سيسون يوم 5 نيسان، أنه على حد علمه لم توجّه أيّ دعوة من الجمعية الوطنية أو من الحكومة الفرنسية.

التواصل مع الشيعة

17. (...)
18. أما بالنسبة للشيعة الذين يتواصل معهم، فقال جنبلاط إنه على اتصال بمفتي صور السيد علي الأمين الذي وصفه «بالمقبول»، وأشار إلى أنه سيتناول الغداء مع إبراهيم شمس الدين في وقت لاحق من ذلك اليوم. ووصف جنبلاط، رياض الأسعد ويوسف الخليل بأنهما محاوران جيدان من الشيعة، وصرف النظر عن السفير السابق خليل الخليل مذكّراً بـ«ميليشياته الخاصة مع الإسرائيليين» خلال الحرب الأهلية اللبنانية.
19. ملاحظة: جرى التداول كثيراً في احتمال تسمية شمس الدين، ابن رئيس المجلس الشيعي الأعلى محمد مهدي شمس الدين، وزيراً شيعياً في حكومة السنيورة الموسّعة. أما السفير الخليل فهو أحد الشيعة القلة الذين حضروا اجتماع 14 آذار الأخير، ولبّوا دعوة العشاء التي نظمتها القائمة بالأعمال للشيعة المستقلين، وأن يوسف، ابن عم الخليل من الدرجة الثالثة، والذي حضر عشاء القائمة بالأعمال أيضاً، مصدر مقرب من السفارة وذائع الصيت بكونه مسؤولاً محترماً ومثيراً للإعجاب في المصرف المركزي. ورياض الأسعد هو أيضاً مصدر معروف يحظى باحترام من حوله، ومنافس لأحمد الأسعد الذي حصد 700 صوت مقابل 55000 صوت لرياض في الانتخابات النيابية عام 2005. نهاية الملاحظة.

تعليق

20. كانت حال جنبلاط المعنوية لا بأس بها خلال الاجتماع. فمع وصول الوضع السياسي الى حائط مسدود، ومع تمديد سعد لإقامته في الخارج (إلى أكثر من ستة أسابيع بحسب روزنامتنا)، كان واضحاً تركيز جنبلاط على الأمور الاستخبارية، وأن هواجسه تجاه الميليشيات السنية هواجس منطقية، نظراً إلى أنه في السابق استُخدمت هذه الميليشيات بوجه قواته الدرزية.
21. رغم أنه أثنى على جهود 14 آذار الساعية الى توحيد صفوفها، عرض رؤيته الخاصة بشأن الخطوات المستقبلية. في الماضي، ابتعد جنبلاط عن النقاشات الداعية الى انتخاب الرئيس بالنصف زائداً واحداً، بسبب اعتقاده بأنه لم يكن لـ14 آذار الدعم الدولي الكافي (الولايات المتحدة خصوصاً) للمضيّ في هذا الطريق. أما في الوقت الحالي، فيبدو جنبلاط، كحال كثيرين في لبنان، في انتظار الحدث الكبير المقبل.
وفيما نأمل أن تؤدي جهود 14 آذار، وجهود سعد والسنيورة في السعودية، وحتى جولة بري العربية الآنية إلى انفراج في الوضع السياسي، فإننا نشاطر جنبلاط هواجسه، بشأن أن الواقع على الأرض سيكون في المقابل وقوع المزيد من الاغتيالات وتقارير عن تشكيل الميليشيات وشبكات اتصالات غير قانونية.

Script executed in 0.032938003540039