أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

3 أسابيع فقط ويصير المتطوع مقاتلاً على الجبهة

الأربعاء 06 نيسان , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,004 زائر

3 أسابيع فقط ويصير المتطوع مقاتلاً على الجبهة

وفي صفوف غير منتظمة، يقف المتطوعون، بينهم طلبة واساتذة وموظفون في قطاع النفط ومتقاعدون كانوا حتى شباط الماضي يعيشون بهدوء. لكن كل شيء تغير حين جوبهت تظاهراتهم المطالبة بالديموقراطية بالنيران والمدفعية من قبل قوات القذافي المدربة بشكل جيد، ما ارغمهم على رصّ صفوفهم بسرعة وتشكيل جيش شعبي للدفاع عن انفسهم.
ويقول هاني عبد القادر (40 عاما) وهو استاذ علوم اجتماعية، يرتدي بزة خضراء للتمويه، «إذا مت فسأموت كشهيد في سبيل ليبيا» مضيفا «نحن ندافع عن انفسنا وعن المدنيين». وعبد القادر لم يؤد ابدا الخدمة العسكرية كما لم يحمل سلاحا سابقا، لكنه يقول ان لا مشكلة في الامر بعدما قامت قوات القذافي قبل اسبوعين بقصف بنغازي وانتاب الرعب زوجته وولديه. وقال «حين جاؤوا الى بنغازي، قصفوا الجميع. الناس الذين قتلوا كانوا من المدنيين ولم يكن لهم اي علاقة بالانتفاضة».
ويحاول الضباط المنشقون من الجيش الليبي الذين يقودون قوات الثوار، تنظيم صفوف المتطوعين الذين يفتقرون الى الخبرة وغير المجهزين بأسلحة، لتحويلهم الى قوة مقاتلة فعلية في الصفوف الأمامية للجبهة. وبدأوا يصدرون اوامر للمدنيين والمقاتلين المجهزين بالاسلحة الخفيفة بأن يبقوا بعيدا عن الجبهة للحؤول دون حصول ذعر حين تسقط قذائف الهاون على الارض حول موكبهم. وفي بنغازي، يقدمون تدريبا يستمر لثلاثة اسابيع للمتطوعين حيث يعلمونهم اسس استخدام الاسلحة الرشاشة واطلاق قذائف الهاون والمضادات الارضية التي صادروها من قواعد عسكرية، غير ان بعض المدربين لا يتمتعون هم ايضا بخبرة واسعة.
ومصطفى صالح (29 عاما) الذي درب عشرات المتطوعين على جمع قطع المضادات الارضية، اكمل سنة من التدريب العسكري الالزامي في العام 2007 ولم يشارك ابدا في اي معركة. وقال صالح الذي يدرّب تلاميذ في الرابعة عشرة من العمر، «هذا التدريب غير كاف، سيكون خطيرا جدا على الثوار». وتقول سلطات الثوار ان الذين سيرسلون الى الجبهة هم فقط الاشخاص الذين تفوق اعمارهم 18 عاما ويقدمون مستندات تثبت انهم ليبيون، لكن التدريب مفتوح امام الجميع. ويقول حسن مصطفى (14 عاما) «سأقاتل من اجل حرية بلادي.. لقد تعلمت كيفية استخدام رشاش كلاشنيكوف واطلاق قذائف الهاون والمضادات الارضية».
ويدرك الثوار بأن قوات القذافي اكثر تدريبا وتجهيزا وان ثلاثة اسابيع ليست وقتا كافيا للتدريب لكنهم يعرفون ان ليس امامهم من خيار اخر لان «العدو» يتقدم. وقال الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار مصطفى الغرياني «هذه الحرب فرضت علينا ولم يكن امامنا المجال للتدرب»، مضيفا ان «ثلاثة اسابيع قبل التوجه الى الجبهة، افضل من لا شيء» مشيرا الى ان الشبان يتوجهون الى الجبهة مع او من دون تعليمات للقيام بذلك.
وأرغمت قوات القذافي الثوار الاسبوع الماضي على التراجع في عدد من المدن النفطية الحيوية التي كانوا سيطروا عليها لمرتين سابقا، المرة الاولى لوحدهم والمرة الثانية بدعم من ضربات التحالف الدولي. ومنذ ذلك الحين تراوح الحرب مكانها مع تبادل اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون بين الثوار وقوات القذافي على طريق صحراوية على مشارف مدينة البريقة، فيما قال مسؤول عسكري اميركي كبير الاسبوع الماضي ان قوات الثوار «غير منظمة جيدا» ولذلك فان مكاسبها ستبقى «هشة» رغم الضربات الجوية التي يشنها حلف شمال الاطلسي وفرض منطقة حظر جوي.

Script executed in 0.034654140472412