أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«هزات ارتدادية» لأحداث «رومية»

الخميس 07 نيسان , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 920 زائر

«هزات ارتدادية» لأحداث «رومية»
ولئن كانت انتفاضة السجناء قد قُمعت بالقبضة الامنية، إلا أن بذور تجددها وربما بشكل أخطر وأسوأ ما زالت مزروعة في غرف سجن رومية، بانتظار أن تصدق الدولة هذه المرة في تنفيذ وعودها المتكررة التي أطلقت دفعة جديدة منها، بعد اجتماع عقده رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري مع وزيري العدل إبراهيم نجار والداخلية زياد بارود وعدد من المسؤولين.
وتمثلت الوعود بـ«تكليف الهيئة العليا للإغاثة بإعادة تأهيل سجن رومية، تكليف المفتشية العامة في قوى الأمن الداخلي بالتواصل مع أهالي السجناء، استحداث مكتب خاص للمفتشية في السجن لتلقي الشكاوى ومتابعة ضبط الإدارة فيه، إنشاء قاعة محاكمة قرب سجن رومية لتسريع المحاكمات في القضايا المهمة، والإسراع في إنشاء السجنين المقرر تشييدهما في كل من الشمال والجنوب». كما اتفق المجتمعون على «إحالة مشروع تعديل المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية إلى الهيئة العامة في المجلس النيابي، لإقراره، وتجديد الدعوة إلى القضاة للإسراع في بت الأحكام».
في هذه الاثناء، أكد وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال زياد بارود «أنه بات هناك إحكام كامل للسيطرة على كامل مباني سجن رومية». وأعرب عن أسفه لسقوط ضحيتين، مشيرا الى أن هناك تحقيقا تفصيليا بما حصل وستتخذ تدابير جذرية، «ولا مانع لدينا أن تكون هناك لجنة قضائية لتقصي حقائق ما حصل». واعتبر أن ما تحول اليه سجن رومية يؤكد أنه «كان في حالة جنون خلال 4 أيام».
الوضع الحكومي
على الصعيد الحكومي، استمرت خطوط التواصل مفتوحة بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وقوى الأكثرية الجديدة، من دون أن تظهر حتى الآن بوادر ولادة وشيكة للحكومة، وإن كانت مصادر مطلعة أبلغت «السفير» أن تقدّماً ما سجل خلال الأيام القليلة الماضية، وأن هوّة الخلافات حول الأحجام التمثيلية للكتل وتوزيع الحقائب بدأت تضيق نسبياً، لكن الأمر ما زال يحتاج الى متابعة وجهد.
وأشارت المصادر الى أن الوضع الإجمالي هو اليوم أفضل من السابق، سواء لجهة توافر النية بتجاوز العراقيل أو لجهة طرح صيغ محددة للبحث بعد فترة طويلة من الغموض، كاشفة عن وصول صيغ واضحة الى يدي العماد ميشال عون، بات يبنى عليها الأخذ والرد. ولاحظت أنه للمرة الاولى يجري نقاش جدي حول تركيبة الحكومة، لم يكن يحصل من قبل، لافتة الانتباه الى أن بعض المبادئ المتعلقة بها قد حسمت.
وأكدت المصادر أن مقاربة الملف الحكومي من قبل المعنيين بالمفاوضات لا تُختزل بالحصص العددية، بل تتم على قاعدة السلة المتكاملة، لافتة الانتباه الى أن كلام الرئيس نبيه بـري حول وجوب تجاوز منطق الجبهات المتعارضة الى مفهوم الجبهة الوطنية يشكل المعادلة الأنسب للبحث.
وخلصت المصادر الى القول: الشغل ماشي والامور تتقدم، ولكن لا مواعيد نهائية لتأليف الحكومة.
رئيس الحكومة هو الضامن
من ناحيتها، قالت أوساط الرئيس ميقاتي لـ«السفير» إنه مرتاح لسير الأمور خلال اليومين الماضيين، لكنه لا يتوقع تشكيل الحكومة قريباً، نتيجة وجود بعض المسائل التي تحتاج الى معالجة.
وأكدت الاوساط أنه لم يطلب كما تردد الثلث الضامن في الحكومة، «لأن رئيس الحكومة هو الضامن الأكيد دستورياً لكل الحكومة ولعملها، اذ بيده استقالتها وبيده توقيع المراسيم ولا يمر شيء من دون رأيه وموافقته». ولفتت الانتباه الى ان «الرئيس ميقاتي لم يدخل في أمر حجمه التمثيلي داخل الحكومة، وان كان لديه تصوره لما يريده لنفسه وللآخرين، وهو ما زال يعطي الوقت والمجال للاتصالات توصلا الى تدوير الزوايا ومعالجة كل ما يؤخر التشكيل بما يرضيه ويرضي كل الأطراف ويؤمن مصلحة المواطن».
بري: ما يحصل مؤلم
في هذا الوقت، وجه الرئيس نبيه بري رسالة واضحة الى من يعنيه الأمر بقوله «ان الذي يحصل هو أكثر من مؤسف، هو مؤلم»، معتبراً خلال لقاء الاربعاء النيابي انه جرى التعاطي مع ملف تشكيل الحكومة «وكأن هناك جبهات، 8 آذار، وسطية، وجبهة نضال». وأشار إلى أن «كتلة التنمية والتحرير لم تعد في «8 آذار»، لأنه لم يعد هناك برأيي من وجود للثامن من آذار، ولا سيما بعدما أخذ النائب وليد جنبلاط بوصلته إلى قبلتها وأصبحنا في جبهة وطنية تضم كتلاً نيابية وكتلاً من خارج المجلس النيابي وشخصيات نيابية وشخصيات من خارج المجلس النيابي تؤمن كلها بوحدة لبنان وعروبة لبنان، وتنمية لبنان، وتحرير لبنان». وشدد على أن الثقة يجب أن تحكم كل الجهات المشاركة في تأليف الحكومة.
 

Script executed in 0.033231973648071