أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

دول الخليج تقترح على صالح التنحي وتشكيل مجلس انتقالي

الخميس 07 نيسان , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,187 زائر

دول الخليج تقترح على صالح التنحي وتشكيل مجلس انتقالي

ومع اقتراب الموعد الذي لم يتحدد بعد «للحوار» اليمني على الطاولة السعودية، نقلت مصادر خليجية ما قد يتمخّض عن الوساطة، مشيرة الى «محاولة السعودية وحلفائها الخليجيين دفع صالح للتنحي وتشكيل مجلس انتقالي مؤقت من القبائل والقادة السياسيين يدير المرحلة لثلاثة أشهر».
وأفادت وكالة الانباء اليمنية «سبأ» بأن سفراء السعودية وقطر وسلطنة عمان في صنعاء سلّموا الرئيس اليمني رسميا دعوة للمشاركة في اجتماع الرياض. وذكرت الوكالة أن الرئيس استقبل السفراء الثلاثة الذين نقلوا اليه «قرار الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بدعوة الحكومة وأحزاب المعارضة للاجتماع في الرياض من أجل إجراء مباحثات تكفل الخروج من الازمة الراهنة والحفاظ على أمن اليمن ووحدته واستقراره». وجدد صالح التأكيد على «ترحيب الجمهورية اليمنية بوساطة الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي، والحرص على الحوار الجاد والبناء لتجاور الأزمة الراهنة وتداعياتها».
وكانت المعارضة اليمنية قد أكدت امس الاول ترحيبها بمبادرة مجلس التعاون الخليجي، إلا انها قالت ان أي محادثات يجب أن تحصر بمسألة تنحي صالح وتسليم السلطة فورا. وقال المتحدث باسم المعارضة محمد قحطان «نحن مع التفاهمات لنقل السلطة، رحبنا وقلنا سنحضر، ولكن لبحث نقل السلطة فقط». وأعرب القيادي في «اللقاء المشترك» (المعارضة البرلمانية) يحيى ابو إصبع عن تقديره لموقف مجلس التعاون الخليجي واهتمامه بما يجري في اليمن وموقفه من حق الشعب اليمني في اختياراته وطموحاته، غير أنه أكد فى مقابلة مع قناة «الجزيرة» أن «اللقاء المشترك يتمسك برحيل النظام وإيجاد سلطة ديموقراطية مدنية في اليمن»، معربا عن اعتقاده بأن «نجاح أي حوار في إيجاد الآليات البديلة لاستلام السلطة يأتي بعد تنحي صالح ونظامه».
وأضاف أن «المشترك» تقدم برؤية قدمت لكل الجهات «وهي رؤية هادئة ومعتدلة تعتبر خلاصة التجارب والرؤى السابقة، وقد لقيت صدى طيبا لدى الأوروبيين والجهات الغربية الموجودة في صنعاء ويعتبرونها حجر الزاوية لأي حل». وأوضح القيادي المعارض ان هذه الرؤية «تتمثل بتنحي الرئيس وتسليم سلطاته ومسؤولياته الى نائبه وتشكيل حكومة وطنية موقتة يشارك فيها كل الاطراف بنوع من التوازن والتوافق».
ونُقل عن مصدر خليجي ان دول مجلس التعاون «ستقترح على اليمنيين تشكيل مجلس إداري من كل الافرقاء السياسيين والقبائل اليمنية لمدة لا تتعدى الثلاثة أشهر، على ان يقوم هذا المجلس بالتحضير للانتخابات». وقال مصدر خليجي آخر ان «المفاوضات في السعودية ستبحث آلية وطريقة انتقال السلطة وأسماء المرشحين لرئاسة هذا المجلس»، مضيفا ان أسماء «الأمين العام للجنة التحضيرية للحوار الوطني الشيخ حميد الاحمر، والأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام عبد الكريم الأرياني، ورئيس الوزراء السابق عبد العزيز عبد الغني» هي المطروحة.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رداً على سؤال على هامش منتدى تجاري واستثماري قطري في نيويورك عما إذا كانت دول مجلس التعاون الخليجي قد توصلت الى اتفاق على تنحي صالح، «نأمل في أن نتمكن من إبرام اتفاق».
في هذه الاثناء، أعلن المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني مساء امس الاول ان الولايات المتحدة «تدين بقوة» أعمال العنف الحكومية ضد متظاهرين جرت خلال الايام الاخيرة، محذرا صالح بالاسم.
وفيما أدانت لندن «العنف الأعمى» لقوات الامن اليمنية، رحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بقبول السلطة والمعارضة بمعالجة الأزمة عن طريق الحوار.
وسار مئات الآلاف في تظاهرات ضخمة في مدينة تعز، جنوب صنعاء، التي تشهد تحركات حاشدة لليوم الرابع على التوالي وسط شلل كامل للحياة فيها. وذكر متظاهرون أن متظاهرا قتل وأصيب 30 آخرون بجروح ليل الثلاثاء ـ الاربعاء اثر تجدد المواجهات مع الشرطة في المدينة. وذكر شهود عيان أن عشرات الآلاف انطلقوا من اتجاهات عدة بما في ذلك من خارج ساحة الاعتصام المطالب بإسقاط النظام، باتجاه مبنى المحافظة في وسط المدينة. وقال موقع «الصحوة نت» الاخباري ان «تعز شهدت عصيانا مدنيا شبه تام حيث إن ما يقارب 95 في المئة من المحال التجارية أغلقت تماما منذ الصباح، وكذلك معظم المرافق والمقار الحكومية حيث لم يذهب إلى الدوام الرسمي إلا القليل من الموظفين».
كذلك، شهدت محافظات الحديدة والضالع وعدن، في غرب وجنوب البلاد، تظاهرات احتجاجية ضد النظام سقط خلالها عشرات المصابين نتيجة استخدام وحدات مكافحة الشغب الغازات المسيلة للدموع في تفريق المتظاهرين المحتجين، وذلك بحسب ما روت مصادر المعارضة اليمنية.

Script executed in 0.033730983734131