أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أين سليمان من «حرب الحريري»؟

السبت 09 نيسان , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,621 زائر

أين سليمان من «حرب الحريري»؟

والإداري، لكن الخطر هذه المرة، ليس في الاحتراب الداخلي الممتد منذ نحو ست سنوات ولا في التهديد الإسرائيلي أو كل المخاطر الإرهابية التي واجه لبنان صنوفاً متعددة لها، بل في اتخاذ رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري قراراً واعياً باستدراج بلده إلى ساحة الصراعات والمحاور الإقليمية، التزاماً منه باعتبارات ومصالح لا تبدو لبنانية من جهة، ولا تنسجم مع مقتضيات الدستور والصلاحيات والموقع والدور ولا المشهد الانتقالي المتحرك والزاحف على امتداد المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج.
يحق لرئيس حكومة تصريف الأعمال أن ينسجم مع نفسه وشعاراته بالحد الأدنى، بألا يحتكر مجدداً قرار الحرب والسلم، كما فعل عندما حارب وفريقه السياسي سوريا طيلة خمس سنوات، لتنتهي الصفحة باعتذار علني في جريدة سعودية... وهذه المرة يقرر خوض معركة بوجه دولة إقليمية يفترض أن تكون صديقة للبنان، وعندما زارها قبل شهور قال فيها هو.. وقالت قيادتها فيه أيضاً، ما لم تقله في أقرب المقربين إليها، فما الذي غيّر الأحوال بين طهران وسعد الحريري فجأة؟
نسي اللبنانيون أنهم بلا حكومة، لكن الدستور لا يعطي رئيس حكومة تصريف الأعمال أن يقرر إقحام بلده الصغير في لعبة المحاور و«الكبار»، ولذلك كان يُنتظر من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أمام وفد الملتقى اللبناني السعودي الذي زاره، أمس، في القصر الجمهوري، أن يبادر بوصفه المؤتمن على الدستور والتوافق وعلاقات لبنان العربية والدولية، الى تصحيح شطط رئيس حكومة تصريف الأعمال وخطيئة جره البلد إلى لعبة محاور، لا أحد يستطيع التكهن مسبقاً بنتائجها الأبعد من الحدود، لكنه يستطيع أن يكون واثقاً أنها ستستدرج البلد إلى توتر جديد يخشى كثيرون أن يتعدّى المنابر... إلى الشارع الذي يزداد احتقاناً يوماً بعد يوم.
ولعل العبرة، كل العبرة، في أن يستدرك رئيس الجمهورية الموقف متأخراً، كما فعل في مناسبات واستحقاقات سابقة، مستفيداً من مقدمة الدستور ومن المادة 52 التي تعطيه حق المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية، فكيف الحال وهناك حكومة تصريف أعمال لم تجتمع برئاسة رئيس الجمهورية لتقرر موقفاً كالذي اتخذه رئيسها ولم يتشاور مسبقاً بشأنه مع رئيس الجمهورية، الا اذا كان مقتنعاً ضمناً أن سقوطه وحكومته لم يحصل الا بقرار من الولي الفقيه في طهران.. ولذلك قرر فتح المعركة مهما كانت نتائجها حتى يعود مجدداً الى السرايا الكبيرة.
ومن الواضح أن «البيان الرقم واحد» الذي أعلنه الحريري، سيكون نموذجاً للمواقف التي «ستميّز المرحلة المقبلة»، كما يقول نواب كتلة المستقبل، بعد أن استمعوا من رئيسهم الى مداخلة حول ظروف ما قاله وخاصة ما أسماها «الهجمة الفارسية» على المنطقة العربية من لبنان الى البحرين «إذ لم
يعد مسموحاً العودة إلى الوراء، ولا بدّ بالتالي من مواقف حاسمة، قادرة على تصحيح الإعوجاج، وإن كان هذا السجال سيحمل معه رياح التوتر الداخلي، الذي لم يعد هناك من مفرّ منه»!
في المقابل، برز رد الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على الحريري من دون أن يسمّيه، حيث اعتبر «أنه من غير المفيد إعلان مواقف من مسؤولين لا تعكس موقفاً لبنانياً واحداً، ولا تعبّر فعلاً عن إرادة لبنانية جامعة، خصوصاً إذا كانت هذه المواقف التي تعلن اليوم تختلف عما سبق أن أعلنه المسؤولون أنفسهم في مناسبات سابقة، وليست بالتالي موقف الدولة اللبنانية».
وفيما يطل الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله عبر قناة «المنار» عند الثامنة والنصف مساء اليوم، في كلمة وصفت بالمهمة، ويتناول فيها تصعيد الحريري ضد الحزب وايران ويفند دوافعه وخلفياته في هذه المرحلة، فإن ايران، وعلى غير عادتها، سارعت الى الردّ على الحريري بلسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست الذي ندد بتصريحات الحريري ضد ايران واصفاً إياها بالتحريضية، وبأنها لا تخدم لبنان. وقال لوكالة الأنباء الإيرانية «إن اتخاذ مواقف مضللة وفي اطار مصالح المحور الاميركي ـ الصهيوني لا تصب في مصلحة لبنان فحسب بل تشكل تحدياً لاستقرار المنطقة واستقلالها».
ونصح مهمانبرست الحريري «بفهم أسس الثورات الشعبية في الشرق الاوسط العربي بشكل صحيح وأن يعتبر بأن اساس الحكم يكمن في احترام عزة الشعوب وشموخها واستقلالها وتجنب التبعية للغرب لا سيما أميركا والصهيونية».
وقال إن ايران اذ تؤكد على ثوابتها في التعامل الشامل مع جميع الطوائف اللبنانية ولبنان الموحّد، الامر الذي تمّ إثباته للجميع في الوقت الحاضر، فإنها تشدّد على ضرورة احترام الحقوق المسلم بها للشعوب، لذلك فإن شرط بقاء وديمومة الحكم يكمن في الاهتمام بمطالب الشعوب لا التبعية لنظام الهيمنة.
وردّ الحريري على التصريحات الإيرانية، معتبراً «أن الاتهامات التخوينية بشأن اندراج كلامي في إطار مصالح المحور الأميركي ـ الصهيوني ما هي سوى هروب للأمام ومحاولة للتغطية على المشاكل الحقيقية بشعارات ممجوجة ومكررة بمناسبة أو من غير مناسبة».
ورأى الحريري «أن المطلوب من النظام الإيراني، عوضاً عن تكريس وقته وجهده للرد على المسؤولين في لبنان والبحرين والعراق وفلسطين والكويت ومصر واليمن والمغرب والإمارات والسعودية، الكفّ عن التدخل في شؤون هذه البلدان وإثارة النعرات بين أبنائها والعودة إلى شروط حسن الجوار».
يذكر أن الحريري قرر إرجاء الزيارة الرسمية التي كان مقرراً ان يقوم بها اليوم الى مصر، بسبب أمر طارئ استجد على جدول اعمال رئيس المجلس العسكري المصري المشير محمد طنطاوي، على أن يحدد الموعد لاحقاً مع السلطات المصرية» حسب بيان المكتب الإعلامي للحريري.
وأكد الحريري امام نواب كتلة تيار المستقبل التي اجتمعت برئاسته أن زيارة مصر ما تزال ضمن جدول اعمال جولة عربية سيقوم بها قريباً وتشمل مصر، قطر، الإمارات والبحرين.
وقالت مصادر مشاركة في الاجتماع لـ«السفير» إن الحريري وضع المجتمعين في اجواء زيارته الى قطر وتركيا، واستعرض موضوع البحرين ربطاً بخطاب السيد حسن نصرالله الذي قال الحريري إنه ألحق أضراراً كبيرة بمصالح اللبنانيين في دول الخليج عموماً وفي البحرين تحديداً.
بدوره، دعا النائب وليد جنبلاط خلال احتفال أقيم في الدبية في اقليم الخروب، أمس، للابتعاد عن سياسة المحاور والعودة الى طاولة الحوار على قاعدة لا لاستخدام السلاح في الداخل ونعم لبناء استراتيجية دفاعية واضحة تستوعب سلاح المقاومة تدريجياً في الجيش والدولة.
يعد مسموحاً العودة إلى الوراء، ولا بدّ بالتالي من مواقف حاسمة، قادرة على تصحيح الإعوجاج، وإن كان هذا السجال سيحمل معه رياح التوتر الداخلي، الذي لم يعد هناك من مفرّ منه»!
في المقابل، برز رد الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على الحريري من دون أن يسمّيه، حيث اعتبر «أنه من غير المفيد إعلان مواقف من مسؤولين لا تعكس موقفاً لبنانياً واحداً، ولا تعبّر فعلاً عن إرادة لبنانية جامعة، خصوصاً إذا كانت هذه المواقف التي تعلن اليوم تختلف عما سبق أن أعلنه المسؤولون أنفسهم في مناسبات سابقة، وليست بالتالي موقف الدولة اللبنانية».
وفيما يطل الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله عبر قناة «المنار» عند الثامنة والنصف مساء اليوم، في كلمة وصفت بالمهمة، ويتناول فيها تصعيد الحريري ضد الحزب وايران ويفند دوافعه وخلفياته في هذه المرحلة، فإن ايران، وعلى غير عادتها، سارعت الى الردّ على الحريري بلسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست الذي ندد بتصريحات الحريري ضد ايران واصفاً إياها بالتحريضية، وبأنها لا تخدم لبنان. وقال لوكالة الأنباء الإيرانية «إن اتخاذ مواقف مضللة وفي اطار مصالح المحور الاميركي ـ الصهيوني لا تصب في مصلحة لبنان فحسب بل تشكل تحدياً لاستقرار المنطقة واستقلالها».
ونصح مهمانبرست الحريري «بفهم أسس الثورات الشعبية في الشرق الاوسط العربي بشكل صحيح وأن يعتبر بأن اساس الحكم يكمن في احترام عزة الشعوب وشموخها واستقلالها وتجنب التبعية للغرب لا سيما أميركا والصهيونية».
وقال إن ايران اذ تؤكد على ثوابتها في التعامل الشامل مع جميع الطوائف اللبنانية ولبنان الموحّد، الامر الذي تمّ إثباته للجميع في الوقت الحاضر، فإنها تشدّد على ضرورة احترام الحقوق المسلم بها للشعوب، لذلك فإن شرط بقاء وديمومة الحكم يكمن في الاهتمام بمطالب الشعوب لا التبعية لنظام الهيمنة.
وردّ الحريري على التصريحات الإيرانية، معتبراً «أن الاتهامات التخوينية بشأن اندراج كلامي في إطار مصالح المحور الأميركي ـ الصهيوني ما هي سوى هروب للأمام ومحاولة للتغطية على المشاكل الحقيقية بشعارات ممجوجة ومكررة بمناسبة أو من غير مناسبة».
ورأى الحريري «أن المطلوب من النظام الإيراني، عوضاً عن تكريس وقته وجهده للرد على المسؤولين في لبنان والبحرين والعراق وفلسطين والكويت ومصر واليمن والمغرب والإمارات والسعودية، الكفّ عن التدخل في شؤون هذه البلدان وإثارة النعرات بين أبنائها والعودة إلى شروط حسن الجوار».
يذكر أن الحريري قرر إرجاء الزيارة الرسمية التي كان مقرراً ان يقوم بها اليوم الى مصر، بسبب أمر طارئ استجد على جدول اعمال رئيس المجلس العسكري المصري المشير محمد طنطاوي، على أن يحدد الموعد لاحقاً مع السلطات المصرية» حسب بيان المكتب الإعلامي للحريري.
وأكد الحريري امام نواب كتلة تيار المستقبل التي اجتمعت برئاسته أن زيارة مصر ما تزال ضمن جدول اعمال جولة عربية سيقوم بها قريباً وتشمل مصر، قطر، الإمارات والبحرين.
وقالت مصادر مشاركة في الاجتماع لـ«السفير» إن الحريري وضع المجتمعين في اجواء زيارته الى قطر وتركيا، واستعرض موضوع البحرين ربطاً بخطاب السيد حسن نصرالله الذي قال الحريري إنه ألحق أضراراً كبيرة بمصالح اللبنانيين في دول الخليج عموماً وفي البحرين تحديداً.
بدوره، دعا النائب وليد جنبلاط خلال احتفال أقيم في الدبية في اقليم الخروب، أمس، للابتعاد عن سياسة المحاور والعودة الى طاولة الحوار على قاعدة لا لاستخدام السلاح في الداخل ونعم لبناء استراتيجية دفاعية واضحة تستوعب سلاح المقاومة تدريجياً في الجيش والدولة.

 

Script executed in 0.033512115478516