أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مسؤول اسرائيلي: طهران ودمشق تمدان حزب الله بصواريخ عبر السفن والطائرات

الأحد 10 نيسان , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,169 زائر

مسؤول اسرائيلي: طهران ودمشق تمدان حزب الله بصواريخ عبر السفن والطائرات
أكد رئيس الهيئة الأمنية والسياسية في وزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال عاموس جلعاد، ان "لدى حزب الله في هذه المرحلة اكثر من 45 الف صاروخ، وهي تشكل خطرا على اسرائيل"، مشيرا الى ان "ايران وسوريا تقدمان الدعم للحزب ويجري امداده بالصواريخ من خلال السفن والطائرات والقطارات".
وقال في حديث لصحيفة "الراي" على هامش مؤتمر اعلامي شارك فيه عدد من السياسين والامنيين الاسرائيليين حول "المتغيرات في العالم العربي"، ان "لبنان دولة من دون دستور، ودستور من دون دولة، وهناك رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان لا يعرفان شيئا عما يحدث في نصف بلادهما، وفي هذا الفراغ يصعد كيان جديد نسميه "حزب الله ستان"، وهذا الكيان مستقل تماما وينشط في عمليات تهريب الاسلحة وهو لا يحتاج لموافقة الجمارك اللبنانية ولا احد يحاسبه. واذا اتصلت الان بالرئيس اللبناني (ميشال سليمان) وسألته كم عدد الصواريخ في جنوب لبنان؟ فاعتقد انه لن يجيبني لانه لا تتوافر لديه المعلومات".
ورأى ان "التحدي الاساسي بالنسبة لاسرائيل والعالم بأسره، هو الخطر النووي الايراني"، مؤكدا ان "النظام الايراني يريد ردكلة الشرق الاوسط، وهذا النظام يلجأ الى الخيار النووي العسكري للتعامل، ليس فقط مع اسرائيل وانما مع الانظمة العربية".
وأضاف ان "إيران تشكل تهديدا لدول الخليج، وللاسف المشروع الايراني سري ولكن العالم كله يجمع على ان ايران تشكل تهديدا منذ سنوات طويلة. وكل الاجهزة الاستخبارية لها التقويم نفسه، وهو ان ايران تشكل تهديدا وتريد الحصول على اسلحة نووية".
وعبر جلعاد عن رغبته بتحقيق السلام مع سوريا. وقال: "نحن نريد تحقيق السلام معها، وتوقيع اتفاق، لكن هناك تعاونا وثيقا بين سوريا وكل المنظمات "الارهابية مثل حماس والجهاد الاسلامي والحرس الثوري الايراني، وهذا يمنع من تحقيق السلام. فلا يوجد تعايش بين الارهاب والسلام. وسوريا تؤمن بهذا الحلف علما ان هذا الحلف ضد العالم العربي".
وأضاف: "إذا كانت استراتيجية سوريا هي التعاون مع ايران والمنظمات الارهابية، فأنا لست متأكدا ان ذلك سيعود على الرئيس بشار الاسد بالنفع مستقبلا، فالافضل بالنسبة لسورية ولنا ان نتوصل الى سلام. النظام السوري اعتمد على قوة البطش والانعزال من العالم، والرئيس لم ينتخب ديمقراطيا وعليه ان يظهر القيادة بمعنى اتخاذ القرارات".
وأكد جلعاد انه "غير راض عما تفعله سوريا في لبنان، هذا البلد الجميل، ولدي حلم ان استطيع الحصول على صفقة سياحية لزيارة الجبال الشرقية في لبنان وبيروت الجميلة، وان نستقبل 10 ملايين من السياح من مصر ودول اخرى. وسوريا الآن تنتهك السيادة اللبنانية، وهذا ليس بسر. الان الرئيس الاسد يواجه التحدي التاريخي وعليه تغيير طريقة الاداء لهذا النظام".
ورأى ان "الاحداث الجارية في سوريا ستنجح، لذلك على الاسد اجراء الاصلاحات وألا يقتصر النظام العلوي على العنف والقوة. فهذا النظام يشكل اقلية اي بنسبة 12 في المئة من مجموع السكان".
وعما اذا كان يعتقد ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيعود الى المفاوضات في ظل الاستيطان، رأى انه "يجب على الرئيس عباس ان يعود الى طاولة المفاوضات من دون شروط ولا يوجد بديل للمفاوضات السلمية. انا شاركت في كل جلسات المفاوضات واقول انه لا يوجد بديل عن مفاوضات السلام".
وعما اذا بقيت اراض لاقامة الدولة الفلسطينية عليها، رد: "طبعا هناك مجال لذلك ويجب ان يشمل ذلك ايضا دولة حماستان في غزة. اذا سألنا ابو مازن (محمود عباس) ورئيس الوزراء سلام فياض، فانهما يجيبان بانه مستحيل اقامة دولة فلسطينية من دون غزة، وهذه هي رؤية فلسطينية وليست اسرائيلية. لذلك فان الدولة الفلسطينية يجب ان تشمل الضفة الغربية وغزة".
وأكد ان "السلطة الفلسطينية ضد الارهاب وضد حركة حماس، وهذه اول مرة تهتم بها السلطة الفلسطينية بشعبها وتقيم مصالحها حسب الازدهار والنمو الاقتصادي الذي يحل المشاكل ولكنه يوفر بيئة افضل للعيش مقارنة بغزة".
وأضاف ان "غزة تعيش اجمالا على الزكاة والمنظمات الخيرية بسبب عدم وجود حكومة حقيقية، وهنالك مشاكل انسانية ولكن لا يمكن مقارنتها بالمشاكل الاقتصادية ومهم جدا انه في الضفة الغربية، الفلسطينيون عازمون على تحسين ظروفهم الاقتصادية والامنية والتخلص من الفوضى".
وتابع ان "الفلسطينيين يريدون التوصل الى اتفاق نهائي وهم يكرسون طاقتهم في اتجاه شهر سبتمبر المقبل، اما التوصل الى اتفاق او اجبارنا من خلال المجتمع الدولي. اما بخصوص الامن وغيرها فهي خاضعة للتفاوض، وانا لا اؤمن باي خيار غير التفاوض المباشر. لذلك يجب ان نستنفد كل طاقاتنا وقدراتنا للعودة الى المفاوضات مع السلطة الفلسطينية ومحاربة "حماستان" لان ما لديها يكفي من الصراحة بان اسرائيل هي ارض وقف ولا يمكن التفاوض في شأنها. والهدنة دائما من طرف واحد".
وعن المصالحة الفلسطينية، رأى انها "تشكل مدخلا لتوغل حركة حماس في منظمة التحرير والاستيلاء على جزء منها وبعد ذلك الاستيلاء عليها ثم الارتباط مع الاخوان المسلمين، وهذا ليس بسر، فهذه السياسة مكشوفة ولكن حماس فشلت في الانطلاق من غزة لان ابو مازن يحاربها مدركا انه اذا فشل فسيشق الطريق امام دولة حماستان بعكس الاتجاه التي تسعى اليه الحركة الوطنية الفلسطينية. لقد شاركت في كل المفاوضات مع الفلسطينيين وكنت اتزعم القناة الامنية، ولهم كفاءت عالية واذا استطعنا الابقاء على التعاون الاقتصادي مع الفلسطينيين سندفع بهذه المنطقة الى الامام بما في ذلك غزة".
وتطرق الى الأحداث في مصر، قائلا ان "الأنباء السارة في الشرق الاوسط تأتي من مصر. أنا مندهش من الاستقرار في مصر والتحول الذي يجري بصورة سلمية. مصر تستحق الدعم الاقتصادي والمعنوي، فهناك محاولة حقيقية لشق الديمقراطية".
وإضاف ان "الاخوان المسلمين في نهاية المطاف سيندمجون في الحكم. هم لا يغيرون افكارهم لكنهم مرنون. هم يريدون اقامة خلافة اسلامية في كل ربوع الشرق الاوسط".
ورأى ان "منطقة سيناء حساسة لاسرائيل بسبب محاولة ايران وحزب الله استخدام هذه المنطقة الهائلة كما فعلا في لبنان، لكن سيناء ليست مثل لبنان التي ليس فيها حكومة، بينما يجري نقاش وحوار مكثف مع السلطات المصرية، لذا نحاول مواجهة هذا التحدي".
وقال انه "علينا استخدام كل الفرص الكامنة بالسلام بحكمة وفي الوقت نفسه، يجب ان نستعد للتحديات العسكرية في مقدمها ايران النووية والصواريخ والقذائف الصاروخية المتزايدة على اسرائيل وان نصغي جيدا للتغييرات الحاصلة في الشرق الاوسط التي ستصبح فصولا في كتب التاريخ. يجب ان نبقي على نجاحنا ضد الارهاب الذي يشكل افة عالمية ونحن حاليا نحقق النجاحات".
واعتبر ان دول الخليج "مهمة جدا في المنطقة وهي مدركة للتهديد الايراني. وهذه الدول تشكل حلف السلام، لكن ايران تشكل خطورة كبيرة على كل دول الشرق الأوسط".

 

Script executed in 0.0325608253479