وسيقابل هذا الإجراء بالطبع، التزام آخر غير معلن من الثوار وهو ضمان تدفّق النفط.
وفي مصر، حيث اصبح حسني مبارك ونجليه مسجونين رسمياً تمهيداً لمحاكمتهم، نزولاً عند رغبة المتظاهرين الذين اجتاحوا ميدان التحرير الأسبوع الماضي.
وفي المقابل، طلب رئيس الوزراء عصام شرف مراجعة واعادة دراسة عقود الغاز التي ابرمتها مصر مع جميع الدول، لا سيما الأردن واسرائيل. ويرسم هذا القرار علامات استفهام كبيرة حول الآمال التي تعلّقها واشنطن على قدرة الجيش المصري على ضمان التزامات مصر السابقة، لا سيما منها السياسية والأمنية والعسكرية مع اسرائيل.
اما في سوريا، فإن الدعوة الى التظاهر الشامل مساء امس، لم تأت بالنتائج المنتظرة على ما يبدو، بل اقتصرت التظاهرات على اعداد محددة وفي مناطق معدودة، ولو ان مدينة حلب والتي تحمل رمزية خاصة، شهدت للمرة الأولى تظاهر بضع مئات من الطلاب.
اما الخبر الأبرز، فجاء مع الإعلان الرسمي للتلفزيون السوري عن اعترافات لموقوفين في احداث درعا، اكدوا فيها تلقي الاموال والسلاح من النائب في كتلة المستقبل جمال الجراح عبر الوسيط احمد العودة، الذي ينتمي الى الأخوان المسلمين.
وعلى رغم ان هذا الإعلان الرسمي سبقته تسريبات حول ضلوع نائب بقاعي اضافة الى نائبين شماليين في احداث سوريا، الا ان الخبر شكّل مفاجأة من العيار الثقيل، حيث سارع النائب الجراح الى نفي معرفته بأحمد العودة، مؤكداً الا رغبة ولا قدرة لديه للتدخل في الشؤون السورية.
كذلك نفى تيار المستقبل قفي بيان له هذه الإتهامات، معتبراص انها تهدف الى تعكير العلاقات اللبنانية السورية الاخوية، كما جاء في البيان.
لكن التسريبات تشير الى قرب صدور ملحق لتحقيقات اضافية، ويتضمّن اعترافات اخرى لموقوفين في الاحداث التي شهدتها منطقتا اللاذقية وبانياس، وتشير الى تورّط شخصيبات شمالية من تيار المستقبل.
والمعروف، ان للنائب الجراح علاقة صداقة قوية تربطه بنائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام المتهم رسمياً بتحريك هذه الإضطرابات.
كما ان النائب الجراح هو عم زياد الجراح، احد المشاركين الأساسيين في التفجيرات التي نفّذها تنظيم القاعدة في نيويورك في 11 ايلول 2001.