أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الموسوي:قرار الفوضى العمراني هدفه إثارة الفتنة المذهبية

الخميس 14 نيسان , 2011 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 995 زائر

 الموسوي:قرار الفوضى العمراني هدفه إثارة الفتنة المذهبية

أحيا حزب الله ذكرى الاستشهادي علي صفي الدين الذي نفذ عملية استشهادية بسيارة مفخخة ضد دورية إسرائيلية على طريق عام دير قانون النهر في 13 نيسان 1984، بمراسم تكريمية في مكان العملية، حضرها عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، إلى جانب ذوي الاستشهادي وأقربائه وأهله من أبناء بلدته الحلوسية، تقدمهم إمام البلدة الشيخ عباس حرب، ورئيس بلديتها طعان حرب، كما حضر المراسم والد الاستشهادي احمد قصير محاطا بجمع من عوائل الشهداء، ورئيس بلدية دير قانون النهر عدنان قصير، بالإضافة إلى حشد من أبناء القرى المجاورة، ورؤساء بلديات ومخاتير ووجوه اجتماعية وثقافية وتربوية.


والقى النائب الموسوي الذي وضع إكليلا من الورد في مكان العملية الاستشهادية قرب صورة عملاقة للاستشهادي صفي الدين، على وقع عزف موسيقى كشافة الإمام المهدي كلمة في المناسبة استهلها بتوجيه التحية إلى الشهيد الذي "امتشق جسده الغض ليقاوم به حين لم يكن بيد المقاومة إلا نذر قليل من السلاح" مؤكدا" أن أحدا لن يقوى على مقاومة تقدم قبل السلاح جسدها من أجل الدفاع عن وطنها أو عن أهلها"، ومشددا على "ما شكلته بلدة الشهيد من محطة أولى للمقاومة الشعبية والمسلحة وحيث انطلقت منها شرارة الانتفاضة التي قادها شيخ شهداء المقاومة الإسلامية الشيخ راغب حرب بعد اعتقال الشيخ المجاهد عباس حرب".


ورأى أن "الفريق الآخر حين كان في موقع السلطة كان يسخر مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني لخدمة مشاريعه الخاصة وشركاته الخاصة، حتى إذا خرج من السلطة أخذ قرارا بإثارة الفوضى والفتنة والتخريب"، مشيرا إلى أن" هذا ما شهدناه بنحو ملموس عبر القرار الذي أخذ على مستوى سياسي عال من جانب حزب في الفريق الأخر ونفذ على أيدي نواب وقيادات أمنية مركزية وهو القرار بتشريع أبواب الفوضى العمرانية، وذلك حين أعطيت الإشارة ببدء عملية إعمار خارج القانون وفي المشاعات، بل إن شركات خاصة مملوكة لجهات معروفة تنتمي إلى الفريق الأخر كانت هي من يقوم بصب الأسقف، وهذا الأمر صدر عن إرادة سياسية تريد أن تقول إنه "إذا لم نكن في موقع السلطة فلن يكون هناك دولة في لبنان".


وأضاف الموسوي: "ليت الأمر اقتصر على مجرد إرسال هذه الرسالة على الرغم من قساوتها التي تعني أنه إذا لم يكن هذا الفريق في السلطة فسلام على البلد وسلام على أهله، بل إن قرار الفوضى العمراني الذي اتخذ على مستوى سياسي عال ونفذ برضى من قيادات مركزية، هدف إلى إثارة الفتنة المذهبية عبر إثارة التنازع بين سكان ينتمون إلى مذاهب مختلفة، ورمت إلى إثارة البغضاء بين أهل القرية الواحدة، وذلك حين أطلقوا سباقا غير محسوب لا بقواعد القانون ولا بقواعد الأعراف، بحيث أرادوا زرع مشكلة في كل قرية بين هذه العائلة أو تلك، أو بين أفراد العائلة نفسها حين يتسابق الجميع للعمار في المشاعات".


ولفت إلى أن "ما شهدناه بالأمس لم يكن أمرا عاديا إذ كان هناك استمرار لسياسة التخريب وإثارة الفتنة والفوضى وتدمير البلد التي انتهجها من خرج من السلطة".


وأضاف: إنها مناسبة لنشدد على أننا حين نؤكد الالتزام بالقوانين، فإننا نفعل ذلك من أجل مصلحة أهلنا في الدرجة الأولى لأن الفوضى العمرانية إنما تنعكس لا استقرارا اجتماعيا في قابل الأيام القريب وليس البعيد، ونحن حين نحرص على الالتزام بالقوانين فذلك لأننا نحن أصحاب مشروع قيام الدولة الحقيقية، الدولة القوية في مواجهة العدوان الإسرائيلي والقادرة على حماية أبنائها وأرضها ومقدراتها المائية والغازية والنفطية بأشكالها المختلفة، والدولة العادلة تجاه جميع بنيها والتي لا تمكن فئة أو فريقا واحدا من الهيمنة على مقدرات الدولة العامة أو على الأملاك الخاصة لصالح فرد أو شركة".


ولفت إلى "أن أحدا مهما استخدم من وسائل، لن يقوى على طمس التضحيات الجمة التي قدمها مجاهدو المقاومة الإسلامية وأهل المقاومة وشعبها:، وشدد على أنه : مهما علت الأصوات واختلفت الأساليب، لن يسقط من ذاكرة هذا الوطن ولا من وجدان الأمة، أن شعبا أنتج مقاومة قدم التضحيات من أجل صيانة كرامة الأمة والوطن وتحرير الأرض والشعب وصولا إلى إعادة بناء الدولة التي يزعم البعض أنه يبنيها أو يعبر إليها وهو إنما يعمل في الواقع على الفتك بها".


وأضاف: هذه التضحيات ليست قابلة للنسيان ووفاؤنا هو أقوى من كل الدعايات وكل الحملات، ومسيرتنا مستمرة أيا تكن التحديات، وهناك من ليس له عمل سوى المشاغبة على المقاومة، ومن الطبيعي أن يعمل على إسقاط الدولة حيث أمعن حين كان في السلطة، فسادا وإهمالا، فأخذ الإهمال والفساد يتفجران هنا وهناك، وقد بدا ذلك بما جرى في سجن رومية وليس انتهاء بما حصل في ساحل العاج، الفساد الأمني والقضائي اللذان أنتجا اضطهادا وقهرا للسجناء في رومية أديا إلى انتفاضة كادت أن تؤدي بدورها إلى مذبحة لولا تداركها".


وأشار إلى "قيام الفريق ذاته أثناء انتخابات نقابة المهندسين بتسخير طائرات لنقل المهندسين من دول معينة من أجل خوض معركة النقيب وعضوية مجلس النقابة، في وقت لم يجد فيه أهلنا الذين يحتشدون في ظروف قاسية في مطار أبيدجان أو في مطار أكرا سوى رحلة يومية لطائرة واحدة لأنهم شغلوا الطائرات بنقل من أتوا بهم من الاغتراب ليوم واحد من أجل الاقتراع والتصويت".

Script executed in 0.031635999679565