أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

لماذا يُريدون وزارة الاتصالات؟

السبت 16 نيسان , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,043 زائر

لماذا يُريدون وزارة الاتصالات؟

الكلّ يُريد وزارة الاتصالات. رئيس التيّار الوطني الحرّ النائب ميشال عون متمسّك بها، وبشربل نحّاس وزيراً لها. حزب الله لا يُعلن، لكنّه يؤيّد بقوّة بقاء نحّاس وزيراً للاتصالات. الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، خاض معارك لتولّي الوزارة مقرّبٌ منه، أو لإخراج نحّاس منها، لأنه يُريد «الوزير» ضمن فريقه الاقتصادي، بسبب كفاءته. الرئيس سعد الحريري يخوض أشرس مواجهة مع نحّاس منذ تهديده له في جلسة مجلس الوزراء قائلاً إن نحّاس سيدفع الثمن غالياً.
في الأساس، تُعدّ وزارة الاتصالات من أهم مصادر الدخل للدولة اللبنانيّة، خصوصاً منذ أصبح القطاع كاملاً بإدارة الدولة اللبنانيّة في عام 2004. وقد بلغت إيرادات الدولة اللبنانيّة من قطاع الاتصالات العام الماضي ملياراً وستمائة مليون دولار أميركي (حصّة البلديّات منها مليار دولار)، ووصلت نسبة الضريبة على الاتصالات إلى الستين في المئة. إذاً، تُعد وزارة الاتصالات مصدراً أساسياً من مصادر الدخل للحكومة اللبنانيّة.
وفي السنوات السابقة، أفيد من هذه الوزارة ومن الإدارة الرديفة الموجودة بجانبها (هيئة أوجيرو) استفادات ماليّة لأغلب القوى السياسيّة اللبنانيّة، خصوصاً عبر قطاعي الاتصالات الخلويّة والإنترنت، اللذين شهدا فضائح في عمليّة سرقة المال العام.
عند بدء المشاورات لتأليف الحكومة، فوجئ التيّار الوطني الحرّ بمطالبة ميقاتي بهذه الوزارة. وعُدّ طرحه أن ينضم نحاس إلى فريقه الاقتصادي مناورةً يُريد منها ميقاتي إخراج وزير الاتصالات من منصبه وبالتالي، إبعاد أبرز مرشّح «عوني» عن هذه الوزارة. وتتحدّث مصادر عونيّة بقسوة عن ميقاتي وعن مطالبته بهذه الوزارة. ولا ترى هذه المصادر أي مبرّر منطقي لهذا الطلب، «فرئيس الحكومة المكلّف يعرف المعركة القاسية التي خاضها عون لإبقاء هذه الوزارة بعهدة فريقه السياسي في حكومة الرئيس سعد الحريري. وطالت المفاوضات لأشهر بسبب هذا المطلب. وقد أثبت عون أن مطالبته بالوزارة لا لتكون حقيبة لجبران باسيل بل لإصلاح هذا القطاع. ثم يأتي ميقاتي ويُطالب بها، في الوقت الذي يرأس عون أكبر كتلة برلمانيّة سمّته لرئاسة الحكومة».
في المقابل، لا يرى بعض المقرّبين من ميقاتي أي خلفيّة وراء طرحه السابق بأن يكون نحّاس جزءاً من فريقه الاقتصادي، إذ يقولون إن ميقاتي يرى نحّاس شخصاً كفوءاً وهو يُريد الاستفادة من إمكاناته في إدارة شؤون الدولة، مؤكّدين أن هذا الأمر طوي ولم يعد مطروحاً للنقاش.
لكنّ العونيين غير مقتنعين بهذا الموضوع، ويلفتون الانتباه إلى أن ميقاتي قد تواصل مع بعض العونيين عارضاً عليهم تولّي الوزارة، وداعياً إياهم إلى إقناع عون بهذا الأمر وهو موافق.
لكنّ أهميّة وزارة الاتصالات لم تعد محصورة بالجانب المالي، ففي السنتين الماضيتين، برز بُعد آخر للوزارة، هو البُعد الأمني على ثلاثة صعد: الأول، هو الخرق الإسرائيلي لهذا القطاع، على مستوى الشبكة الثابتة كما على صعيد الشبكة الخلويّة. وقد اكتُشف في السنة الماضية توقيف عدد من المشتبه في تعاملهم مع الاستخبارات الإسرائيليّة من داخل القطاع، إضافةً إلى كشف وضبط عدد من الأجهزة والمعدّات التي كان الإسرائيليّون يستخدمونها للتنصّت على الاتصالات في لبنان ولاختراق الشبكات اللبنانيّة تقنياً.
أمّا الصعيد الثاني فهو المتعلّق بعمل الأجهزة الأمنيّة اللبنانيّة ومدى قانونيّة استخدامها بيانات الهاتفين الخلوي والثابت فضلاً عن الالتزام بقانون اعتراض الاتصالات (التنصت). وفي ما يتعلّق بالصعيد الثالث تبرز طلبات المحكمة الدوليّة للحصول على بيانات شبكتي الخلوي والثابت والمعطيات والمعلومات والملفّات الفرديّة الموجودة في شركات الاتصالات على مختلف أنواعها والعائدة لجميع اللبنانيين. وقد برزت خلال الفترة الماضية اتهامات لوزير الاتصالات على خلفيّة مطالبته بقوننة هذه الطلبات وحصرها بالأشخاص الذين لهم أهميّة للمحكمة الدوليّة لا لترك هذه الطلبات مفتوحة.
ويُشير العونيّون إلى أن «رغبة» ميقاتي في توزير بديل من نحّاس في وزارة الاتصالات تأتي في الوقت الذي يخوض فيه الحريري أشرس معركة بوجه وزير الاتصالات، التي لم تبدأ بمحاولة تخريب الاتصالات في البلد، عبر سدّ كلّ السبل لدفع رواتب مستخدمي أوجيرو لدفعهم إلى الإضراب، وتحريض نقابة أوجيرو على الدعوة إلى الإضراب حتى قبل استحقاق الرواتب، ولم تنتهِ بالادعاء بعدم وجود كابلات في أوجيرو، ما دفع مفوّض الحكومة لدى هيئة أوجيرو شحادة سركيس إلى القيام بجولة على المستودعات ليكتشف أن هناك 1300 كيلومتر من الكابلات على اختلاف أنواعها، وقد ادعى فريق الحريري بأن جولة مفوّض الحكومة هي عمليّة اقتحام لمستودعات أوجيرو، علماً بأن هذه المستودعات ملك لوزارة الاتصالات وتخضع لإدارة الوزير مباشرةً. وإلى جانب الحملة الحريريّة، يخوض أصحاب الشركات الموزّعة للإنترنت حملات قاسية في وجه عمليّة تطوير عمل قطاع الاتصالات والإنترنت في البلد، رغم أن الأرقام تُشير إلى أن مرتبة لبنان هي الأخيرة بين الدول في جودة خدمات الإنترنت بسبب التقاعس عن تطوير القطاع منذ أكثر من عشر سنوات.
وفي المعلومات، فإن المطالبة بإبقاء نحّاس وزيراً للاتصالات ليست محصورة بالجنرال عون، بل إن حزب الله يملك عدداً كافياً من الأسباب للدفاع عن خيار إبقاء هذا الاختصاصي في منصبه. ويتحدّث مسؤولو حزب الله عن نظافة كفّ نحاس، وعن رؤيته لتطوير القطاع وعن دوره في كشف الخروق الإسرائيليّة في هذا القطاع. وبدوره، يُدافع رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط عن نحّاس إعلامياً أكثر من دفاعه عن وزراء حزبه، وهو الذي أصدر بيانات تأييديّة له.


LBN OGIRO MOBILE

خلال حفل في نيسان 2010، للتسلّم النهائي لهبة من الحكومة الصينيّة هي عبارة عن شبكة اتصالات تتضمّن خمسين محطّة وتخدم 50 ألف خط، أشار المدير العام لأوجيرو عبد المنعم يوسف إلى أن أول اتصال على هذه الشبكة جرى في 25 تموز 2008، لافتاً إلى أنها تُغطي بيروت الكبرى وطرابلس وجونية وصيدا والنبطيّة.
منذ تموز 2008 حتى اليوم لا أحد يعرف من هو مشغّل هذه الشبكة ومن يستفيد من خدماتها. وقد طلب وزير الاتصالات شربل نحّاس من يوسف تفكيك هذه الشبكة وإعادتها إلى وزارة الاتصالات لأنها ملك للوزارة، رفض يوسف تحت حجّة أن مجلس الوزراء كلّف أوجيرو بمرسوم تشغيل هذه الشبكة، وتوقيف عملها يحتاج إلى مرسوم.
ورغم أن لا أحد يعرف من يعمل على هذه الشبكة، تفيد بعض المعلومات غير المؤكّدة بأن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي هو من يستفيد منها، فيما ينفي بعض المسؤولين في المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي هذا الأمر.
وبغضّ النظر، فإن البحث في الشبكات العاملة في الأجواء اللبنانيّة، يُظهر شبكة alfa وmtc وlbn ogiro mobile من دون أن يكون هناك إعلان رسمي عن دور هذه الشبكة ولمصلحة من تعمل.

Script executed in 0.039556980133057