أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تخوف في تالين من أن تكون مطالب الخاطفين وصلت إلى فرنسا قبل مسقط رأسهم

الخميس 21 نيسان , 2011 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,584 زائر

تخوف في تالين من أن تكون مطالب الخاطفين وصلت إلى فرنسا قبل مسقط رأسهم
بعد يوم واحد على وصول وزير الخارجية الإستونية أورماس بايت إلى بيروت، ولقائه برئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان ووزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود، والأمين العام لوزارة الخارجية بالوكالة السفير وليم حبيب، وتصريحاته باستحالة تحديد مكان المختطفين الإستونيين السبعة، وبعد ثلاثة أيام على إعرابه عن أمله بأن يترك الخاطفون رسالة أخرى (موقع إ.ر.ر. الاستوني، بث موقع «يوتيوب» الالكتروني شريط فيديو يظهر فيه الإستونيون السبعة المختطفون منذ 23 آذار الماضي على طريق المدينة الصناعية في زحلة، طلبوا فيه من رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، والعاهلين السعودي والأردني، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، مساعدتهم في العودة إلى منازلهم. وفي العاصمة الإستونية تالين، ظهر التخوف على ألسنة الساسة المحليين من أن تكون هناك مطالب محددة لدى الخاطفين وصلت إلى فرنسا، التي ناشد المختطفون رئيسها مساعدتهم، قبل وصولها إليهم.
ويظهر في الشريط سبعة رجال قال أحدهم «نتوجه إليكم، يا رئيس حكومة لبنان سعد الحريري، وملك السعودية عبد الله، وملك الأردن عبد الله، رئيس فرنسا السيد ساركوزي، افعلوا أي شيء لمساعدتنا على العودة إلى منازلنا». وأضاف «الرجاء افعلوا ما طلب منكم. افعلوا أي شيء لإعادتنا إلى منازلنا بأسرع وقت ممكن». وقال رجل آخر «ارجوكم ساعدونا للعودة إلى منازلنا. إننا نشتاق إلى عائلاتنا». وقال رجل ثالث «هذا وضع صعب بالفعل»، مضيفاً «أرجوكم، افعلوا أي شيء لإعادتنا إلى منازلنا».
وبدا الرجال السبعة في شريط الفيديو متعبين، وهم يتناوبون على طلب المساعدة بعد قراءة أحدهم لنص مكتوب باللغة الإنكليزية، ثم طلب كل منهم المساعدة باللغة نفسها، وكان الشريط قد سجل على موقع «يوتيوب» الإلكتروني باسم «الخاطف 2011»، بتاريخ 19 نيسان الجاري. وأكدت وزارة الخارجية الإستونية أمس، على أن الأشخاص السبعة الذين ظهروا على الشريط، «هم فعلا الإستونيون السبعة الذين خطفوا في شرق لبنان الشهر الماضي». وقالت مينا لينا ليند الناطقة باسم الوزارة (فرانس برس): «إن الرجال الذين يظهرون في شريط الفيديو هم فعلا الإستونيون السبعة».
وتلقفت وسائل الإعلام الإستونية الخبر، الذي يأتي بعد زيارة وزير خارجيتها أورماس بايت إلى بيروت. وأتت أول ردة فعل عليه من رئيس الجمهورية الإستونية هندريك إلفيس، في لقاء مع الصحافيين، أثناء استقباله رئيس جمهورية كازخستان نورسلطان نزرباييف في العاصمة الإستونية تالين (موقع إ.ر.ر. الإستوني)، قال إلفيس: «اليوم (أمس) ظهر المختطفون على شريط فيديو وهم يطلبون المساعدة من رؤساء عدد من الدول. ويظهر أن جميعهم أحياء. ولم يوجهوا أي طلب إلى إستونيا»، لافتاً إلى أن بايت المتواجد في الشرق الأوسط، أكد له على أن «الدول التي توجه إليهم الخاطفون بطلب المساعدة، متضامنة بشكل قوي مع إستونيا للعثور على الرهائن».
ومع تنامي حظوظ فرضية أن يكون الإستونيون السبعة قد اختطفوا عن طريق الخطأ، ظناً من الخاطفين أنهم من جنسيات أوروبية أخرى، انشغل الساسة الإستونيون أمس، بطلب المختطفين المساعدة من الرئيس الفرنسي ساركوزي، مع ترجيح البعض أن تكون مطالب الخاطفين قد وصلت بالفعل إلى فرنسا قبل أن تصل إلى إستونيا، على خلفية تكرار بايت أن «لا مطالب محددة وصلت من الخاطفين».
وأشار الخبير في السياسة الخارجية والنائب في البرلمان الإستوني آن إسما، لموقع «ديلفي» الإستوني، إلى أن «مطالب الخاطفين إن كانت معروفة لفرنسا، فينبغي أن تعرفها إستونيا كذلك». وقال: «لا أريد أن أصدق أن فرنسا لا تتواصل مع إستونيا بهذا الشأن، وذلك لأنه على الرغم من ورود اسم فرنسا على لسان المختطفين، إلا أنهم مواطنون إستونيون». ورأى آن إسما «فرنسا كان بإمكانها أن تستعلم عن هوية المختطفين على الأقل»، مشيراً إلى أن «النص الذي قرأه أحد المختطفين على شريط الفيديو كان مكتوباً من قبل الخاطفين، فلا أتصور أن إستونيا في أوضاع كتلك، يطلب المساعدة ولا يأتي على ذكر إستونيا». وتوقع إسما ألا تكون مطالب الخاطفين مرتبطة بفدية مالية، بل «بالإفراج عن عن بعض رفاقهم أو أصدقائهم في فرنسا».
من جهته، أكد بايت على أن الدول العربية قد وعدت بتقديم يد المساعدة إلى إستونيا في قضية المختطفين. وقال بايت إنه قد تباحث مع نظرائه في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في المسألة. وكان بايت قد انتقل من بيروت إلى أبو ظبي أمس، وقال بايت: «بما أن اسم السعودية قد ورد في الرسالة، توجهت إلى الزملاء فيها بطلب أي معلومات إضافية أو تحليلية حول القضية». وكذلك الأمر مع وزارة الخارجية الأردنية (موقع د.ز.د الإستوني).

Script executed in 0.036202192306519