أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

إلى متى «شهر عسل» أوباما الداخلي بعد مقتل بن لادن؟

الأربعاء 04 أيار , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,647 زائر

إلى متى «شهر عسل» أوباما الداخلي بعد مقتل بن لادن؟

بعد احداث 11 ايلول 2001، حصل الرئيس الاسبق جورج بوش على حوالى 105 اسابيع من استطلاعات رأي مرتفعة وتعاطف اميركي معه، واوباما ايضا ارتفعت شعبيته فورا في استطلاعات الرأي بنسبة تسع نقاط الى 56 في المئة بحسب استطلاع مشترك لصحيفة «واشنطن بوست» ومركز ابحاث (بيو)، لكن لم تتغير الارقام المتعلقة بتعامله مع الاقتصاد الاميركي. وسيتوجه اوباما الى نيويورك غدا في زيارة سميّت في الاعلام بأنها «جولة انتصار» بحيث سيتوقف في منطقة مركز التجارة العالمي ويلتقي عائلات الضحايا.
بعد عامين من الاضطرابات الاقتصادية والسياسية، وجد اوباما لحظته التي قد تعطيه زخما يحسم ولايته الرئاسية الثانية لكن على المديين المتوسط والطويل لن تؤدي الى اي تغيير ملموس في علاقته المعقدة مع الكونغرس. والدليل ان القيادات الجمهورية في الكونغرس لم توقف جدول اعمالها بالامس حول طرح مشروع قانون حزبي حول فرص العمل وعملية استئناف قانون الرعاية الصحية، كما أن القيادات الديموقراطية تابعت طرحها مشروع يعارضه الجمهوريون حول قانون يلغي الاعانات المالية لشركات النفط.
السؤال في واشنطن هذه الايام: الى متى ستستمر هذه الهدنة الجمهورية مع اوباما؟ معركة رفع سقف الدين العام الفدرالي وضعت على نار هادئة هذا الاسبوع وحملات التشكيك بوثيقة ولادة الرئيس غابت عن الشاشات، وحصل اوباما على حفاوة بالغة من اعضاء الكونغرس ليل امس الاول خلال عشاء في البيت الابيض تحدث فيه عن ضرورة «الوحدة» على الجبهة الداخلية الاميركية في وقت كان يستعد فيه الجمهوريون لمعركة قاسية حول العجز الفدرالي وآخر ما يريدونه هي هذه المشاعر الايجابية التي يسعى اوباما الى تعميمها.
بعد تردد اوباما 94 يوما قبل تحديد استراتيجيته الافعانية، بدأ البعض في التشكيك في قدرته على قيادة حرب اميركية، وكان لافتا عنوان صحيفة «نيو ريبابليك» بالامس «الامر اصبح رسميا: اوباما ليس جيمي كارتر» في اشارة الى العملية الفاشلة التي نفذت في عهد الرئيس الاسبق كارتر في محاولة لانقاذ الرهائن في السفارة الاميركية في طهران والتي ادت في نهاية المطاف الى خسارة كارتر انتخابات العام 1980 الرئاسية. وتعمد فريق عمل اوباما ان يرسم في الاعلام صورة الرئيس الذي غامر في اتخاذ قرار جريء ليحقق انتصارا رئيسيا في الحرب على الارهاب، والصورة التي نشرها البيت الابيض عن متابعة اوباما وفريقه للامن القومي العملية الاستخباراتية عبر وسائل اتصالات لاسلكية مباشرة تعكس مدى رهان الادارة على هذه العملية التي كان يمكن ان تتحول الى فشل سياسي كبير، لكن كل شيء تغير عندما صرخ احد اعضاء القوات البحرية «جيرونيمو» اي الكلمة المفتاح لنجاح العملية.
التساؤلات داخل الادارة تتزايد حول تواجد مجمع بن لادن على مسافة قريبة من اكاديمية عسكرية في ضواحي اسلام اباد وخرجت دعوات في الكونغرس لوقف المساعدات الاميركية الى باكستان، او جعلها مشروطة بمطالب اميركية، وهذه المساعدات تبلغ قيمتها حوالى 3 مليارات دولار سنويا ونصفها من المساعدات الامنية والعسكرية. وقال مدير الاستخبارات المركزية ليون بانيتا لمجلة «تايم» ان الوكالة قررت عدم اطلاع السلطات الباكستانية بهذه العملية خوفا من تسرب هذه المعلومة الى بن لادن، وصرح لشبكة «ان بي سي» ان العالم اكثر امنا بعد مقتل بن لادن لكن قتله «لا يعني قتل تنظيم القاعدة». وتركيز الادارة الاميركية حاليا على اجهزة كمبيوتر واقراص ومعدات الكترونية أخذتها القوات البحرية من غرفة بن لادن في الطابق الثالث من المجمع الذي كان يسكن فيه، ويقوم محللون في الاستخبارات بمراجعتها سعيا الى معلومات قد تتوفر عن تنظيم «القاعدة» او علاقات بن لادن الباكستانية. ولا تزال الادارة مترددة في قرار نشر صور جثة بن لادن نظرا لبشاعتها وهي اقرب الى بث شريط فيديو دفنه في البحر.

Script executed in 0.032056093215942