أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

شهية أميركية ... على الاغتيالات

الخميس 05 أيار , 2011 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,499 زائر

شهية أميركية ... على الاغتيالات
في الوقت الذي تمسكت فيه واشنطن برفض نشر أي صور لجثة بن لادن، أظهرت صور حصلت عليها «رويترز» جثث 3 أشخاص داخل المنزل الذي قتل فيه
بن لادن، لكن من دون وجود سلاح معهم. وأوضحت أن الدماء كانت تنزف من آذانهم وأنوفهم وأفواههم. وأشارت إلى أن ذيل المروحية التي سقطت، وفجرتها القوات المهاجمة، قد تكون من نوع «الشبح» التي لا تكشفها الرادارات، موضحة انه لم يُفصح أبدا عن وجود مثل هذه المروحية.
ورجح وزير العدل الاميركي اريك هولدر، ان تؤدي المعلومات التي صودرت من مكان اغتيال بن لادن إلى إضافة مزيد من الأسماء إلى لوائح المشتبه فيهم «بالإرهاب». وقال هولدر أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت المعلومات التي تم الحصول عليها خلال عملية اغتيال بن لادن في باكستان ستعني زيادة عدد الأشخاص على قوائم ترقب الوصول والممنوعين من ركوب الطائرات، «تخميني أننا سنفعل ذلك على الأرجح». وأضاف أن فرقا مشتركة من الاستخبارات المركزية الأميركية ووزارة العدل ووكالات استخبارات أخرى تراجع المواد لجمع أي معلومات جديدة واتخاذ قرارات بشأن ما ينبغي فعله بها.
في هذا الوقت، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما يحتفظ بحق التحرك مجددا ضد «مشبوهين بالإرهاب» على الأراضي الباكستانية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن أوباما «يعتبر أنها المقاربة الصحيحة ويواصل الاعتقاد بذلك»، مضيفا أن القوات الأميركية التي قتلت بن لادن نفذت المهمة بما «يتفق تماما مع القواعد القانونية» وأنها كانت ستقبل استسلامه لو كان عرض ذلك.
وقال كارني «كان هناك قلق من أن يقاوم بن لادن عملية الاغتيال، وبالفعل، قام بذلك»، لكنه أوضح ما أسماه مقاومة بالقول إن «زوجة بن لادن، أسرعت باتجاه المهاجم الأميركي وأصيبت في رجلها ولم تقتل. بن لادن أصيب ثم قتل. لم يكن مسلحا».
وقال كارني إن الرئيس الأميركي باراك أوباما قال لبرنامج «60 دقيقة» على قناة «سي بي إس» انه قرر عدم نشر صور جثة بن لادن لأنها قد تثير أعمال عنف وقد تستخدم وسيلة دعائية من جانب «القاعدة». وأضاف أن أوباما قال «لا شك بأننا قتلنا أسامة بن لادن. لن تروا بن لادن يسير على هذه الأرض مرة أخرى».
ونقل مسؤول في أجهزة الاستخبارات الباكستانية عن ابنة لبن لادن، في الثانية عشرة من عمرها ومعتقلة في باكستان مع إحدى زوجاته وأطفال آخرين كانوا موجودين في المنزل عندما هاجمته مجموعة الكوماندوس الأميركية، قولها إنها رأت الجنود الأميركيين يقتلون زعيم «القاعدة».
ووجدت القوات الباكستانية التي وصلت إلى المكان، بعد مغادرة مجموعة الكوماندوس الأميركية، الطفلة مع اثنتين أو ثلاث نساء وثمانية أطفال آخرين كانوا في المنزل المؤلف من ثلاث طبقات في مدينة ابوت آباد التي تبعد ساعتين شمالي إسلام آباد، حيث قتل بن لادن ليل الأحد الماضي، كما قال ضابط الاستخبارات الباكستانية. وهؤلاء معتقلون الآن لدى الاجهزة الامنية. ونقل بعضهم المصاب بجروح أو المصدوم الى المستشفى، كما قالت الحكومة الباكستانية، ووعدت بالسهر عليهم قبل أن تسلمهم الى سلطات بلادهم. وقال مسؤول آخر في القوى الامنية، ان الافراد الذين كانوا في المنزل، من النساء والاطفال فقط، يحملون الجنسيتين السعودية واليمنية.
وقال ضابط في الاستخبارات الباكستانية ان الطفلة «هي تلك التي أكدت لنا ان اسامة قتل برصاصة ونقل الاميركيون جثته». وأكد العثور على أربع جثث في المنزل، لنجل بن لادن ورجلين شقيقين، أما الرابعة فلم تتحدد هويتها. وأضاف انه يجري استجواب الاشخاص الذين عثر عليهم أحياء في المنزل ومنهم امرأة يمنية أصيبت في ساقها. وقال ضابط آخر في القوات الامنية «ثمة عدد كبير من الاسئلة التي نريد ان نطرحها عليهم».
وأعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) ليون بانيتا أن الرجل الذي سيتولى قيادة «القاعدة» بعد مقتل اسامة بن لادن سيصبح العدو الاول الجديد للولايات المتحدة. ويرجح ان يصبح الرجل الثاني في التنظيم، المصري أيمن الظواهري، زعيما للقاعدة لكن ليس بسرعة، اذ انه منشغل على الارجح بأمنه بعد العملية التي قامت بها القوات الخاصة الاميركية ضد بن لادن. وقال بانيتا في مقابلة مع شبكة التلفزيون الاميركية «سي بي اس» الاميركية «انه يتقدم بسرعة جدا على اللائحة».
وأوضح ان الولايات المتحدة يمكنها الاستفادة من الوضع ما لم يتم اختيار زعيم جديد لـ«القاعدة» رسميا. وقال «أعتقد ان هذا سيمنحنا فرصة لمواصلة مهاجمتهم ما داموا (أعضاء القاعدة) يتناقشون ليعرفوا من سيحل محل بن لادن». وأضاف «لكن أستطيع أن أؤكد لكم ان من سيحل محله سيصبح الاول على لائحتنا». وأعلن ان الادارة الاميركية لا تملك معلومات تدل على ان السلطات الباكستانية كانت تعرف اين يختبئ بن لادن.
وأعلنت مصادر أميركية أن الرئيس الاميركي السابق جورج بوش لن يلبي دعوة الرئيس الحالي باراك اوباما لزيارة موقع هجمات 11 أيلول في نيويورك. وسيزور أوباما الذي سجلت شعبيته قفزة بـ11 نقطة بعد اغتيال بن لادن موقع «غراوند زيرو» اليوم.
وردا على الطلبات الملحة بتوضيح سبب وجود بن لادن منذ اشهر وربما سنوات قرب أكاديمية عسكرية في ابوت اباد، اعتبر رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أن اختباء زعيم تنظيم القاعدة يدل على «فشل عمل أجهزة استخبارات العالم» بما فيها الاميركية وليس الباكستانية فحسب.
وقال جيلاني، في باريس، «اننا نخوض حربا ضد الارهاب ولدينا الرغبة في محاربة التطرف والارهاب»، مشددا على حاجة باكستان الى مساعدة من العالم كله في محاربة الارهاب الذي تعتبره مشكلتها الرئيسية، داعيا الغرب الى التوقف عن بث «رسائل سلبية» عن بلاده. وأضاف «نحن بحاجة الى استراتيجية عالمية لمحاربة الارهاب. نحن بحاجة الى دعم العالم أجمع»، مشيرا الى ان الارهاب يؤثر على «المنطقة بأسرها والعالم».
وأكد مسؤول باكستاني رفيع المستوى في وزارة الخارجية ايضا ان اسلام اباد أبلغت واشنطن منذ العام 2009 ان المكان الذي كان يختبئ فيه بن لادن هو من «بين ملايين الاماكن الاخرى» المحتملة. واعتبر سلمان بشير، وهو اكبر موظف في وزارة الخارجية الباكستانية، ان «التعليقات التي صدرت بشأن قلة الثقة والتعاون تعد من وجهة نظري غير لائقة».
إلى ذلك، لم يستبعد وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه انسحاب القوات الفرنسية من افغانستان قبل العام 2014. وقال في مقابلة، مع قناة «فرانس 24»، ان هدف «وجودنا في افغانستان لم يكن القضاء على بن لادن، بل كان ولا يزال مساعدة الحكومة الافغانية على بسط سيادتها على كل الاراضي الافغانية وضمان السلام والديموقراطية للشعب الافغاني. للاسف لم نحقق اليوم غايتنا. هل سيسمح لنا مقتل بن لادن بالتقدم، آمل ذلك».
الى ذلك، اعتبر وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي ان مقتل بن لادن هو بمثابة «فشل ذريع» لواشنطن، وان القرار الاميركي بإلقاء جثته في البحر يطرح عدة تساؤلات. ونقلت وكالة «ارنا» عن وحيدي قوله «الولايات المتحدة تقول انها حققت نجاحا بوفاة بن لادن، ولكن ذلك في الحقيقة هو فشل ذريع». وأضاف ان «الولايات المتحدة فرضت حربا استمرت عشر سنوات على ثلاث دول (العراق، افغانستان، باكستان) خلفت مليون قتيل، وأنفقت أكثر من الف مليار دولار من أجل قتل شخص واحد». وتحدث عن «نقاط غامضة» بشأن مقتل بن لادن. وأضاف ان الاميركيين «قالوا انهم ألقوا جثته في البحر. لماذا لم يسمحوا لخبير مستقل بفحص الجـثة والقول ما اذا كانت لبن لادن».
(ا ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ)

Script executed in 0.043272018432617