أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"الأخبار": سليمان اقترح اسم قهوجي لحقيبة الداخلية لكن الأخير رفض ذلك

الخميس 05 أيار , 2011 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,057 زائر

"الأخبار": سليمان اقترح اسم قهوجي لحقيبة الداخلية لكن الأخير رفض ذلك
ذكرت صحيفة "الأخبار" ان مجمل الاتصالات واللقاءات الدائرة في الظلّ والعلن بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، وبين كل منهما مع أفرقاء الغالبية النيابية الجديدة، كما بين هؤلاء، تشير الى أن لا معطيات تنبئ بإحراز حدّ أدنى من التقدّم نحو التأليف.
وكشفت الصحيفة ان "المفاجأة الأحدث، في سلسلة الأفكار المتداولة والمتبادلة في الظاهر لتخطّي عقبة حقيبة الداخلية، الدائرة في فلك النزاع السياسي والشخصي بين رئيس الجمهورية ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، أن سليمان اقترح على الغالبية النيابية اسم قائد الجيش العماد جان قهوجي وزيراً للداخلية."
ولفتت الصحيفة الى ان هذا الاقتراح طُرح في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة، ودار في حلقة ضيقة للغاية بين المعنيين بالتأليف، شملت رئيس الحكومة المكلف وحزب الله، وبلغ إلى عون عن طريق الحزب. ورمى اقتراح توزير قهوجي إلى الآتي:
1- منذ الخميس توقف تداول الأسماء عند البحث عن ضابط يتفق عليه سليمان وعون للحلول في حقيبة الداخلية. تبعاً لذلك، صرف النظر عن شخصية مدنية اعتقاداً من المعنيين بأن ترشيح ضابط من شأنه توفير أفضل تفاهم ممكن بينهما على الحقيبة. لا يجعلها تُحتسب في خانة أي منهما وحده، كما أن الاتفاق عليها يضعها في منزلة وسطى بينهما ما داما قبلا بالشخصية العسكرية هذه، لكن من غير أن تنحاز في مهمتها المقبلة إلى أي منهما ضد الآخر. عندئذ يتساويان في نصف خسارة، لأن أياً من رئيس الجمهورية ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" لم يحصل على الحقيبة لنفسه، وفي نصف انتصار لأن كلاً منهما حرم الآخر السيطرة عليها.
2- يتوخى طرح اسم رأس هرم المؤسسة العسكرية تحقيق أوسع توافق عليه، نظراً إلى الدور الذي يضطلع به في قيادة الجيش، والثقة التي يمحضه إياها الأفرقاء المحليون، على نحو جعله يُبعد الجيش عن التجاذب السياسي، وأبقاه محور استقطاب الجميع إلى دعمه لضمان الأمن والاستقرار. كذلك فإن أياً من الجنرالين المتناحرين لا يسعه أن يحسب الجنرال الثالث على أنه من حصته.
والواقع أن قهوجي، منذ تعيينه قائداً للجيش عام 2008، أظهر أنه على مسافة واحدة من أطراف النزاع. لم ينخرط في توازن القوى السياسي، ولا وضع نفسه وجهاً لوجه مع أي مرجع رفيع. وعندما طلب منه الخميس البحث في أسماء محتملة لحقيبة الداخلية من بين الضباط العاملين، شدّد على أنه لا يطلب لنفسه ولا للجيش دوراً سياسياً، وليسا في صدد القبول بمثل هذا الدور. وهو، إذ استجاب ما دعاه إليه رئيس الحكومة المكلف، قَصَرَ مسعاه على المساعدة على التوصّل إلى حلّ لمشكلة مستعصية بين أفرقاء التأليف تخرجهم من المأزق، عبر اقتراح اسم ضابط يوفر توافقاً سياسياً على توزيره. وقد تفاهم سليمان وميقاتي سلفاً على حلّ بضابط قبل أن يطلبا من قائد الجيش اقتراح أسماء. وحينما طُرح اسم العميد بول مطر وافق عون، ولكن سليمان تحفّظ.
3- كان ردّ الفعل الأوّلي لقهوجي، عندما فوتح باقتراح توزيره، الخروج من هذا السباق السياسي بسبب إصراره على البقاء على رأس المؤسسة العسكرية. لا يريد العمل السياسي ولا يتعاطاه، ويتمسّك بإبعاد الجيش عنه، ويرى أن للمؤسسة العسكرية من ضمن مهمتها الأساسية في حفظ الأمن، توفير أوسع حماية للاستقرار السياسي. ويجد قهوجي في وجوده على رأس المؤسسة العسكرية الخيار الأفضل له ولها.
4- يطرح توزير قهوجي لحقيبة الداخلية للتوّ استقالته من قيادة الجيش بغية انصرافه إلى إدارة الحقيبة، ممّا يفتح باباً عريضاً على جدل سياسي متشابك في خلافته، بعدما طبع تعيينه في 28 آب 2008 سجالاً في مجلس الوزراء في أثناء التصويت على هذا التعيين كما قبله، وكان لكل فريق في حكومة فؤاد السنيورة آنذاك مرشح لقيادة الجيش. ولأن تعيين قائد جديد خلفاً لقهوجي يقتضي انتظار انعقاد مجلس وزراء الحكومة الجديدة، يبدو من غير المفيد المجازفة في إحداث شغور في قيادة الجيش، وإن حلّ رئيس الأركان محله انتقالياً ريثما يُعيّن القائد الجديد.
ولفتت "الأخبار" الى انه "على أهمية اقتراح توزيره لإحداث صدمة في تأليف متعذّر، أخرج قهوجي نفسه سلفاً من لعبة سياسية باتت مائعة أكثر ممّا يُحتمل".

Script executed in 0.0362708568573