أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

نحاس: ما قالته الحسن عن إفلاس الدولة خطير جدا ويجب أن تحاسب عليه

الجمعة 06 أيار , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,429 زائر

نحاس: ما قالته الحسن عن إفلاس الدولة خطير جدا ويجب أن تحاسب عليه
ردّ وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال شربل نحاس، في حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، على المؤتمر الصحفي الذي عقده عضو كتلة "المستقبل" النائب غازي يوسف في ساحة النجمة بالأمس بعد جلسة اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة المال والموازنة وتناول فيه نهج تكتل "التغيير والإصلاح"، وعلى تصريح وزيرة المال ريّا الحسن حول عدم دفع أجور الموظفين. وأشار نحاس الى أنه "لا بدّ من النظر الى هذه المسألة من ثلاث زوايا:
أولاً: الزاوية القانونية، حيث القوانين تحدّد بشكل واضح كيفية عمل المالية العامة وموازنة الدولة، التي تضمّ الموازنة العامة والموازنات الملحقة. كما يلحظ القانون، ان الاتصالات وتحديداً الهاتف، هو موازنة ملحقة. ويلحظ ايضاً بكل وضوح آلية عمل الموازنات، فيقول أن الموازنات الملحقة تقوم على استخدام الموارد التي تدخل في تغطية نفقاتها ثم بشكل تراتبي تخصّص أموال لتكوين مبلغ للتموين اي لتأمين النفقات خلال السنة، ثم تدفع الديون المترتبة.
في حالتنا هذه، الديون هي مترتبة لصالح البلديات. وبعد ذلك إذا كان هناك من فائض فيحوّل الى الموازنة العامة، أما في حال كان هناك عجز فيطلب إقفاله. ويلحظ القانون أن موازنة الدولة، حيث في نفس المرتبة هناك الموازنة العامة والموازنات الملحقة، كما أن هناك موازنات ثانوية، وبالتالي تحقّق العجز او الفائض هو أمر يحصل في نهاية العام.
وتابع نحاس: ضمن هذا السياق، وكما بات معروفاً، موازنة البلديات، فوزارة الاتصالات تجبيها لصالح كل بلدية، وهذه الأموال، كانت تسطو عليها وزارة المال من عائدات الهاتف الخلوي منذ نشوء الخلوي في لبنان في العام 1994. وبالتالي، نحن ملزمون، وليس قراراً اختيارياً، بأن ندفع هذه الأموال بوصفها ديون على وزارة الاتصالات.
ولفت نحاس الى أن السطو تمّ على هذه الأموال لمدة 17 سنة ولكن هذا لا يعني ان هناك مبرراً للاستمرار في هذا الوضع، مشدداً على ان هذا الموضوع قد أقرّ بأحقيته بشكل واضح في مجلس الوزراء من قبل وزارة المال ومن قبل وزارة الداخلية وكل من يدرك حقيقة الموضوع.
وأوضح نحاس أن ثمة من يعتبر ان بين دائني الدولة هناك مَن لهم امتياز وهناك من يقعون في مرتبة دنيا. وهؤلاء يعتبرون ان المصرف الذي يحمل سندات خزينة فيكون ذلك في خانة الدين الممتاز، بينما المترتبات الأخرى على الدولة سواء تجاه البلديات او تجاه العاملين في القطاع العام فهو مرتبة ثانية.
وأضاف: "نحن لسنا من هذا الرأي، ونعتبر أن كل دائني الدولة في نفس المرتبة، وإذا كان لا بدّ من مرتبة متقدّمة على ما سواها في الأجور، وهنا نبدي الإستغراب الشديد حيال التصريح الذي أدلت به وزيرة المال ريّا الحسن التي قالت ان لا إمكانية لدفع رواتب موظفي الدولة في نهاية الشهر الجاري".
وعن القول بأن وزارة المال ستضطر الى الإستدانة، قال نحاس: "إنهم، من غير شرّ، ملوك الإستدانة". وأضاف: "اما القول ان هذه الأموال تعود الى البلديات فهل هذه الأخيرة ليست دائن، فهل يجوز ان نأكل أموال هذا الدائن ونعطي الآخرين ما يستحقونه، فما هذا المنطق".
وأكد أن عمل وزارة المال محدّد في القوانين، وهي مسؤولة عن الموازنة العامة وليست مسؤولة عن الموازنات الملحقة، فلتقم هي بعملها، ونحن نقوم بعملنا، وذلك لا يكون بالهوبرة لأن النصوص والقوانين واضحة.
وتابع نحاس: ثانياً: الوقائع، حساب الخزينة لدى مصرف لبنان يسجّل رصيداً ايجابياً بحدود ألفين وخمسمئة مليار ليرة، وبالتالي لا يجوز لوزير المال الإدعاء ان ليس لديها سيولة لدفع رواتب الموظفين، في حين أن رصيد حساب الخزينة الدائم لدى مصرف لبنان يبلغ ألفين وخمسمئة مليار ليرة. وأضاف: هذا أمر واقعي لا يجوز التغاضي عنه.
ثالثاً: وهذه قد تكون النقطة الأدهى، فأي مؤسسة أكانت مؤسسة عائلية صغيرة او مؤسسة او دولة فعندما يكون لديها مشكلة مالية، فتبدأ اولاً بتأجيل الدائنين وآخر أمر تلجأ اليه هو التلويح بعدم دفع الرواتب".
واعتبر نحاس أن التصريح الذي أدلت به وزيرة المال خطير جداً، فهو دون وجه قانوني وخلافاً للوقائع التي تشير الى توافر الأموال فإن تصريحها يعني إفلاس الدولة. وشدّد على أن هذا التصريح خطير يجب ان تحاسب عليه، وهذا الموضوع يؤدي الى إشاعة القلق لدى 40% من الأسر اللبنانية من باب الأجور او التعويضات للمتقاعدين المتأتية من هذا المصدر.
وأكد انه من غير المسموح لا أدبياً ولا أخلاقياً ولا قانونياً ان يدلي أحد بهكذا تصريح، لافتاً الى أن هذا التصريح يثبت تماماً ما كان يدلي به "عبد المنعم يوسف في هيئة أوجيرو" إذ كان كل نهاية شهر يهدد العاملين في الهيئة بأنهم لم يقبضوا معاشاتهم.
ورفض نحاس ان يتم التلاعب بأجور الناس واستقرارهم الاجتماعي، محذّراً من إعلان إفلاس الدولة بشكل مزوّر وبخفّة من قبل هذه المجموعة.

Script executed in 0.037682056427002