أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الشاطئ يريد شعباً نظيفاً» هو الشعار ـ الحلم:

الإثنين 09 أيار , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,296 زائر

الشاطئ يريد شعباً نظيفاً» هو الشعار ـ الحلم:

خمس عشرة سنة مرت على انطلاق الحملة.. وخلالها، نظمت الجمعية حملات تنظيف في موعد سنوي، جمعت آلاف من المتطوعين من التلاميذ وطلاب الجامعات والفرق الكشفية والناشطين والغطاسين والأعضاء في جمعيات أهلية وبيئية وغواصين في الجيش اللبناني والدفاع المدني. هؤلاء، توزعوا أمس على حوالى 34 نقطة من شمال لبنان إلى جنوبه، علماً أن الفرق المتطوعة كانت تتوزع في العام 1997 على 82 نقطة. أما اليوم فنقاط التنظيف تقل جراء عمليات البناء والردم وازدياد المساحات المخصصة للعقارات، علما بأن الشاطئ الرملي أصبح شبه مختف على الساحل اللبناني الممتد على طول 220 كلم، وقد اخترق معظمه العمران العشوائي والمنشآت البحرية القائمة على ردم الشاطئ ودفنه تحت الإسمنت ومكبات النفايات الصلبة ومصبات المياه المبتذلة والفضلات الزراعية والمنشآت الصناعية والنفطية والمرافق التجارية.
شملت عملية التنظيف، التي تستهدف أطناناً من النفايات الصلبة المتراكمة، الشاطئ والمساحات الخضراء الصغيرة المحيطة به، ومياه البحر المحاذية للشواطئ والتلال الصخرية المتاخمة للشواطئ كمنطقة الروشة. وضّبت الأطنان المذكورة في أكياس جمعت «عجائب» و»غرائب»، لا يمكن لإنسان أن يتصور أنها تُرمى في البحر وأننا نسبح بينها، مثل الحقن والعبوات البلاستيكية وأكياس النفايات، وقطع الخشب والزجاج والقناني والأسلاك المعدنية، والشبك الحديدي وأدوات منزلية وألعاب الأطفال، و... الثياب الداخلية.
أنواع كثير من النفايات جمعتها فرح في كيس أسود عملاق، بالكاد تقوى على حمله. ابنة العشر سنوات، تشارك في الحملة للسنة الثانية على التوالي، لتضمن ألا تصادف يوماً أكياسا بلاستيكية أو زجاجات تحيط بجسدها، يوم تسبح في البحر. تقول فرح إنه «لا يعقل ألا نبذل جهداً بسيطا ليبقى بحرنا أزرق، لا تشوهه أوساخ مكانها ليس هنا». وتؤكد الفتاة التي أصرت على أن تدعو أكثر من خمس من صديقاتها للمشاركة في حملة هذا العام، أن «الاهتمام بنظافة الشاطئ أمر يومي، ويجب ألا يقتصر على الحملة، إذ نساهم بذلك بعدم مراكمة النفايات عاما تلو الآخر».
وبينما تحزم فرح أكياسها - إنجازها عند نقطة الكرنتينا، يرشد سعيد، وهو أستاذ علوم وتربية صحية، طلابه إلى «الفئات المستهدفة»، التي على الطلاب جمعها في الأكياس، ويذكرهم بأن «تنظيف الشاطئ ومياه البحر يساعد كائنات حيّة أخرى غير الانسان على الحياة، مثل السلاحف البحرية التي تقتل واحدة تلو الاخرى في بحرنا». ويعود ليكرر على مسامعهم «تأثير تلوث الشاطئ والبحر على حيوان التوتيا البحري الذي يعتبر في طريقه إلى الانقراض وأسماك أساسية لثروتنا البحرية وللتوازن البيئي».«وصي أبجدية البيئة البحرية»كانت الجمعية قد زارت، مصطحبة معها عدداً من تلامذة المدارس والجامعات، القصر الرئاسي في بعبدا، لمنح الرئيس ميشال سليمان لقب «وصي أبجدية البيئة البحرية»، وقد سلّمه الوفد عددا من المطالب البيئية التي يبغي تحقيقها، لخير البيئة البحرية في لبنان، ومنها: تفعيل الضبط البيئي الذي ينظم بحق على كل من يخل بسلامة البيئة البحرية من مواطنين ومصانع ومؤسسات سياحية وخدماتية ومعامل الرخام أو معامل غسل الرمول بالإضافة إلى النقل البحري، والعمل على إلغاء نهائي لمكبات النفايات الصلبة على طول الشاطئ اللبناني بدءا من مكب صيدا، وحل مشكلة الصرف الصحي في البحر جذريا عبر إنشاء محطات تكرير تراعي المواصفات العالمية الحديثة التي تعتمد على الطاقة البديلة والاستفادة من المياه المدورة والمواد العضوية، واسترداد الأملاك البحرية ومنع التعدي عليها، وقمع ردم الشاطئ وتفعيل التربة البيئة في المدارس وتنفيذ برامج توعية بيئية مستدامة.
ووعد سليمان بدرس المطالب، وشدد على أهمية رصد ميزانية اكبر من الدولة وتخصيصها لحماية البيئة. ونوه بجهود «كل من سهر وتطوع في العمل للحفاظ على البيئة»، وأكد «أهمية الجمعيات المدنية والشباب الصاعد، ركيزة قيام الوطن وتقدمه».
وتجدر الإشارة إلى أن جمعية شباب الصرفند شاركت في اليوم البيئي لتنظيف الشاطئ، وشدد رئيس الجمعية أحمد علي خليفة على «الدور الكبير الذي يؤديه الشباب في تنمية المجتمعات». وانطلقت الحملة في العبدة عند السابعة صباحا، فتوزع المشاركون على مجموعات تولت كل منها تنظيف ناحية من الشاطئ العكاري الذي يمتد على مسافة 17 كيلومترا من العبدة حتى العريضة. فجمعت النفايات بأكياس ونقلت بواسطة سيارات خاصة أمنتها «شركة الأمانة العربية لجمع النفايات في عكار» إلى مكباتها الخاصة، لمعالجتها وفق مواصفات تراعي حماية البيئة، وأمنت البلديات جرافات للمساعدة في جمع النفايات.
وأوضح منسق الحملة في عكار الشيخ علي السحمراني أن «هذه الحملة تذكيرية وتوجيهية تهدف إلى حث المواطنين على التزام عدم كب النفايات على الشاطئ الواجب علينا حمايته من أي تلوث». ولفت إلى أن «عكار تعاني من ارتفاع أعداد مرضى السرطان جراء تلوث المياه وفوضى مجاري الصرف الصحي وعدم مراقبة المستوردات الكيماوية الزراعية وسوء تصريف النفايات المنزلية ومعالجتها وكذلك نفايات المستشفيات».

Script executed in 0.032763004302979