أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هكذا راهن الحريريون على "البيك"... فخسروا

الثلاثاء 10 أيار , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,474 زائر

هكذا راهن الحريريون على "البيك"... فخسروا

لم يمر الكثير من الوقت على إعلان رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط موقفه الضاغط على المراوحة الحكومية، حتى نشطت حركة الإتصالات بين نواب وقيادات قوى الأقلية النيابية التي لا تزال تراهن على عودة البيك الى تحالفه السابق معها الأمر الذي يسمح لها بقلب الطاولة بوجه رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي وحلفائه ومن ثم العودة الى الإمساك بزمام الأمور. فها هو نائب مستقبلي يقول لزميله، "والله نفعت سياستنا مع وليد، وما تحدثنا به في إجتماعنا الأخير كان في محله". وفي هذا الإطار تكشف معلومات خاصة بـ"النشرة" أن كلام النائب عن الإجتماع الأخير كان المقصود منه إجتماع كتلة المستقبل، أما الكلام الذي جاء في محله فهو بمثابة قرار داخلي لم يعمم إتخذته الكتلة ومفاده أن الهدنة الكلامية التي كانت معتمدة في السابق من قبل الحريريين مع "وليد بيك"، يجب أن تتحول في هذه المرحلة الدقيقة التي وصلت فيها الأكثرية الجديدة الى شفير الهاوية، غزلاً ومديحاً، كل ذلك من دون الرد على أي تصريح قد يهاجم فيه زعيم المختارة قوى الرابع عشر من آذار".
الصورة لا تختلف كثيراً بين نواب كتلة المستقبل ووزرائها، إذ يبعث وزير رسالة قصيرة الى زميله طارحاً عليه السؤال "شو قولك رح يعملها وليد؟" فيأتي الجواب "إنشالله خير، ما فينا مع جنبلاط نحلل ونستبق المواقف".
في المقابل بقيت مرتاحة أوساط الأكثرية الجديدة لمواقف جنبلاط، حتى ان المعلومات تشير الى أن فريقاً فاعلاً وأساسياً في الأكثرية الجديدة تلقى موقف رئيس جبهة النضال الوطني الضاغط بإيجابية عله يستطيع أن يسجل خرقاً على صعيد الجدار الحكومي. هذا الإرتياح داخل الأكثرية حيال جنبلاط الذي سارع وأوضح أنه لن ينقلب على تموضعه بل سيبقى الى جانب سوريا والمقاومة، يفسره المطلعون على المسار الحكومي بأن "وليد بيك" نسق من قبل مواقفه مع بعض أفرقاء الأكثرية الجديدة منعاً لردات الفعل وبهدف الضغط على من إعتبرهم في السابق معرقلين لعملية تشكيل الحكومة.
وعلى هامش هذه الإتصالات "المستقبلية"من جهة والتفسيرات الأكثرية للموقف الجنبلاطي من جهة أخرى، يجزم قيادي في الحزب التقدمي الإشتراكي لـ"النشرة" أن موقف البيك ليس إلا جرس إنذار أراد أن يدقه في هذه المرحلة الصعبة التي تقتضي وجود حكومة لمواجهة كل التحديات التي تحدق بلبنان، والتي قد تنتج عن الاحداث التي تشهدها سوريا نتيجة رهانات بعض أفرقاء الداخل على إحداث تغيير ما في تركيبة السلطة السورية".
ويتابع القيادي الإشتراكي قائلاً: "من يراهن على عودة وليد بيك الى تحالفه السابق وفي هذه المرحلة بالذات بهدف العودة الى السلطة، لا يفقه شيئاً في السياسة ولا يتابع أبداً تصريحاته ومواقفه كما سلوكه السياسي، لذلك ندعوهم الى عدم الرهان على مثل هذه الإنقلابات".
إذاً وفي حال صحت هذه المقولة، فهل سينجح جنبلاط في الضغط على حلفائه الجدد؟

Script executed in 0.033418893814087