يعلن رسميا اليوم عن انضمام لبنان الى مشروع «عقد العمل من أجل السلامة على الطرق 2011/2020»، الرامي الى وضع حدّ للزيادة المسجلة سنويا في عدد الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث السير في العالم، والتي تؤدي كل عام إلى مقتل حوالى مليون وثلاثمئة ألف شخص في أنحاء العالم، وهي خطة يطلقها كل من «فريق الأمم المتحدة المعني بالتعاون في مجال السلامة على الطرق» و»منظمة الصحة العالمية».
وتعلن مشاركة لبنان في المشروع من قصر «الأونيسكو»، بمشاركة وزارات الداخلية والصحة والأشغال والبيئة، بالإضافة إلى جمعيات من المجتمع المدني، كـجمعيتي «كن هادي» التي أخذت دور الوسيط بين المنظمين وبين الوزارات المعنية، والـ»يازا» التي شاركت في المؤتمر الذي سبق الإعلان عن المشروع في واشنطن، في آذار الفائت.
وتُعتبر الخطة العشرية وثيقة توجيهية، تعمل على تيسير التدابير المنسقة والمتسقة، بغية إحراز مرامي العقد وشرعيته، وتعمل كأداة لدعم إعداد خطط العمل الوطنية والمحلية، في الوقت الذي تقدّم فيه إطاراًً يسمح بالتنسيق بين الأنشطة على الصعيد العالمي.
وتستهدف الخطة ممثلين للحكومات الوطنية والمحلية، والمجتمع المدني، والشركات الخاصة التي ترغب في ترتيب أنشطتها في العقد المقبل، وفقاً للإطار العالمي، معتمدةً على نظم عدة، كنظام «قبول الخطأ البشري، وإدراك أن تصادمات المرور لا يمكن تفاديها تماماً»، وتحديد عدد وموقع الوفيات والإصابات، بحسب نوع مستخدم الطرق، وعوامل البنية الأساسية الرئيسية.
وفيما يفترض أن يقدّم لبنان، بمشاركة الوزارات والجمعيات المعنية، استراتيجية واضحة لانسجامه في الخطة العشرية، توضح كيفية مواجهة مخاطر الطرق في البلاد، وحوادث السير التي يتسبب بها السائقون، فثمة فجوة تبدو واضحة من الخطوة الأولى: قانون السير الجديد لا يزال عالقاً عند اللجان النيابية المشتركة، وقد تم تأجيل إقراره ثلاث مرّات في خلال العام الحالي.
كما أن ثمة تجربة سابقة محبطة للبنان في هذا المجال، تدل على كيفية تعاطي الوزارات المعنية مع قضية حوادث السير، وذلك عندما قدّمت جمعية سويدية في العام 2004 خطّة كاملة، كلفتها حوالى مئتي ألف يورو قدمتها السويد، تشمل استراتيجية وافية لمعالجة آفات السير في لبنان، غير أنها ما زالت في أدراج الوزارات المعنية.
وأشار منظمو الاستراتيجية، حينها، إلى أنه إذا تم تطبيق الخطة، فإن حوادث السير يمكن أن تنخفض بنسبة نحو عشرين في المئة، مؤكدين في الوقت ذاته أنه إذا لم يُصر إلى تطبيقها، فإن نسبة حوادث السير سترتفع في لبنان.
وشدد الفريق، قبل سبع سنوات، على ضرورة إقرار قانون سير جديد، يقر إنشاء بنك معلومات، لأن الإحصاءات الرسمية في لبنان غير دقيقة، إذ يُفترض أن تصدر عن وزارة الصحة لا وزارة الداخلية أو قوى الأمن الداخلي.
غير أن توصيات الجمعية السويدية بقيت حبراً على ورق، باستثناء تثبيت وزارة الداخلية مؤخراً لأجهزة رادارات سرعة في بعض المناطق ما ساهم إلى حد ما في التخفيف من عدد حوادث السير، كما تشير إحصاءات قوى الأمن الداخلي، والتي لم تفرغ من تسجيل نسبة حوادث السير التي وقعت منذ بدء العام الحالي.
وبما أن الخطة العشرية التي يُعلن عنها اليوم، لا تلقي المسؤوليات على المواطن - السائق والقوى الأمنية فقط، بل تعمل على تحفيز الدول لتحسين طرقها، فثمة مسؤولية تُلقى على عاتق وزارة الأشغال والنقل، وهي مسؤولية يقول وزير الأشغال غازي العريضي أن «الوزارة ملتزمة بها، وثمة برنامج نعمل على تنفيذه في هذا الصدد».
ويشير العريضي، في حديث مع «السفير»، إلى أن «المشاريع جاهزة للتنفيذ، لكن ثمة مشاكل عدة تواجهنا، خصوصاً في غياب الحكومة العتيدة كي تقر الموازنة اللازمة، ومع الانقطاع الدائم في الكهرباء الذي يمنع تأمين رؤية واضحة للسائقين ليلا».
ويلفت العريضي إلى أن «هناك مسؤوليات أخرى تتحملها قوى الأمن الداخلي، كمراقبة حمولات الشاحنات المخالفة، ومراقبة جودة السيارات ومدى التزامها بالمعاينة الميــكانيكية»، مشـــيراً إلى أنه «تبين وجود شركة خاصة تنتفع من المـــعاينة الميكانيكية، وأخبرتني وزيرة المال ريّا الحـــسن أن الموضوع يُعتبر فضيحة، ولا ينتهي عقد الشركة الخاصة قبل العام المقبل».
وفي حين يحجم وزير الأشغال عن الإعراب عن التفاؤل أو التشاؤم إزاء احتمالات نجاح الخطة الأممية، معربا عن شكره للأمم المتحدة وجمعية «كن هادي» لتنظيمها، تبدو لينا جبران - وهي من مؤسسي الجمعية، ووالدة هادي الذي قضى بحادث سير - متحمسة لـ»ما نقوم به في الجمعية، ونتوقع انخفاض قتلى حوادث السير بنسبة خمسين في المئة، إذا اعتمدت الخطة».
وتشير جبران إلى أن الجمعية «نجحت في الحصول على حوالى 17 ألف توقيع من لبنان، رفعت إلى الأمم المتحدة في إطار برنامج أطلق في العام 2007، يقضي بمنح دعم مالي من البنك الدولي للدول التي تتقدّم بتواقيع تريد الحد من حوادث السير على أراضيها»، لافتةً إلى أن «الدولة يجب أن تقف إلى جانبنا، لتشعر الأمم المتحدة بأننا فعلاً نريد العمل».
من جهته، يقول جو دكاش، الذي مثّل الـ»يازا» في مؤتمر عقد في واشنطن في آذار الفائت في إطار التحضير للمشروع الحالي، أن «الوضع اللبناني معروف بسبب الأوضاع السياسية، لكننا نعوّل على الفترة الزمنية الممنوحة لتطبيق الخطة».
ويلفت دكاش إلى أن «المؤتمر أثمر تبادلا للخبرات بيننا وبين ممثلي باقي الدول، واتفقنا على تشكيل اتحاد للجمعيات، يكون بمثابة عنصر ضاغط على المعنيين»، متمنياً «توافر عمل جدي من قبل كل الوزارات في لبنان، كي نصل إلى نتيجة محمودة لأجل وطننا».
وتعلن مشاركة لبنان في المشروع من قصر «الأونيسكو»، بمشاركة وزارات الداخلية والصحة والأشغال والبيئة، بالإضافة إلى جمعيات من المجتمع المدني، كـجمعيتي «كن هادي» التي أخذت دور الوسيط بين المنظمين وبين الوزارات المعنية، والـ»يازا» التي شاركت في المؤتمر الذي سبق الإعلان عن المشروع في واشنطن، في آذار الفائت.
وتُعتبر الخطة العشرية وثيقة توجيهية، تعمل على تيسير التدابير المنسقة والمتسقة، بغية إحراز مرامي العقد وشرعيته، وتعمل كأداة لدعم إعداد خطط العمل الوطنية والمحلية، في الوقت الذي تقدّم فيه إطاراًً يسمح بالتنسيق بين الأنشطة على الصعيد العالمي.
وتستهدف الخطة ممثلين للحكومات الوطنية والمحلية، والمجتمع المدني، والشركات الخاصة التي ترغب في ترتيب أنشطتها في العقد المقبل، وفقاً للإطار العالمي، معتمدةً على نظم عدة، كنظام «قبول الخطأ البشري، وإدراك أن تصادمات المرور لا يمكن تفاديها تماماً»، وتحديد عدد وموقع الوفيات والإصابات، بحسب نوع مستخدم الطرق، وعوامل البنية الأساسية الرئيسية.
وفيما يفترض أن يقدّم لبنان، بمشاركة الوزارات والجمعيات المعنية، استراتيجية واضحة لانسجامه في الخطة العشرية، توضح كيفية مواجهة مخاطر الطرق في البلاد، وحوادث السير التي يتسبب بها السائقون، فثمة فجوة تبدو واضحة من الخطوة الأولى: قانون السير الجديد لا يزال عالقاً عند اللجان النيابية المشتركة، وقد تم تأجيل إقراره ثلاث مرّات في خلال العام الحالي.
كما أن ثمة تجربة سابقة محبطة للبنان في هذا المجال، تدل على كيفية تعاطي الوزارات المعنية مع قضية حوادث السير، وذلك عندما قدّمت جمعية سويدية في العام 2004 خطّة كاملة، كلفتها حوالى مئتي ألف يورو قدمتها السويد، تشمل استراتيجية وافية لمعالجة آفات السير في لبنان، غير أنها ما زالت في أدراج الوزارات المعنية.
وأشار منظمو الاستراتيجية، حينها، إلى أنه إذا تم تطبيق الخطة، فإن حوادث السير يمكن أن تنخفض بنسبة نحو عشرين في المئة، مؤكدين في الوقت ذاته أنه إذا لم يُصر إلى تطبيقها، فإن نسبة حوادث السير سترتفع في لبنان.
وشدد الفريق، قبل سبع سنوات، على ضرورة إقرار قانون سير جديد، يقر إنشاء بنك معلومات، لأن الإحصاءات الرسمية في لبنان غير دقيقة، إذ يُفترض أن تصدر عن وزارة الصحة لا وزارة الداخلية أو قوى الأمن الداخلي.
غير أن توصيات الجمعية السويدية بقيت حبراً على ورق، باستثناء تثبيت وزارة الداخلية مؤخراً لأجهزة رادارات سرعة في بعض المناطق ما ساهم إلى حد ما في التخفيف من عدد حوادث السير، كما تشير إحصاءات قوى الأمن الداخلي، والتي لم تفرغ من تسجيل نسبة حوادث السير التي وقعت منذ بدء العام الحالي.
وبما أن الخطة العشرية التي يُعلن عنها اليوم، لا تلقي المسؤوليات على المواطن - السائق والقوى الأمنية فقط، بل تعمل على تحفيز الدول لتحسين طرقها، فثمة مسؤولية تُلقى على عاتق وزارة الأشغال والنقل، وهي مسؤولية يقول وزير الأشغال غازي العريضي أن «الوزارة ملتزمة بها، وثمة برنامج نعمل على تنفيذه في هذا الصدد».
ويشير العريضي، في حديث مع «السفير»، إلى أن «المشاريع جاهزة للتنفيذ، لكن ثمة مشاكل عدة تواجهنا، خصوصاً في غياب الحكومة العتيدة كي تقر الموازنة اللازمة، ومع الانقطاع الدائم في الكهرباء الذي يمنع تأمين رؤية واضحة للسائقين ليلا».
ويلفت العريضي إلى أن «هناك مسؤوليات أخرى تتحملها قوى الأمن الداخلي، كمراقبة حمولات الشاحنات المخالفة، ومراقبة جودة السيارات ومدى التزامها بالمعاينة الميــكانيكية»، مشـــيراً إلى أنه «تبين وجود شركة خاصة تنتفع من المـــعاينة الميكانيكية، وأخبرتني وزيرة المال ريّا الحـــسن أن الموضوع يُعتبر فضيحة، ولا ينتهي عقد الشركة الخاصة قبل العام المقبل».
وفي حين يحجم وزير الأشغال عن الإعراب عن التفاؤل أو التشاؤم إزاء احتمالات نجاح الخطة الأممية، معربا عن شكره للأمم المتحدة وجمعية «كن هادي» لتنظيمها، تبدو لينا جبران - وهي من مؤسسي الجمعية، ووالدة هادي الذي قضى بحادث سير - متحمسة لـ»ما نقوم به في الجمعية، ونتوقع انخفاض قتلى حوادث السير بنسبة خمسين في المئة، إذا اعتمدت الخطة».
وتشير جبران إلى أن الجمعية «نجحت في الحصول على حوالى 17 ألف توقيع من لبنان، رفعت إلى الأمم المتحدة في إطار برنامج أطلق في العام 2007، يقضي بمنح دعم مالي من البنك الدولي للدول التي تتقدّم بتواقيع تريد الحد من حوادث السير على أراضيها»، لافتةً إلى أن «الدولة يجب أن تقف إلى جانبنا، لتشعر الأمم المتحدة بأننا فعلاً نريد العمل».
من جهته، يقول جو دكاش، الذي مثّل الـ»يازا» في مؤتمر عقد في واشنطن في آذار الفائت في إطار التحضير للمشروع الحالي، أن «الوضع اللبناني معروف بسبب الأوضاع السياسية، لكننا نعوّل على الفترة الزمنية الممنوحة لتطبيق الخطة».
ويلفت دكاش إلى أن «المؤتمر أثمر تبادلا للخبرات بيننا وبين ممثلي باقي الدول، واتفقنا على تشكيل اتحاد للجمعيات، يكون بمثابة عنصر ضاغط على المعنيين»، متمنياً «توافر عمل جدي من قبل كل الوزارات في لبنان، كي نصل إلى نتيجة محمودة لأجل وطننا».