أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

يوم العزة الوطنية

الأربعاء 25 أيار , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,656 زائر

يوم العزة الوطنية
الا اللبنة الاولى في مسيرة محاولة التعتيم على كل ما يمس بانتصارات المقاومة، وجرت محاولات عدة بعد ذلك منذ انتصار تموز 2006 لضرب مفهوم هزيمة العدو الاسرائيلي الذي كرسته المقاومة في ذاكرة الشعوب العربية. اشترك في محاولات محو الانتصارين من الذاكرة اكثر من طرف محلي وعربي، وطبعا دولي، وظهرت مقولة إسقاط قدسية المقاومة كأحد اساليب تشويه صورة نقية طاهرة للمقاومين ولقائدهم السيد حسن نصرالله، عبر تصويرهم بأنهم مجرد مجموعات مسلحة، أو حتى ميليشيا حسب تعابير بيانات وتقارير الامين العام للامم المتحدة، او ارهابيين حسب التعبير الاميركي، او قتلة حسب مساعي المشتغلين على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان... ومع ذلك لم يفلحوا. بات من الصعب على هؤلاء المشتغلين بتشويه صورة المقاومة ان يمحوا ذكرى انتصارات كبرى حققتها، وان حاولوا تضييق مساحة المؤيدين والداعمين للمقاومة، فقد تفجرت الساحات العربية الغاضبة على حكامها منذ مطلع السنة الحالية، غضبا اضافيا على العدو الاسرائيلي وداعميه في الغرب، وظهرت المقاومة عنصر جذب للشباب العربي في كل الحراك القائم نحو التغيير، فبات تغيير التطبيع مع العدو احد اهم المطالب الكامنة وراء التحركات الشبابية، أما جمهور المقاومة في لبنان، فـ"يا جبل ما يهزك ريح"، تجذّر هذا الجمهوراكثر مع مفهوم المقاومة ومشروعها الحامي للوطن، ودافع عنها اكثر بوجه حملات التحريض والشحن، وحمى اكثر قدسية المقاومين، ولم ينزلق للفتنة المرسومة، التي أريد لها ان تكون اخر رصاصة توجه الى صورة المقاومة. حتى في اللعب على معاني الحرية والديموقراطية والسيادة والاستقلال وتظهيردور الدولة، كانت الفكرة الرهيبة هي محو صورة المقاومة، ومحو انتصاراتها من ذاكرة اللبنانيين والعرب، وباتت الحرية والديموقراطية والسيادة مرتبطة بفكرة الكرامة الوطنية التي جسدتها المقاومة، ولم ينجحوا في محو ذكرى الانتصارات. باتت فكرة المقاومة اعمق وابلغ من اي بيان وزاري لأي حكومة، ولم يعد عيد المقاومة والتحرير مجرد يوم عطلة او اقفال رسمي، فقد بات يوما محفوراً في وجدان الناس وضمائرها وقلوبها. يوما للعزة الشخصية والوطنية.

Script executed in 0.17544102668762