أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

شبكة خلوية ثالثة بوظيفة مجهولة.. وحماية رسمية مخالفة للقانون

الجمعة 27 أيار , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,263 زائر

شبكة خلوية ثالثة بوظيفة مجهولة.. وحماية رسمية مخالفة للقانون
برغم أن وزير الداخلية والبلديات زياد بارود رمى في وجه طرفي الصراع السياسي اعتراضاً بمثابة الإنذار المدوّي على ما آلت إليه الأوضاع العامة في البلاد، والتي تتجه نحو منحدر قد يصعب الخروج منه، إلا أن قراره بترك «الجَمَل بما حمل» والعودة إلى منزله، يكشف فداحة القول بان البلد ماشي بوجود حكومة أو بعدمه وبوجود قانون وبعدمه أيضاً.
اعتكاف بارود عن القيام بمهامه ليس نهاية الأزمة، بل لن يكون إلا حلقة فيها. حلقة قرر رميها للنأي بنفسه عن أن يكون شاهد زور على قرار المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي رفض تنفيذ مذكرة وجّهها إليه وتقضي بالعمل فوراًَ على إخلاء الطابق الثاني من مبنى وزارة الاتصالات الكائن في محلة العدلية.
هذا الموضوع الذي ظل طي الكتمان على أمل اللملمة من قبل وزارتي الاتصالات والداخلية، خرج أمس إلى العلن بعدما رفضت قوة من فرع المعلومات يصل عديدها إلى أكثر من 250 عنصراً باللباس المدني والعسكري وبكامل عتادهم و«بالخرطوش في بيت النار»، على ما أقرّ ضابط في فرع المعلومات، في المشاهد التي بثتها قناة «أو تي في»، حين طلب من عناصره ما حرفيته «شيلوا الخرطوش من بيت النار ووجّهوا المسدسات على الأرض وإلا سنموت كلنا».
عبارة قالها الضابط بعدما امتلأ المبنى والأدراج التي توصل إلى الطابق الثاني بعناصر وضباط فرع المعلومات المستنفرين، بوجود وزير الاتصالات شربل نحاس وعدد من المدراء في الوزارة، هم تحديداً مدير الاستثمار والصيانة بالتكليف غسان ناصر، مدير عام الإنشاء والتجهيز ناجي اندراوس، مدير المراكز عماد معتوق، مدير الاستثمار الداخلي طوني عون ومسؤول مكتب الخلوي عبد الله قصير، إضافة إلى عدد من الموظفين والعناصر التابعين لأمن السفارات المولجين قانونياً بحماية المقار الرسمية.
إصرار قوى الأمن على منع دخول العاملين في الوزارة إلى الطابق الثاني، وكذلك رفضهم أن يأخذ هؤلاء أي معدات واكتفاؤهم بالموافقة على دخول نحاس، بحسب تسجيل الـ«أو تي في»، رغم أن هذا المبنى وكل موجوداته هي بتصرف وزارة الاتصالات وتخضع قانونياً لسلطتها، جعل نحاس يخرج الموضوع إلى العلن، في مؤتمر صحافي عقده في المركز الرئيس للوزارة، بعدما عاد أدراجه من مكان الاشكال، «تلافياً لحصول توتر يؤدي بشكل مباشر الى سقوط جرحى بين فرع المعلومات والقوى الأمنية العائدة الى جهاز امن السفارات المولج حماية هذا المبنى».
قبل الدخول في سبب الاشكال، لا بد من سؤال بديهي: ماذا يوجد في الطابق الثاني وما هي المعدات التي تريد القوى الامنية حمايتها من المسؤول عنها قانونياً، أي وزارة الاتصالات؟
القصة تعود إلى 24 تشرين الثاني 2007، حينها ورد في الجريدة الرسمية ان الحكومة اللبنانية قبلت الهبة المقدمة من الحكومة الصينية لمصلحة وزارة الاتصالات، وهي عبارة عن تجهيزات ومعدات تقنية متكاملة لانشاء نواة شبكة خلوية (ثالثة) ومنصة ذكية (GSM)، وذلك دعماً لإطلاق مؤسسة LIBAN TELECOM.
في 17 كانون الثاني 2008 صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة بيان توضيحي تضمن كيفية التصرف بهذه الهبة، وجاء فيه حرفياً: ان وزارة الاتصالات وأوجيرو ستقومان بإجراء اختبار نموذجي لعدد محدود من المشتركين لا يتجاوز 100 مشترك على أن تقدم الخدمة لهؤلاء مجاناً، وذلك للتأكد من هذه التجهيزات وتدريب الموظفين المختصين على استعمالها. وأضاف البيان: في حال تأخّر تأسيس المشغل الثالث للخلوي، تحتفظ الحكومة اللبنانية بحق استعمال هذه التجهيزات لشركتي الخلوي الحاليتين والمملوكتين من الدولة أو إحداهما.
بعد ذلك، حدد قرار صادر عن مكتب الخلوي في وزارة الاتصالات بتحديد الفترة التجريبية للشبكة الجديدة بأربعة أشهر وحدد نطاق عملها في محيط منطقة بدارو... كان ذلك في بداية العام 2008. (تردد أنه تم تكبير حجم الخطوط ليصل الى خمسمئة خط، من أصل خمسين الفاً سعة الشبكة نفسها).
تعاقب على الوزارة منذ ذلك الحين الوزراء مروان حمادة، جبران باسيل، فشربل نحاس حالياً. وضاع الحديث الذي كان في أوجه حول شركة ثالثة للهاتف الخلوي في دهاليز الخلافات السياسية، أما التجربة التي كانت قائمة وتديرها أوجيرو لمصلحة وزارة الاتصالات، فواجهت النسيان، على اعتبار أنها أدت الغرض منها في منتصف العام 2008، قبل ان تتحوّل حالياً إلى سر كبير تغيب تفاصيله حتى عن وزير الوصاية، أي وزير الاتصالات، على ما ظهر في مؤتمره الصحافي.
باختصار، تبين أن الطابق الثاني المحظور على موظفي وزارة الاتصالات يتضمن المعدات التي حصلت عليها الوزارة عبر الهبة الصينية، والتي يفترض أنها لا تستعمل منذ العام 2008، ويقتصر الدخول إليها على بعض المكلفين من هيئة أوجيرو للإشراف عليها، في غياب أي موظفين ثابتين.
وعليه، فإن قوى الأمن كانت بسلوكها هذا تريد إخفاء سر هذه المعدات حتى عن مالكيها القانونيين، فما هو هذا السر، ولماذا جعلتها قيادة قوى الأمن خطاً أحمر يعلو على القوانين وعلى التراتبية الوظيفية (تخطت قرار وزير الداخلية بإخلاء المكان فوراً)، وهل من مكان للطوباوية بالقول إن قوى الأمن قررت من تلقاء ذاتها وبعيداً عن شفيعها السياسي الوقوف في فوهة المدفع وتحمل اتهامها بالتمرد، وذلك تحت عنوان أنها تدافع عن قرار مجلس الوزراء الذي اتخذ القرار بالتشغيل التجريبي وهو الذي يتخذ قراراً بالعكس وليس الوزير نفسه؟
برغم ان لا معلومات موثقة عن وجود هذه الشبكة، إلا أنه حتى المستخدمين العاديين للخلوي في لبنان، كان يمكنهم ملاحظة وجود مشغل ثالث، بمجرد بحثهم عن الإرسال على هواتفهم، فيكون الخيار بين ثلاثة وإحداها يدعى «OGERO LEBANON. كما انه من المؤكد بالنسبة للفنيين والمتخصصين العاملين في وزارة الاتصالات أو حتى بالنسبة للأجهزة الامنية أن الأجواء اللبنانية تتضمن ذبذبات واضحة لشبكة مجهولة الهوية. كما ان المعطيات تشير بوضوح إلى وجود محطات إرسال موزعة على مختلفة المناطق اللبنانية، منذ أربع سنوات، ويصل عددها الأولي إلى نحو 17 محطة بين بيروت والجنوب والشمال (الساحل)، يؤكد خبراء الاتصالات أنها كافية لتشغيل الخمسين ألف خط التي تتسع لها الشبكة – الهبة (يتم تشغيل 500 خط حسب بعض الخبراء فيما يقول آخرون إن لا أحد يستطيع أن يحدد العدد الفعلي للخطوط المستعملة أو وجهة استعمالها)، علماً أن المبنى نفسه، حيث تتواجد، يضمّ في الطابقين السابع والثامن مركز التحكم الذي تديره وزارة الداخلية قانوناً ويخضع لحماية فرع المعلومات والجيش اللبناني.
وتبين أنه من السهل التقاط محطة الميناء – طرابلس الخاصة بهذه الشبكة من الأراضي السورية وتحديداً من بانياس واللاذقية، عبر الاستعانة بمقويات بث عادية. وهذا الأمر طرح علامات استفهام سياسية وأمنية عدة.
وبرغم وجود الكثير من التحليلات عن وجهة استعمال هذه الشبكة إلا أن المؤكد أن لا معلومات دقيقة حولها حتى الآن وتحديداً من يشغلها وما هو نطاق عملها ومن هم الذين يعملون في خانة الخطوط التجريبية.
والمهم في هذا السياق أنه بغض النظر عن الوظيفة الفعلية لهذه الشبكة، إلا أن مجرد استنفار فرع المعلومات لحمايتها إلى هذا الحدّ، ولا سيما أن المعلومات المتداولة كانت حتى الأمس تؤكد أن هذه المعدات لم تستعمل منذ سنوات، ووزير الاتصالات من هذا المنطلق أراد الاستفادة منها لتقوية الشبكتين الحاليتين، وهي وجهة استعمال كان قد تطرق إليها السنيورة بشكل واضح عندما كان رئيساً للوزراء.
والاستفادة من هذه المعدات، كانت قد تقررت في بداية العام، بعدما فازت شركة «هواوي» الصينية صاحبة المعدات نفسها، بالمناقصة التي أجرتها وزارة الاتصالات لتطوير إحدى شبكتي الخلوي (أم تي سي)، وإدخالها في تقنيات الجيل الثالث، وضمنت وزارة الاتصالات العقد بأن تقوم الشركة مجاناً بتقديم التجهيزات المناسبة لتحويل هذه المعدات من الجيل الثاني إلى الجيل الثالث، كما تتولى على نفقتها تركيبها على شبكة (أم تي سي).
وبناء لهذا الاتفاق، كان لا بد لوزارة الاتصالات ان تقوم بتحضير هذه المعدات لنقلها إلى الشبكة الخلوية، ليصار إلى بدء تحديثها. ورغم أن تاريخ تنفيذ «أمر الشغل» لم يكن معروفاً بشكل دقيق (تردّد أنه الثلاثاء الماضي)، إلا أنه بعد ظهر يوم الجمعة المنصرم أي في 20 أيار دخلت قوة تابعة لفرع المعلومات الى مبنى وزارة الاتصالات وتمركزت في الطابق الثاني وكانوا أولاً تسعة عناصر قاموا بتغيير الأقفال ثم أصبح العدد يكبر تلقائياً الى أن وصل أمس الى 250 عنصراً... وكان ما كان.
ومع طلب وزير الاتصالات الحصول على جواب من وزير الداخلية وتدخل وزير الداخلية مستفسراً من اللواء ريفي عن الأمر، ردّ الأخير عليه بمذكرة صادرة في 24 – 5 – 2011 (الثلاثاء) تفيد بأنه بتاريخ 21 – 5- 2011 (السبت) ورد إلى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي كتاب من المدير العام لهيئة اوجيرو تضمن طلب تأمين حراسة وحماية أمنية لمركز الرئيسي للشبكة الخلوية الثالثة المقدمة من الحكومة الصينية للحفاظ على سلامة المنشآت ومنع الاضرار بها والحفاظ على تكاملية الشبكة المرتبطة بها، مرفقاً بكتاب عبد المنعم يوسف، الذي «يتضمن طلباً بتأمين وحراسة المنشآت والتجهيزات العائدة للمشروع التجريبي للشبكة الخلوية الثالثة... علماً ان يوسف كان قد تقدم بطلب للحصول على إجازة خارج الأراضي اللبنانية»، بصفته مديراً عاماً للاستثمار والصيانة في الوزارة بدءًا من يوم الجمعة، وبالتزامن مع حضور القوة الأمنية التي عادت وبررت تواجدها في المبنى على أنها تنفذ طلباً ليوسف تقدم به يوم السبت، أي نفذت الطلب قبل يوم من وصوله من يوسف بصفته رئيساً لأوجيرو الذي تبين أنه لم يغادر الأراضي اللبنانية!
وبدلاً من أن يساهم هذا الكتاب في تبرير تواجد القوى الأمنية، على ما أمل ريفي ويوسف، كان لهما مفعول عكسي على مستويين، الأول أن فيه تأكيداً على وجود شبكة ثالثة للاتصالات، كما لو ان ذلك امر واقع ومعروف، وثانيهما ان قوى الامن قررت تنفيذ ما طلبه مدير عام يتبع للوزارة ورفضت تنفيذ قرار الوزير الوصي القانوني على أوجيرو، وهو ما جعل نحاس يعاود الطلب مرة جديدة من بارود (أمس الاول)، مصرّاً على ضرورة إخلاء فرع المعلومات لمبنى وزارة الاتصالات من دون تأخير، إنفاذاً للقانون. وقبل ذلك، أي الثلاثاء، قام نحاس بالطلب من جهاز امن السفارات، وهو المولج قانونياً حراسة المبنى، القيام بدوره عند مدخله وضبط حركة الدخول والخروج والحفاظ على موجوداته، كما طلب من ناصر بصفته مديراً عاماً للاستثمار والصيانة بالإنابة استطلاع الوضع. وبمجرد حضوره استقدمت تعزيزات إضافية، فعاد أدراجه.
أمس تفجّر الموضوع كاملاً بالصوت والصورة بعدما حاول نحاس حل الموضوع وفشل.
وخلال مؤتمره الصحافي كان واضحاً في تأكيده أنه في القانون عندما تتمرد قوة أمنية رسمية على قرارات السلطة السياسية الخاضعة لها، والسلطة المعنية هي وزير الاتصالات المسؤول عن المبنى ووزير الداخلية الذي تخضع القوة الأمنية له، هذا التمرّد يعرّف قانوناً بالانقلاب. وأمام هذا الواقع المستجدّ، بحسب نحاس، ومنعاً لاستمرار الوضع الشاذ والاحتكاك المنذر بعواقب وخيمة، و«تأميناً لسلامة الفرق الفنية التي ستنفذ أوامر الشغل الصادرة وفق الأنظمة»، أعلن أنه «وجّه طلباً عاجلاً إلى قيادة الجيش لكي تتحمل مسؤولياتها وتواجه هذه الحال الانقلابية وتؤمن عملاً طبيعياً في هذه الوزارة المدنية، وتخلي فوراً العناصر المتمردة من هذا المبنى، تأمينا لسلامة العاملين ولسلامة الموجودات، خصوصا أننا عرفنا أن ثمة حقائب يجري إخراجها من المبنى».
أما وزير الداخلية زياد بارود فقد اكتفى بتلاوة بيان في مؤتمر صحافي قال فيه: «شاهدت مع اللبنانيين واللبنانيات واحداً من أبشع مشاهد تقهقر الدولة وانحلالها. مشهد يذكر بأن غياب مرجعية مجلس الوزراء ليس تفصيلاً، ويذكر أيضاً بمشاهد أخرى من التعديات راكمت ضرباً في هيبة الدولة وتشنيعاً بالمؤسسات التي لم يبق منها إلا هياكل مهجورة من الحياد وفاقدة القدرة على ان تكون على مسافة واحدة من الجميع وضامنة لحقوق الناس، كل الناس».
اضاف: «على مدى ما يقارب الثلاث سنوات، سعيت ان اكون خادماً في هذه الجمهورية، منطلقاً من ثقة فخامة رئيسها، متجرداً من اي اصطفاف، مرجعيتي الدستور والقانون وهمّي حماية السلم الاهلي، على الرغم من كل التحديات وكل الانتقادات. اما اليوم فيبدو لي ان المنطق في اجازة بعدما اصبح الدستور والقانون وجهة نظر، وقد تيقنت بعد الايام القليلة الماضية وما تخللها من محاولات صادقة لمنع الانفجار وفق ما دأبت عليه باستمرار، تيقنت ان المشكلة اكبر بكثير من ظاهرها».
وتابع: «ولأنني لا ارغب في ان اكون شاهد زور امام انعدام لغة المنطلق، لا تهربا من مسؤولية. ولأنني ارفض ان اكون وزير تصريف اعمال يقتصر دوره على تسيير اعمال الوزارة بتوقيع البريد العادي، فيما سلطته على بعض المديريات التابعة له مجرد نص قانوني معطل، وفيما الاجراءات المسلكية لم تعد تجدي نفعاً. ولأنني ارفض ان ينتهك الدستور عبر تكريس سوابق تسمح لأي كان ان يسقط صلاحية الوزير، اي وزير، ولأنني لم اكن طرفاً في صراع من شأنه ان يأخذ البلاد الى مهالك محتمة. كل ذلك بمعزل عن اي موقف سياسي مصطفّ، فالفريق السياسي الذي ينتمي اليه الوزير شربل نحاس لم يوفرني، كما ان لا خصومة بيني وبين الفريق المواجه له، بل المودة والاحترام المتبادل للفريقين. كل ذلك وقوى الامن الداخلي هي في كتابي، مؤسسة تخصّ كل اللبنانيين وإنجازات ضباطها وعناصرها وشهدائها اوسمة على صدرها».
واردف: «في ظل كل ما تقدم وحتى لا يصبح وجودي في وزارة الداخلية والبلديات مقتصراً على تسيير البريد، وهو ما لا اقبل به. وبما ان وزير الداخلية يستطيع ان يقوم بهذا التسيير حفاظاً على مصالح الناس. لذلك اعلن عن تمسكي بالدستور والقانون مرجعاً، واقول للبنانيين ان أخذهم وأخذنا جميعا رهائن لم يعد مقبولا وقد حررت نفسي من ان اكون أسيراً لهذا الموقع بما تحوّل اليه، متمنياً ان يغلب الجميع لغة العقل وينفذوا ما تبقى من سلطة دولة وانتظام مؤسسات وسلم اهلي اخشى عليه كثيراً».
يذكر أن العماد ميشال عون دعا «تكتل التغيير والاصلاح» الى اجتماع استثنائي قبل ظهر اليوم لمناقشة الأمر على أن يصدر بياناً قد يضمنه الدعوة الى خطوات ملموسة لمواجهة ما جرى.

Script executed in 0.18736696243286