أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

التدخين يودي بحياة ثلاثة آلاف وخمسمئة شخص سنويّاً في لبنان

الأربعاء 01 حزيران , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,651 زائر

التدخين يودي بحياة ثلاثة آلاف وخمسمئة شخص سنويّاً في لبنان

وفي حال الاستمرار بالاتجاهات الراهنة، فمن المتوقّع أن يسبّب تعاطي التبغ بوفاة أكثر من ثمانية ملايين نسمة في كلّ عام بحلول العام 2030، وبإصابة نصف مدخني العالم البالغ عددهم أكثر من مليار نسمة بمرض مرتبط بالتبغ.. فالسيجارة أو تنباك النرجيلة يحتويان على مواد سامة كالنيكوتين وأول أوكسيد الكربون وعلى ستين مادة مسرطنة.
وفي لبنان، يؤكّد منسّق «البرنامج الوطني للحدّ من التدخين» الدكتور جورج سعادة أنّ «التدخين يودي بحياة ثلاثة آلاف وخمسمئة شخص سنويّا»، وأنّ «نسبة ستة وأربعين في المئة من البالغين الذكور ونسبة خمسة وثلاثين في المئة من البالغات الإناث يدخّنون، ونسبة ثلاثين في المئة من البالغين يتعاطون النرجيلة».
وخلال الاحتفال باليوم العالمي للامتناع عن التدخين الذي يصادف في الحادي والثلاثين من أيار من كل عام، والذي دعا إليه «الاتّحاد اللبناني ضدّ السرطان» بالتعاون مع «البرنامج الوطني للحدّ من التدخين» والجمعيات الأهليّة الناشطة في المجال، وبرعاية وزير الصحة العامة الدكتور محمد جواد خليفة، يلفت منسق اليوم العالمي وأمين سرّ الاتحاد الدكتور جميل حلبي إلى أنّ نسبة ستّين في المئة من المراهقين في لبنان يتعاطون النرجيلة أو السيجارة مقابل نسبة ستة في المئة في بريطانيا، وأنّ نسبة ثمانين في المئة من الأولاد في لبنان ونسبة ثلاثة وخمسين في المئة من الرضّع هم ضحية التدخين السلبي أو غير المباشر.
ويعتبر التدخين السبب الرئيسي للإصابة بسرطان الرئة الذي يعدّ أكثر السرطانات شيوعاً في العالم، وثاني أكثر السرطانات شيوعاً في لبنان، والسبب الأوّل في وفيات السرطانات في لبنان. ويوضح حلبي أنّ السجائر تحتوي على جزيئيات مسرطنة لا تلتقطها الشعيرات في القصبة الهوائيّة، فتصيب بالتالي الشعب الهوائيّة وتؤدّي إلى الإصابة بسرطان الرئة.
وتتركّز المواد المسرطنة الموجودة في السجائر في المثانة، ما يشكّل العامل الرئيسي في ظهور سرطان المثانة الذي يعتبر ثاني أكثر السرطانات شيوعاً عند الرجال في لبنان، بحسب السجل الوطني للسرطان للعام 2007.
ويعدّ التدخين أبرز العوامل المسبّبة لأمراض القلب والشرايين. فبحسب حلبي، تسبّب المواد الموجودة في السجائر تضيّقا وتصلّبا في الشرايين ما يعيق الدورة الدمويّة، ويزيد من احتمال التعرّض إلى ذبحة قلبية، أو جلطة دماغية أو نزيف دماغي. ويزيد التدخين من خطر الإصابة بالتهابات رئوية أو قصور رئوي أو انسداد رئوي مزمن.
ولا تقتصر مضار التدخين على المدخّنين فحسب، بل يؤثّر على الموجودين معهم، حيث تفيد منشورات «البرنامج الوطني للحدّ من التدخين» بأنّ الدخان غير المباشر يشكّل خطرا على الصحّة وسببا رئيسيّا للإصابة بأمراض القلب والنوبة القلبية وأمراض الجهاز التنفسي وسرطان الرئة.. فإنّ قضاء ساعتين في غرفة فيها مدخنون يعادل تدخين أربع سجائر. كما أنّ نسبة المواد السامة المنبعثة من السجائر هي مرتفعة جدا بالمقارنة مع معظم المواد السامة الأخرى المنتشرة في البيئة، فالتلوث الذي تسببه السجائر يساوي عشرة أضعاف التلوث الحاصل جراء انبعاثات محركات السيارات.
وبحسب «دائرة الصحة العمومية في الولايات المتحدة الأميركية»، يهدّد الدخان غير المباشر صحة الأطفال ويعرّضهم لعارض موت الرضيع الفجائي، وإلى اضطرابات حادة في الجهاز التنفسي وإلى ضعف في الرئتين، ويزيد الدخان غير المباشر من حدة نوبات الربو لدى الأطفال المصابين به، ومن خطر إصابتهم بأمراض الأذن.
وللحدّ من مضار التدخين المباشر وغير المباشر، نفذت الكثير من الدول في العالم والدول المجاورة كسوريا وتركيا سياسة منع التدخين في الأماكن العامة، وحماية الأشخاص من دخان التبغ، وعرض المساعدة على المدخنين للإقلاع عن هذه العادة، وحظر الإعلان عن التبغ والترويج له وزيادة الضرائب المفروضة على التبغ. 
أّما في لبنان، وبعد مضي سنوات عدّة على اقتراح قانون لمنع التدخين في الأماكن العامة، فأكد رئيس لجنة الصحّة النيابية الدكتورعاطف مجدلاني، خلال الاحتفال أمس، أنّ لجنة الإدارة والعدل النيابية وافقت على الصيغة النهائية للقانون الذي أصبح في أدراج مجلس النواب لمناقشته في أولى الجلسات التشريعية بعد تأليف الحكومة. 

Script executed in 0.027084112167358